دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 12/8/2018 م , الساعة 1:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بسبب غزو المنتجات الصينية الرخيصة للأسواق

صانع الأحذية .. مهنة تندثر في لبنان

ورش ومصانع ومحلات الأحذية تقفل أبوابها.. والاستيراد عشوائي
نبيل عباني: «الكندرجي» عملة نادرة هذه الأيام
محمد سلوم: هناك من يفضّلون الجلد المشمّع عن الأصلي
أحمد: تردي الوضع الاقتصادي يؤدي لانقراض المهنة
صانع الأحذية .. مهنة تندثر في لبنان

بيروت - منى حسن:

صانع الأحذية أو "الكندرجي"، مهنة على وشك الاندثار في لبنان في ظل الاستيراد العشوائي للأحذية المصنّعة من الخارج والإقبال على شرائها لأنها أرخص من المصنّعة المحلية خاصة الأحذية الصينية التي تغزو الأسواق، ولذلك اضطر عدد كبير من المحلات والورش والمصانع إقفال أبوابه. وهناك من اعتزل واستسلم من أصحاب هذه المهن بسبب ما آلت إليه الأوضاع ولم يبق لهم سوى الذكريات حين كان يقصدهم التجّار لشراء بضاعتهم، وهناك البعض ممن لا يزال يُصارع من أجل البقاء.

محمد سلوم ترك المهنة وتفرّغ للعيش بين جدران منزل كل شيء فيه قديم، يتحدّث معك بحسرة كبيرة ووجه تأكله تجاعيد العمر ويقول: إن صناعة الأحذية تندثر في لبنان بسبب ارتفاع أسعار الجلود، بجانب أن الطلب تراجع على الأحذية المحلية ولم يبق من المهنة سوى الذكريات. وأضاف: مهنتي ما عادت تطعمني خبزاً، الناس لم تعد تريد الجلد الأصلي إنما تفضّل الجلد المشمّع، كنت لا أهدأ ولا أتوقف عن العمل ومن كل قرى النبطية كان يقصدني الأهالي خاصة الفلاحين لأن أحذيتي أمتن بكثير ولا تهترئ، وإذا أصابها شيء نصلحه.

ويقول نبيل عباني: تعلّمت هذه المهنة على يد كبار المعلّمين، إلا أنهم ماتوا جميعاً، وقد سنحت لي الفرصة أن أعمل مع الأرمن الذين هم أفضل من عمل في هذا المجال، و"الكندرجي" صار عملة نادرة هذه الأيام.

وفي محلين متقابلين في سوق "الكندرجية" يتقاسم الشقيقان أحمد ويوسف البزري رتابة الوقت ويشيران إلى قلة عدد من يدخل السوق من زبائن بهدف إصلاح أحذيتهم، وهما ممن بقي يعمل بهذه الحرفة ولا يوازي عددهم عدد أصابع اليد الواحدة بعدما ورثاها عن والدهما.

يقول يوسف: كان في صيدا القديمة أكثر من 50 محلاً لصنع الأحذية ولم يتبق منهم اليوم إلا ثمانية فقط لأن هذه الحرفة توقفت مع جيل معين، ولم تنتقل من جيل لجيل لأن معظم من عملوا بها لم ينقلوا هذه المهنة لأولادهم، بينما أورثنا والدنا إياها.

وعن سبب تراجع الحركة في سوق الكندرجية يضيف: السوق في الأساس مقصد العديد من مناطق الجنوب والجبل وحتى بيروت، كان الناس يشترون منها الجديد أو يُصلحون القديم، وهناك من كان يقصدها بهدف التوفير، إلا أنه بسبب وضع البلد تراجعت حركة الإقبال على السوق لأنها مرتبطة أساساً بالوضعين السياسي والأمني، وطبعاً الوضع الاقتصادي، ولكن بعد غزو البضاعة الصينية لأسواق الأحذية أصبح الجاهز الصيني أقل كلفة من تصليح المستعمل إذا ما احتسبت أجرة الطريق لمن يأتي من خارج صيدا. ونحن اعتمادنا في الأساس على الزبائن من خارج صيدا.

أسواق طرابلس

وفي الأسواق الأثرية في طرابلس تنتشر محال صغيرة متلاصقة كلّها متخصّصة في صناعة الأحذية وإصلاحها. يقول أحمد: إن هذه المهنة إلى انقراض إذا استمر الوضع الاقتصادي بالتردي. وتابع: لا أنصح أحداً بتعلّمها، أولادي شاهدوا حال والدهم، فهربوا منها إلى أعمال أخرى، وأضاف: أحمّل التجار الكبار مسؤولية اختفاء المهنة، مع الإشارة إلى أن نوعية البضاعة التي تستورد من الخارج قليلة الجودة، باستثناء البضاعة الإيطالية، والأسوأ هو الاستيراد العشوائي الرخيص الذي لم يعد باستطاعة العامل أو المصنع منافسة أسعاره، ومعظم البضائع المستوردة صناعة صينية.

وعلى عكس من تحدّثوا بيأس عن مهنتهم التي تنقرض فإن عمر السمرا متفائل ويقول إنه واثق من صمود مهنته التي تتخذ من الخيط والإبرة عنصرين أساسيين من مستلزماتها، بالإضافة إلى ماكينات الخياطة والمسامير الصغيرة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .