دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 24/6/2018 م , الساعة 12:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الفيلم مأخوذ عن رواية للدكتور هاشم السيد

«امرأة في زمن الحصار».. صرخة في وجه العبث الإنساني

السيناريو وقع في فخ الترهل الدرامي
أغنية ديرة العز خدمت الفيلم ووثقت للأحداث
التصوير نجح في إبراز جماليات الحياة في الدوحة
بعض المشاهد تطلبت متخصصين في الخدع السينمائية
النقلات السريعة لم تمكن الممثل من إيصال انفعالاته كاملة
«امرأة في زمن الحصار».. صرخة في وجه العبث الإنساني

الإخراج كان يجب عليه الاهتمام بالصراع الدرامي

كتب - أشرف مصطفى:

تحولات اجتماعية خليجية يرصدها فيلم “امرأة في زمن الحصار” مستشهداً بأمثلة حية من واقع بعض المواقف الحياتية التي ترتب عليها هذا الحصار الجائر، والفيلم مأخوذ عن رواية للدكتور هاشم السيد وسيناريو وحوار طالب الدوس وبطولة فالح فايز ومحمد أنور وعلي الخلف وعبد الله غيفان وعبد الله الهاجري وهدى المالكي وأسرار محمد وندى أحمد.

والفيلم يعد بمثابة صرخة في وجه العبث الإنساني ويظهر روح التسامح والمحبة لدى الشعب القطري الذي لم يقابل الإساءة بمثلها، وهو في مضمونه يتناول الأزمة الخليجية من زاوية إنسانية، وتدور أحداثه حول أسرة تفرق أفرادها ما بين قطر والسعودية والإمارات وفي هذا التوقيت يقع الحصار، ويتابع الجميع بترقب ما يحدث، وينتظرون ما ستشهده المنطقة من تغيرات، وتتطور الأحداث وتتعقد حتى تصبح أزمة الأسرة أحد الأمثلة الحية لما يترتب عليه هذا الحصار الجائر، حيث يقدم الفيلم نموذجاً من ضمن عشرات الحالات الإنسانية التي تضررت بسبب الحصار.. فيتوفى الزوج حسرة على غياب أبيه الذي يقوم بزيارة بيت الله الحرام، وعدم تمكن الزوجة التي تزور بيت أهلها في الإمارات بصحبة ابنتها مريم من العودة مرة أخرى، بينما تعود مريم فقط، وبذلك لا تتمكن العائلة من جمع شتاتها، وفي محاولة لجمع ما تبقى من الأسرة يغرق الابن أثناء محاولته الوصول إلى أمه من خلال قاربه الخاص، ويشعر الجد بالحسرة على فقدان كل أفراد أسرته، إلا أن مريم التي كانت ترافق أخاها في القارب تنجو، وتصل إلى شاطئ الدوحة بعد أن ظلت الأمواج تجرف الوعاء الذي وضعها أخوها بداخله حفاظاً على حياتها، ويأتي هذا المشهد كختام للفيلم بما يعكس الأمل في أجيالنا القادمة، حيث تتمكن مريم من النجاة وتتجاوز هذه المحن التي عاشتها الأجيال السابقة بفضل ما فعله الأخ الأكبر من تضحية في سبيل شقيقته الصغيرة.

منظور اجتماعي

ناقش الفيلم قضية الحصار من منظور إنساني اجتماعي، مبتعداً عن السياسة التي قد تكون هي المتسبب الأساس في إفساد حياة الشعوب، وهو ما تم تصويره من خلال أسرة “مريم” وما حل لها من مصائب وتشرذم، وتكشف أحداث الرواية عن الوجه القبيح للحصار الذي يرتدي ثوب الصراع، فتتم خلاله فقدان كل المشاعر الإنسانية دون مراعاة لروح الأسرة الواحدة وتتساقط الأخلاق عبر الصراع السياسي. وقد حاول كاتب السيناريو في هذا الفيلم الاعتماد على الصورة بعيداً عن السردية وجماليات الكلمة التي اعتمدت عليها الرواية الأصلية المأخوذ عنها الفيلم، وربما لم يرهق عنصر الوصف كاتب السيناريو، خاصة أن الرواية قد تميّزت بأسلوب متميز للوصف وتضمنها الحوار بشكل متناغم ومتقن. كما أنه جاء عميقاً من حيث معانيه المخفية والمتوارية خلف الكلمات. كما اهتم بتتابع الأحداث في رحلة الصراع، وجعل القارئ يعيش فصول المأساة وخطورة الأحداث، بينما حاول سيناريو الفيلم الاعتماد على عنصر التشويق وتكريس المفردات السينمائية من خلال النقلات السريعة بين المشاهد التي كان من شأنها جعل الإيقاع أكثر سرعة إلا أنه وقع في فخ الترهل الدرامي حينما اعتمد على الكلمات أكثر ما اعتمد على الصورة والتي اهتم فيها المخرج بالكادرات القريبة مركزاً على إيماءات ومشاعر الشخصيات بينما أهمل التكوين الكامل على مستوى الصورة، كما حاول شد الإيقاع بالنقلات السريعة بين أكثر من كاميرا فلم يأخذ كل ممثل حقه في إيصال انفعالاته كاملة.

التصوير والمونتاج

نجح عنصر التصوير في إبراز بعض الجماليات من خلال اللقطات القليلة الواسعة التي استعرضت جمال الدوحة في بداية الفيلم فاستطاع إضفاء الجو العام على الصورة حتى يرى المشاهد الحياة كما هي في الواقع، إلا أن أكثر ما عابه كان مشهد غرق القارب، حيث جاء الكادر ضيقاً، معتمداً على النقلات السريعة أثناء تسرب المياه والتأرجح الذي سبق مرحلة الغرق، وهو ما جعل الأمر يبتعد بعض الشيء عن المصداقية خاصة أن المخرج لم ينفذ المشهد بشكل احترافي، ولم يستعن بالمتخصصين في عمل تلك النوعية من المشاهد سواء كان ذلك من خلال الجرافيك أو الخدع السينمائية المختلفة، وربما يكون المونتاج قد ساهم كثيراً في تلف المشهد باعتماده على ترتيب غير موضوعي لمشاهد غرق القارب.

الموسيقى التصويرية

الموسيقى رغم أنها تعتبر من المفردات الهامة للفيلم إلا أنها لم تأت خليجية كما يجب منذ بداية الفيلم، حيث وضع جملتين على استحياء فكان يجب عليه الاعتماد بشكل أكثر على الموسيقى المحلية، ولكن أغنية ديرة العز في ختام الأحداث كانت في خدمة الدراما. وبشكل عام فإن الإخراج كان يجب عليه الاهتمام بالصراع الدرامي من خلال مشاهد بها قدر أكبر من الحركة والكادرات الواسعة، مبتعدة عن الحوارات الكثيرة، لنستمع بشكل أوضح إلى تلك الصرخة التي يقصد الفيلم توجيهها في وجه هذا العبث الإنساني ويوضح تلك النفوس المريضة التي لم تستطع أن تتعرف على معاني الأخوة. وأخيراً يمكننا القول بأن الفيلم قد استطاع أن يجعلنا نعيش مع تلك العائلة المشتتة بحماسها للحياة ثم انكسارها إلى أن وصل في النهاية إلى بارقة أمل لا يمكن أن تخلو منها الحياة وذلك من خلال نجاة الطفلة مريم.

 

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .