دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 4/6/2016 م , الساعة 1:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قياداته تكافح العنصرية والتطرف ضد المسلمين

ألمانيا: الإسلام أصبح جزءاً من الجيش

انتساب مسلمين ألمان للجيش يؤكد اندماجهم بالمجتمع
خضري: أحظى باحترام في الثكنة أكثر من الأماكن العامة
إيمري: زملائي يحترمون عدم تناولي الخنزير والكحول
المسلمون كانوا يؤدون الخدمة الإلزامية حتى تم إلغاؤها وفتح التطوع
يتقلدون مناصب مختلفة ويحظون بمعاملة كريمة
ألمانيا: الإسلام أصبح جزءاً من الجيش

الجيش يعامل الجميع بالتساوي بغض النظر عن أصولهم ودينهم

أعداد المسلمين تتزايد في الجيش لأنهم يتواجدون في جميع مرافق الحياة في ألمانيا

وزارة الدفاع تهتم بالجنود المسلمين وتخصص لهم غرفة للصلاة

اليمين المتطرف يستغل الخدمة العسكرية ليتدرب أفراده على استخدام السلاح

برلين -  الراية :

أدى صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي في ألمانيا، والمتحالف مع حركة "بيجيدا" العنصرية، وما رافق ذلك من جدل حول الإسلام في ألمانيا، بعد إعلان الحزب الشعبوي برنامجه السياسي مؤخرا والذي يدعو فيه إلى مناهضة الإسلام واعتباره ليس جزءا من ألمانيا، خلافا للموقف الذي أعلنه الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف في عام 2010 خلال خطاب رسمي، إلى احتدام الجدل حول الإسلام والمسلمين في ألمانيا.

وبينما ينعكس الجدل ولاسيما محاولات اليمين المتطرف الألماني وبمساعدة بعض السياسيين مثل فولكر كاودر، رئيس المجموعة البرلمانية للاتحاد المسيحي في البرلمان الألماني "بوندستاج"، الذي قال مؤخرا إن الإسلام ليس جزءا من ألمانيا، خلافا لموقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تبنت موقف فولف، فإن المسلمين البالغ عددهم في ألمانيا أكثر من خمسة ملايين نسمة، يقدمون الدليل بعد الآخر على اندماجهم في المجتمع الألماني، دون التخلي عن دينهم أو التنازل عن حقهم في العبادة، الذي يضمنه لهم القانون الأساسي الألماني (الدستور).

ومن المؤسسات التي يساهم فيها المسلمون الألمان، القوات المسلحة الألمانية (بوندسفير)، والتي كانوا في السابق يؤدون الخدمة الإلزامية فيها، حتى تم إلغاء الخدمة الإلزامية وتم فتح باب التطوع والانتساب لكافة قطاعات الجيش الألماني، واليوم، يتقلد مسلمون ومسلمات، مناصب مختلفة في الجيش الألماني.

غير أن طريق البعض منهم كانت تعترضه بعض العراقيل في البداية، وفي مقابلة نشرتها صحيفة "شتوتجارتر ناخريشتن" الألمانية، مع جندي ألماني من أصل بنجلاديشي يُدعى ياسين خضري داخل ثكنة بولاية "براندنبورج" بألمانيا الشرقية السابقة، تحدث عن تجربته مع العنصرية، خلال بدايته الخدمة وقال: كنت ذات يوم أتسوق في متجر، وأبدى أحد المواطنين الألمان استغرابه لكوني أسمر الوجه وأحمل اسما أجنبيا على بزتي العسكرية وليس واحدا من الأسماء الألمانية التقليدية مثل "شميت" أو "مولر"، وأضاف خضري: قمت على الأثر بمغادرة المتجر واتجهت إلى الثكنة، حيث أحظى فيها باحترام أكثر من الظهور في مكان عام.

لكن خضري قال أيضا، إن تجربته في بداية الخدمة داخل الثكنة لم تكن سعيدة، فقد كان بعض الضباط والجنود ينظرون إلينا نظرات تنم عن العداء والكراهية، لكنني قررت على الفور التقدم بشكوى ضدهم، وقرر قادة الثكنة نقل أولئك الضباط والجنود إلى ثكنة أخرى بعد إنذارهم، ومنذ ذلك الوقت أصبحت أشعر أن الجيش الألماني يعامل الجميع بالتساوي، بغض النظر عن أصولهم ودينهم.

وتُعتبر العنصرية في الجيش الألماني من الظواهر التي تواجه المكافحة، وقبل فترة أفرجت وزارة الدفاع الألمانية عن تقرير جاء فيه أن المخالفات العنصرية بلغت في العام الماضي أكثر من مائة.

وتجدر الإشارة إلى أن نشاطات الجيش الألماني تتعرض إلى المراقبة من قبل مفوض للجيش الألماني،الذي يعمل بصورة مستقلة في الإعلان عن المشكلات التي تحصل داخل المؤسسة العسكرية الألمانية، ويقترح الحلول لها.

ومن إحدى المشكلات، مكافحة اليمين المتطرف الذي يستغل الخدمة العسكرية لكي يتدرب أفراده على استخدام السلاح، وحسب تقرير تم نشره في الشهر الماضي، فإن تنظيم داعش يسعى لاستغلال برامج التدريب في الجيش الألماني من خلال انتساب بعض الشباب الأصوليين، لكن الآن تم الاتفاق على أن يخضع المنتسبون الجدد إلى مقابلات دقيقة يوضحون فيها أسباب انتسابهم للجيش الألماني ودراسة سيرتهم الذاتية لمعرفة إذا ما كان لهم ميول أصولية ويؤيدون تنظيمات أصولية.

وليس هناك نسبة معروفة لعدد المسلمين في الجيش الألماني، لكن أعدادهم تزداد باستمرار، لأن المسلمين الألمان يتواجدون في جميع مرافق الحياة في ألمانيا.

وقال الجندي ياسين خضري، إن ابن عمه انتسب للجيش الألماني، بعد أن سمع منه الكثير كما كان والده جنديا.

ويُشكل الأتراك الغالبية العظمى بين الأجانب والمسلمين في ألمانيا، والجندي إمري دليير، كان بوسعه الانتساب إلى الجيش التركي، لكن المسلمين الأتراك أصبحوا يلعبون دورا بارزا في المجتمع الألماني، ومن أبرز علامات ذلك، وجود ألمان من أصول تركية في الحكومة الألمانية وحكومات الولايات، والبرلمان الألماني، وأجهزة الإعلام الألمانية الرسمية والتجارية، كما يلعب لاعبون أتراك وعرب في المنتخب الألماني لكرة القدم ومختلف الأندية الرياضية.

ومع ازدياد دور الجيش الألماني في مهام عسكرية في مختلف أنحاء العالم ومنها في دول إسلامية مثل أفغانستان ورأس القرن الإفريقي ومالي كما هناك حاجة لجنود مسلمين يتحدثون لغات اللاجئين الذين يهاجرون عبر البحر إلى أوروبا، فإن وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير لاين، تخطط لزيادة عدد الوظائف في الجيش الألماني.

وقال إيمري إنه انتسب إلى الجيش الألماني عندما كان يبلغ سبعة عشر عاما من العمر، ويعتزم الآن دراسة إدارة الأعمال، وعن حياته كجندي مسلم في الثكنة قال إن ممارسة الرياضة مع زملائه ساعدت في التقارب بينهم أضف إلى ذلك قضاء الأمسيات معا، وقد احترم زملائي عدم تناولي لحم الخنزير والكحول لأنني مسلم، أما يوم الجمعة فبوسع الجنود تأدية الصلاة في مسجد قريب لأنه من العادة أن ينتهي الدوام باكرا في هذا اليوم، وفي الفترة الأخيرة أصبحت وزارة الدفاع الألمانية تهتم أكثر بالعسكريين المسلمين مثل تخصيص غرفة للصلاة داخل الثكنات، وتعيين إمام لزيارتهم.

وقال ثلاثة جنود مسلمون إنهم يعتبرون جنود الجيش الأمريكي زملاء لهم كما أنهم على استعداد للمشاركة في حرب ضد داعش مثلا إذا طُلب منهم ذلك، وكانوا من خلال الإجابة على أسئلة الصحيفة الألمانية، يؤكدون على تمسكهم بمبادئ الجيش الألماني ونهجه وعدم تأثير أصولهم المهاجرة على هذه المبادئ، الأمر الذي جعل أندرياس شتيفان، المتحدث باسم الجيش الألماني يصرح: الجيش لا يختلف عن المجتمع، ونحن لا نستبعد صدور أحكام عنصرية من قبل بعض الجنود من وقت لآخر، لكننا نعتبر أن التقارب بين أفراد الجيش الألماني بغض النظر عن الأصول والدين، يعزز الرابطة بينهم، كما نعمل من أجل نشر هذه الصورة حول الترابط الاجتماعي وهذا من ضمن الأسباب التي تشجع المهاجرين على المجيء إلينا.

وقال ياسين خضري، إنه ارتاح كثيرا عندما قام مع زملائه بتشييد مسكن للاجئين بمدينة "هايدلبيرج"، حيث التقى هناك بلاجئين اثنين من أفغانستان، فوجئا بوجود جندي بنجلادشي الأصل في الجيش الألماني، وقالا له: إذا هذا ممكن حدوثه في ألمانيا، فبوسعنا أن ننجح في حياتنا هنا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .