دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 22/8/2017 م , الساعة 12:58 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أغرب مفارقات المقاطعة والحصار!

أغرب مفارقات المقاطعة والحصار!

بقلم / فيصل الدابي/‏المحامي : 

في الماضي لم يرد في أسوأ كوابيس المواطن الخليجي أي تصور سوداوي مفاده قيام بعض الإخوة الخليجيين بمحاصرة ومقاطعة أخ خليجي يسكن في نفس البيت الخليجي والتمادي في مخاصمته بحيث يؤدي ذلك إلى زعزعة الوحدة الخليجية بصورة عملية وتقطيع الأرحام وتشتيت العائلات الخليجية وتعطيل السنوات الدراسية الخليجية وعرقلة الأعمال التجارية الخليجية مع سبق الإصرار والترصد وإجبار جميع الخليجيين داخل البيت الخليجي على دفع ثمن المقاطعة والحصار من أموالهم ومن راحتهم النفسية! لكن ما لم يكن متوقعاً أبداً قد حدث وأصبح كابوس المقاطعة والحصار واقعاً يومياً يعيشه معظم الخليجيين على مضض، فالمقاطعة قد أدت إلى حصار وتضرر عدد لا يُستهان به من المواطنين الخليجيين والشركات الخليجية في كل الدول الخليجية ذات الصلة بالأزمة الخليجية بما في ذلك دول المقاطعة والحصار نفسه بسبب إغلاق السفارات وانعدام التأشيرات للأشخاص وانعدام التصديقات للشركات في هذه الدولة الخليجية أو تلك، وبذلك أصبح المقاطعون مقاطعين بمقاطعتهم والمحاصرون محاصرين بحصارهم واختلط حابل المقاطعة بنابل الحصار بعد أن جنت براقش على نفسها وعلى غيرها في ليلة فرض المقاطعة والحصار.

ولعل أغرب مفارقات المقاطعة والحصار هي أن معظم الوافدين أو الأجانب الذين يقيمون ويدرسون ويعملون في دول الخليج العربي قد وجدوا أنفسهم فجأة محاصرين من كل الاتجاهات في جميع الدول الخليجية المحاصرة ذات الصلة بالأزمة الخليجية، فدول المقاطعة والحصار قد حاصرت الوافدين والشركات الأجنبية العاملة على أراضيها بقوة الأمر الواقع لأن انعدام التأشيرات وانعدام التصديقات يطال الجميع ولا يفرق بين المواطنين الخليجيين والوافدين ولا يفرق بين الشركات الخليجية والشركات الأجنبية مهما حاول البعض إثبات عكس ذلك!

حسب أرقام المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، يعيش أكثر من 17 مليون أجنبي في دول الخليج الست ويرتفع العدد الكلي إلى 23 مليوناً أو أكثر بعد إضافة أفراد أسر العمالة الوافدة، أي قرابة نصف عدد السكان الخليجيين، البالغ عددهم حوالي 48.8 مليون، معظم هؤلاء الأجانب ومن بينهم مواطنون غربيون، أصبحوا يدفعون الآن ثمن الحصار الخليجي- الخليجي، آلاف الطلبة الأجانب الذين يدرسون في هذه الدولة الخليجية أو تلك تعطلت دراساتهم إلى أجل غير مسمى، آلاف مؤلفة من أصحاب الأعمال الأجانب وأصحاب الشركات الأجنبية في هذه الدولة الخليجية أو تلك تعطلت أعمالهم وألغيت عقودهم وتضررت مصالحهم تضرراً بالغاً بسبب فرض واستمرار الحصار الخليجي الخليجي، آلاف المسافرين من الوافدين يضطرون إلى السفر إلى بلدانهم الأصلية حتى يتمكنوا من السفر إلى إحدى دول المقاطعة والحصار ويتحملون نفقات مضاعفة بسبب ذلك، ملايين الوافدين ينتظرون على أحر من الجمر إنهاء المقاطعة والحصار حتى يتمكنوا من قضاء مصالحهم في هذه الدولة الخليجية أو تلك بصورة طبيعية لكنهم ما زالوا يصطدمون بواقع المقاطعة والحصار المستمر حتى تاريخ اليوم!

ويبقى السؤال الإنساني الهام والمحرج الذي يقض مضاجع جميع الوافدين المحاصرين في الدول الخليجية وهو: إلى متى يحاصر الإخوة الخليجيون ويحاصرون ضيوفهم الوافدين بالتبعية؟! إلى متى يستمر مسلسل محاصرة ومعاقبة الوافدين بلا سبب؟! وإلى متى تصمت منظمات حقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية عن الانتهاكات المستمرة لحقوق ملايين الوافدين المقيمين في جميع الدول الخليجية المحاصِرة ذات الصلة بالأزمة الخليجية والذين تضرروا أشد الضرر من إجراءات المقاطعة والحصار التي طال أمدها وبقيت دون حل رغم جهود الوساطة الكويتية ورغم مجهودات المساعي الحميدة التي بذلتها معظم الدول الكبرى!

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .