دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 19/8/2017 م , الساعة 1:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لاجئو الروهينجا يهربون من الواقع بلعب كرة القدم

البحث عن الحلم في مخيمات اللجوء

البحث عن الحلم في مخيمات اللجوء
  • لاجئ يَعتبر مداعبته كرة القدم اللحظة الأهم لأنه يهرب بها من واقعه المؤلم
  • مساعدات الأمم المتحدة قليلة و بعض اللاعبين يمارسون هوايتهم حفاة
  • البوذيون يَعتَبِرُون الروهينجا مهاجرين وعليهم العودة إلى بنجلاديش
  • حكومة بنجلاديش منعت تعليم اللاجئين
  • حلم محمد إسماعيل اللعب مع فريق بازار كوكس في الدوري البنجلاديشي
  •  ميانمار لا تعترف بالروهينجا كمواطنين رغم أنهم فيها منذ مئات السنين

ترجمة- كريم المالكي:

محمد إسماعيل شاب لاجئ من الروهينجا من الجيل الثاني من المهاجرين، وُلد في مخيم للاجئين في كوكس بازار على الطرف الجنوبي من بنجلاديش بعد هرب والديه من العنف في وطنهم ميانمار. وحينما يداعب محمد الكرة تكون هذه اللحظة بالنسبة له، هروباً من واقعه المؤلم يمنحه الراحة. ويقول محمد وهو يبتسم: عندما ألعب كرة القدم أتخلص من الحُزن والغضب والقهر لكن بعد أن أنتهى من اللعب، أعود إلى واقعي المؤلم كأي لاجئ لديه كمّ من المعاناة. وتبقى الأمنية الأهم لمحمد هي أن يلعب في الدوري البنجلاديشي الرسمي.

ويقع ملعب كرة القدم على سهل مرتفع يطل على منظر شامل لمخيم كوتوبالونج للاجئين حيث ترى الجدران الطينية والأبنية التي يقسمها الخيزران والمجاري المفتوحة، فيما يمكن سماع كل أنواع الأصوات من الشارع القريب. في هذا المكان كان محمد إسماعيل (24 عاماً) يداعب كرة القدم حيث سدد الكرة بالحافة الخارجية لحذائه الذي اشتراه له والده، وهي التسديدة التي أربكت حارس المرمى.

 

 محمد إسماعيل من ميانمار، البلد الذي لا تعترف بالروهينجا، -وهي جماعة عرقية مسلمة- كمواطنين في بلدهم على الرغم من أنهم عاشوا هناك منذ مئات السنين.

لا يسجلون كلاجئين

تعرض المسلمون من عرقية الروهينجا للاضطهاد الدوري على يد القوات المسلحة الميانمارية، وفي الغالب معظم السكان البوذيين يعتبرون الروهينجا مهاجرين غير شرعيين وينبغي أن يعودوا إلى بنجلاديش.

وصلت عائلة إسماعيل إلى بنجلاديش في عام 1992 مع الموجة الأولى من لاجئي الروهينجا، عندما فر حوالي 250 ألف شخص من الروهينجا إثر الاعتداءات التي شنها جيش ميانمار عليهم.

ولا يزال نحو 33 ألفاً منهم يعيشون في مخيمات رسمية تابعة للأمم المتحدة للاجئين في كوتوبالونج ونايابارا، جنوب بازار كوكس على طول الحدود مع ميانمار. وتوقفت بنجلاديش، وهي بلد مكتظ بالسكان، عن تسجيل لاجئين جدد بعد عام 1992، على أمل أن يؤدي اتخاذ مثل هذا التوجه الصارم إلى ردع الروهينجا عن الفرار إلى بنجلاديش، ولكنه كان خياراً غير صحيح.

هجرات مستمرة

ومنذ عام 2012، وصل 200 ألف لاجئ آخر، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، التي قامت بإنشاء مخيم غير رسمي إلى جانب المخيم الرسمي. وبدأت الموجة الأخيرة في أكتوبر عندما بدأ جيش ميانمار حملة مكافحة التمرد القاتلة بعد أن هاجم مسلحون من الروهينجا ثلاثة مراكز حدودية مما أسفر عن مصرع تسعة من ضباط الشرطة.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة أن عدد اللاجئين الفارين من الاجتياح العسكري، الذي رافقه الحرق المتعمد والقتل والاغتصاب، كان أكثر من ضعف حجم المخيم غير الرسمي، وكان عددهم الجديد قد وصل إلى 75 ألف لاجئ، في حين كان العدد في عام 2013 حوالي 34 ألف شخص. ويقول نجنين سروار كابري المسؤول المحلي للحزب الحاكم في رابطة عوامي البنجلاديشية: إن الحكومة البنجلاديشية منعت تعليم اللاجئين أو منحهم تصاريح العمل لأنها تريدهم أن يعودوا إلى ميانمار، فإذا استقروا هنا فإن حجم سكاننا سيصبح غير محتمل.

كرة القدم مهمة للاجئين الشباب

ولأن الحياة كئيبة في المخيم فإن كرة القدم وسيلة على قدر من الأهمية للاجئين الشباب، كما أنها تساعد اللاعبين والمتفرجين على حد سواء، على نسيان المنفى، على الأقل لبضع ساعات.

ويقول محمد فاروق، وهو لاجئ يدير نادي الروهينجا لكرة القدم في ماليزيا، التي تعد وجهة أخرى للاجئين: إن كرة القدم كانت محظورة عملياً على الروهينجا في ميانمار، فمعظمهم لا يستطيعون دفع الرشوة التي قدرها 4 دولارات المطلوبة لمغادرة قريتهم، مما يجعل إقامة المسابقات أمراً مستحيلاً. وفي ماليزيا وبنجلاديش، معظم الروهينجا من عديمي الجنسية، ولكن على الأقل يمكن أن يقيموا مسابقات كرة القدم. وقال فاروق: هذه واحدة من الحريات القليلة التي نمتلكها.

اللعب بدون أحذية

ويقول زيابور روهامان (32 عاماً) والذي فرّ من ميانمار مع زوجته وطفليه في أكتوبر الماضي ولعب لصالح مخيم اللاجئين غير المسجل في كوتوبالونج: لقد هزمنا فريق إسماعيل في المرة الأخيرة لأنهم كانوا يرتدون أحذية ولم نكن نرتدي أية أحذية. ويضيف: إنهم حصلوا عليها من الأمم المتحدة، ولأننا وصلنا مؤخراً فمعظم لاعبينا لم تكن لديهم أحذية.

يذكر أن الأمم المتحدة تقول بأنها توفر دعماً محدوداً بغض النظر عما إذا كان اللاجئون مسجلين أم لا. ويقول فيفيان تان، المسؤول الصحفي الإقليمي للوكالة، إن الوكالة قدمت الكرات والجوائز وغيرها من التجهيزات المطلوبة في اللعبة.

ومع ذلك، فإن الوكالة مرخصة من قبل الحكومة البنجلاديشية لتقديم المساعدة الرسمية للاجئين المسجلين فقط. وبالنسبة للمساعدة التي تشمل المأوى والنقد مقابل الغذاء والإمدادات الغوثية والمياه والمرافق الصحية والرعاية الصحية الأساسية والتعليم حتى الصف السابع فإنه يحظر تقديمها إلى اللاجئين غير المسجلين.

هروب فاشل وأمنيات غير متحققة

ومثل معظم الناس في المخيم واجه محمد إسماعيل نصيبه من المأساة والمعاناة. ففي الخريف الماضي، قُتل عمّه على يد جيش ميانمار، مما اضطر عمته والعديد من أبناء عمه إلى الانضمام إلى عائلته في بنجلاديش. وفي ديسمبر الماضي، حاول تهريب نفسه إلى ماليزيا، حيث وجد أنه بإمكانه، ومن خلال الروابط العائلية، الذهاب للدراسة في إحدى الجامعات هناك، لكن المُهرِّب الذي وعد بمساعدته على الفرار سرَقَ أموالَه، التي قدرت بحوالي 3700 دولار واختفى. ويقول إسماعيل: أخذ كل مدخراتي إضافة إلى المال الذي اقترضته والمال الذي أعطته لي أمي بعد بيعها مجوهراتها.

وعلى الأرجح أن إسماعيل لم ير مباراة للمحترفين في الملعب، ولكن حلمه الكبير هو أن يلعب مع فريق بازار كوكس في الدوري البنجلاديشي الرسمي، غير أنه لا يسمح لفرق الروهينجا باللعب في الدوري الرسمي، ولكنهم يأخذون أفضل اللاعبين، بمن فيهم إسماعيل، في بعض الأحيان. ويقول: لا أخبر الفريق الخصم بأنني من الروهينجا لأنهم لا يوافقون على لعبي معهم.

عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية

 

 مساعدات أممية بسيطة

حالياً في بنجلاديش، يلعب 16 فريقاً - ثمانية من مخيم اللاجئين غير الرسمي وثمانية من المخيم الرسمي - في مسابقة سنوية على غرار كأس العالم. ويقول محمد إسماعيل إن فرق المخيمات غير الرسمية ستكون أقوى هذا العام، لأن لديها عدداً أكبر من اللاعبين فيمكنها الاختيار من هؤلاء، ولكن هناك شعوراً واسعاً بأن اللاجئين المسجلين كانوا أفضل تجهيزاً. وقد كان لدى الفرق المسجلة لديها ما يكفي من الوقت لجمع النشرات الدورية للتجهيزات الرياضية المقدمة من الأمم المتحدة أو تتمكن من الحصول على ما يكفي من المال لشراء التجهيزات الخاصة بها. وغالباً ما يرتدي اللاعبون غير المسجلين أحذية غير نظامية أو يلعبون حفاة الأقدام.

 

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .