دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 14/1/2016 م , الساعة 12:22 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ليلة رأس السنة غيرت ألمانيا

نهاية شهر العسل بين ميركل واللاجئين

ميركل مازالت ترفض جعل سقف اللاجئين لا يزيد عن 200 ألف سنويا
أحداث ليلة رأس السنة أثارت نقمة الألمان وأجبرت المستشارة على تغيير لهجتها
برلين تخطط لتشديد العقوبات بحق المخالفين من الأجانب
سوريون يعتذرون ويشكرون الشعب الألماني على استضافته لهم
المتطرفون الألمان يستغلون أحداث كولون للتحريض ضد اللاجئين
نهاية شهر العسل بين ميركل واللاجئين

برلين - الراية : فجأة اختفى الوجه البشوش للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تتزعم الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم في بلادها، ولم تعد تذكر ما يُسمى بثقافة الترحيب بكلمة واحدة وهي الثقافة التي راجت حول العالم ودعمتها الصور الفوتوغرافية والتلفزيونية عندما راح الألمان يستقبلون اللاجئين بالورود والملابس والحلوى عند وصولهم بعد رحلة شاقة من تركيا عبر بحر إيجه إلى اليونان ثم طريق البلقان والنمسا إلى محطات القطار في ميونيخ وهامبورج وشتوتجارت، ولأول مرة منذ أن استضافت ألمانيا نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2006، ظهر الألمان في وسائل الإعلام الألماني كشعب محب للضيوف، وهذه المرة، ظهروا كشعب يتعاطف مع اللاجئين الذين يستحقون كل عطف ومساعدة خصوصا الهاربين منهم من الحروب والنزاعات المسلحة في بلادهم.


وذكرت تقارير صحفية مؤخرا أن غالبية اللاجئين البالغ عددهم 1،2 مليون لاجئ، الذين دخلوا ألمانيا من سبتمبر الماضي حتى نهاية ديسمبر 2015، كان غالبيتهم من السوريين، ثم أفغان ثم العراق.

وتعرضت ميركل إلى انتقادات قاسية من قبل هورست زيهوفر، رئيس حكومة ولاية بافاريا، الذي يتزعم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الذي يلح على ميركل منذ وقت وضع سقف لعدد اللاجئين بمعدل لا يزيد عن مائتي ألف لاجئ في العام، لكن ميركل ما زالت ترفض تغيير موقفها الذي أكسبها تعاطفا في العالم ودفع بمجلة "تايمز" الأمريكية إلى اختيارها شخصية العام 2015 ووصفتها بمستشارة العالم الحر وقالت أن ميركل قررت فتح أبواب ألمانيا أمام اللاجئين في وقت كانت دول البلقان تعرقل طريقهم إلى شمال أوروبا وتستخدم القوة ضدهم. لكن لم يكن الجميع في حزبها يريدون منها هذا الموقف الذي حسب رأيهم شجع الراغبين في اللجوء إلى أوروبا على المجيء معتبرين أن ميركل وجهت الدعوة إليهم للحضور إلى ألمانيا.

إذ لأول مرة نادى نواب ينتمون لحزبها بإقالتها من منصبها، وبدأت المدن الألمانية تشكو من الأعباء الثقيلة لاستضافة اللاجئين الذين حتى إعداد هذه السطور، ما زال أكثر من 5500 منهم يعيشون في خيم أقيمت مؤقتا ريثما يتم العثور على مساكن مناسبة لهم.

واستقال المسؤول السابق لدائرة الهجرة في برلين التي تتولى تسجيل اللاجئين وقبلها سحبت ميركل صلاحيات الإشراف على اللاجئين من وزير الداخلية الألماني توماس دوميزيير، وعهدت بها إلى بيتر ألتماير، وزير ديوان المستشارية وأكثر المقربين منها الذي يحمل لقب رجل المهمات الصعبة، ثم استقال رئيس شرطة مدينة كولون بعد أحداث ليلة رأس السنة التي يجمع الكثير على أنها بدأت تدفع ميركل إلى تعديل موقفها حيال اللاجئين.

ومنذ أحداث ليلة رأس السنة حين وقعت أعمال شغب في مدن كولون وهامبورج ودوسلدورف، بدأت ميركل تغير لهجتها عند الحديث عن اللاجئين، وكلما اضطرت لطرح هذا الموضوع، تنقبض أسارير وجهها، وهو ما لم يعتده المرء منها منذ أن دعت إلى فتح أبواب ألمانيا أمام اللاجئين في سبتمبر الماضي، وظلت تدافع ضد منتقديها عن موقفها. والآن تتحدث عن "المجرمين الذين ارتكبوا مخالفات لا تُغتفر" ، وتعتبرها غير مقبولة أبدا، خاصة حين تتعرض النساء إلى التحرش.

وأنقذت ميركل سمعتها حين سارعت بعد انتشار الأنباء حول أحداث رأس السنة في كولون ومدن ألمانية، حين وقفت أمام الصحافة لتدين هذه المخالفات بشدة، وبشكل لا يعتاده الرأي العام الألماني منها.

وبحسب فيليب فيتروك، المحرر المختص بالشؤون الداخلية في مجلة "دير شبيجل" الألمانية، أدركت ميركل خطر خسارة شعبيتها بالكامل بعد انتشار أخبار أحداث ليلة رأس السنة، التي أثارت نقمة عارمة عند الألمان وأدانتها الاتحادات والمنظمات الإسلامية التي تنبهت في نفس الوقت إلى تركيز وسائل الإعلام الألمانية على استخدام تعبير "مشاغبون ينتمون لثقافة أخرى" ، وأن الذين تحرشوا بالنساء بطريقة عشوائية ينتمون لدول من شمال إفريقيا بالإضافة إلى سوريا، وبذلك أوجدوا جوا مناهضا للاجئين الذين لا ذنب لهم، بسبب سلوكيات عدد من الشبان الطائشين الذين استفزوا النساء والفتيات وحتى الشباب الذين كانوا يرافقونهن تلك الليلة.

وبينما صرح فولكر كاودر، رئيس الكتلة النيابية التابعة للحزب المسيحي الديمقراطي والذي يعتبر الرجل الثاني في الحزب بعد ميركل، أن أحداث رأس السنة تثير قلقه من مغبة نهاية تأييد غالبية الألمان للاجئين، حذرت الاتحادات والمنظمات الإسلامية من شيوع موجة معادية للمسلمين في ألمانيا التي تتم في وقت مرادف للحملات ضدهم التي يحرض عليها دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس التشيكي ميلوش زيمان ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس البولندي الجديد أندريه دودا وأعضاء حكومته، بالإضافة إلى الأحزاب الشعبوية في أوروبا وخاصة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا ونظيره حزب "بديل من أجل ألمانيا" الذي كتبت زعيمته فراوكه بيتري على صفحتها على الفيسبوك أن عمليات الاغتصاب التي جرت في كولون تذكر بعمليات اغتصاب المواطنات الألمانيات من قبل الجيش الأحمر السوفييتي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وحركة "بيجيدا" العنصريين في ألمانيا، وأخرى من بريطانيا إلى روسيا.

وتعلم ميركل أن نهجها الودي تجاه الناخبين أصبح في خطر، وأن اليمينيين المتطرفين يحاولون الاستفادة من الغضب الشعبي حيث نزلوا إلى شوارع مدينة كولون بعد أسبوع على أحداث ليلة رأس السنة، لكن جماعات يسارية نظمت مظاهرة ضدهم ما جعلهم يغادرون المدينة دون إكمال مسيرتهم وتحت مراقبة الشرطة التي حاولت منع حصول صدامات بينهم وبين اليساريين.

لذلك تحاول ميركل التي ستدافع عن منصبها في عام 2017 كسب ثقة الألمان وسحب البساط من تحت أقدام اليمين المتطرف من خلال الدعوة إلى تشديد القوانين ضد المخالفين من اللاجئين وتهديدهم بسحب الاعتراف بهم كلاجئين وإبعادهم إلى بلدانهم إذا أمكن، وزيادة عدد عناصر الشرطة وانتشارهم في الشوارع ومحطات القطار الرئيسية لكن النساء في كولون يفضلن الدفاع عن أنفسهن، فقد ذكر التلفزيون الألماني أن كميات رذاذ الفلفل، نفقت من أسواق المدينة بعد أيام قليلة على أحداث ليلة رأس السنة، وقالت بعض النساء أنهن لم يعدن يخرجن إلى الشارع بدون وجود زجاجة من رذاذ الفلفل في جعبتهن.

وكان من اللافت للأنظار، وقوف شباب وصبايا سوريين أمام محطات القطار في كولون وهامبورج، حيث رفعوا يافطات كتبوا عليها " نحن سوريون ونعتذر عما حصل ليلة رأس السنة ونشكر الشعب الألماني على استضافته لنا" ، وتجاوب الكثير من المارة مع هذه المبادرة التي من شأنها أن تؤكد للألمان أن ما حصل ليلة رأس السنة ليس من صفات الشعب السوري خاصة والمسلمين عامة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .