دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 3/11/2015 م , الساعة 9:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قهرت الإعاقة وأصبحت نموذجاً يُلهم الآخرين

بطلة سباحة بدون سيقان

بطلة سباحة بدون سيقان
  • فقدت ساقيها بعمر أربع سنوات وكانت تتنقل بمساعدة كرة السلة
  • رغم ما حققته إلا أنها تتطلع للمشاركة في الألعاب الأولمبية البارالمبية
  • لعدم قدرتها على مواصلة الدراسة توجهت للسباحة وأصبحت بطلة
  • بفضل إرادتها القوية فازت تشيان بعدد من الميداليات الذهبية
  • قدمت قصة ملهمة وأصبحت قدوة الشباب للمعاقين في الصين
  • وفاة جدها الذي ساعدها حرمتها من التأهل لأولمبياد لندن 2012

ترجمة - كريم المالكي:

هي قصة من القصص التي توضع في خانة صدق أو لا تصدق، لأنه كيف يمكن لطفلة فقدت ساقيها في حادث سير أن تصبح بطلة بالسباحة. والجواب نجده عند تلك الفتاة الصينية التي كافحت ضد كل الاحتمالات التي يمكن أن تجعلها حبيسة لكرسي الإعاقة، ولولا تلك الإرادة الجبارة لما وصلت تشيان هونغيان إلى ما وصلت إليه.

ورغم ما حققته إلا أن أحلامها وتطلعاتها ما زالت هاجسها واهتمامها الرئيسي، فهي تريد الوصول إلى الأكثر والمشاركة في الألعاب الأولمبية البارالمبية. ولم تنس تشيان هونغيان أن وفاة جدها الذي كان الشخص الأقرب لها قد حرمتها من التأهل إلى أولمبياد لندن في عام 2012.

قصة ألهمت الآلاف

رحلة الفتاة الصينية الشابة التي بحثت بنفسها عن خلق مستقبل لها، على الرغم من فقدانها لساقيها في حادث مأساوي، أصبحت قصة ألهمت آلاف الناس من ذوي الإعاقة في الصين. لقد احتلت تشيان، من يوننان بجنوب غرب الصين، عناوين الصحف في عام 2005 عندما تم تصويرها وهي تتحرك وتمشي بمساعدة كرة السلة. أما اليوم، فقد أصبحت نفس الفتاة الشابة سباحة وتحمل أحلاما في مجال منافسات المعاقين تريد أن تحيلها إلى واقع.

في عام 2009، أصبحت الفتاة ذات الإرادة الصلبة بطلة وطنية في مسابقة السباحة البارالمبية الوطنية في الصين. وفي سبتمبر الماضي، فازت بميدالية ذهبية أخرى في نهائي 100 متر سباحة صدر في أولمبياد المعاقين مقاطعة يوننان. وعندما كانت تشيان هونغيان في الرابعة من العمر بترت ساقيها بعد تعرضها إلى حادث مروري في عام 2000 كادت أن تفقد فيه حياتها. وكانت عائلة تشيان فقيرة للغاية، تعمل في الزراعة، وإنتاج الحرير للحصول على لقمة العيش.

اهتمام إعلامي وإنساني

وفي ظل قلة الموارد المتاحة، لجأ جدها إلى تقطيع كرة سلة قديمة لتحل محل الجزء السفلي من جسمها الذي فقدته. وتمكنت الطفلة من المشي والحركة بمساعدة يديها من خلال دعم جسدها العلوي بأكمله باستخدام مساند خشبية ذات مقابض. وقد ساعدت كرة السلة في تحقيق التوازن، كما وفرت منصة للراحة عندما يصيبها التعب من استخدام يديها.

أمضت تشيان سنوات عديدة من طفولتها على هذه الحالة حيث كان يطلق عليها اسم "فتاة كرة السلة" من قبل السكان المحليين نتيجة لذلك. وفي عام 2005، أشعلت الصعوبات والمشقة التي تواجهها الفتاة تشيان والتي كانت أمرا لا يصدق، اهتمام الصينيين على نطاق واسع، وفيما بعد، وسائل الإعلام الدولية.

الحصول على ساقين صناعيين

وبالنسبة للصين، التي لا يتم فيها تقريبا مناقشة مسألة الإعاقة أبدا، أصبحت هذه الفتاة محط انتباه وحديث الجميع. كما أنها أصبحت نقطة التحول في حياة الفتاة التي بلغت من العمر عشر سنوات فيما بعد. وبمساعدة ودعم من التبرعات، فقد حصلت على الفرصة للسفر لمسافة أكثر من 1600 ميل إلى بكين، وبالتالي تم تزويدها بأول زوج من ساقيها الصناعيين. وهكذا فقد أصبحت كل خطوة من رحلتها قصة خبرية تستحق النشر لا لتكشف فقط جوانب بسيطة من حياة تشيان ولكن لتسلط الضوء على محنة العيش مع الإعاقة في الصين.

صنعت مستقبلها بيدها

ثم جاءت انفراجة أخرى في عام 2007، فمن خلال التبرعات التي حصلت عليها، كانت تشيان قادرة على حضور الدراسة في المرحلة الابتدائية وإنهائها. ومع ذلك، وفقا لوكالة أنباء شينخوا، فإنها واجهت واقع أسرتها والمتمثل بأنه ببساطة ليس لديهم ما يكفي من المال للسماح لها لمواصلة تعليمها بعد سن الحادية عشرة.

وفي الوقت الذي كان فيه معظم الناس الذين يتابعون أخبارها قد شعروا بالحزن لتلاشي الأمل في تحقيقها لمستقبل جيد، انطلقت تشيان إلى صنع مستقبلها بنفسها. وعادت إلى بلدتها يونان حيث لاقت التشجيع على الانضمام إلى "ساوث أوف ذي كلاود"، وهو فريق سباحة محلي للأشخاص من ذوي الإعاقة وكان الأول من نوعه في الصين.

ميداليات رغم الإعاقة

أن البتر الذي تعرضت له تشيان حيث تم قطع ساقيها من منطقة عالية من جسدها جعل السباحة صعبة للغاية. وكشفت تشيان في مقابلة صحفية مع تشاينا ديلي: كان يبدو أنه لا توجد طريقة يمكن أن تجعلني أعوم في الماء، حيث كنت دائما اختنق.

لكنها في الحقيقة وضعت قلبها في هذه الرياضة. وفي غضون سنوات قليلة، كانت تشيان قد حازت على ميداليات ذهبية في مسابقات وطنية وكانت تحلم في أن تمثل الصين في أولمبياد المعاقين في لندن عام 2012، وهو حلم لم تحققه لأسباب خارجة عن إرادتها. وفي عام 2009، تصدرت تشيان عناوين الصحف مرة أخرى من خلال الفوز بميدالية ذهبية وميداليتين فضيتين في منافسات الدورة البارالمبية الوطنية لمسابقة السباحة في الصين. كما حصدت ثلاث ميداليات فضية أخرى في نفس البطولة الوطنية في العام التالي.

إحباط وانتصار

في عام 2011، وبالضبط قبيل التصفيات المؤهلة لأولمبياد المعاقين، توفي جد تشيان هونغيان. وتمكنت من الفوز بالميدالية البرونزية في السباق ولكن ذلك لم يكن كافيا لذهابها مع الفريق للمشاركة في المنافسات النهائية.

ونتيجة لشعورها بالإحباط، تجنبت تشيان الرأي العام لفترة من الوقت وعادت إلى قريتها، حيث رحب بها إخوتها الصغار وكأنها بطلة. وبعد فترة راحة قصيرة، عادت تشيان للتدريب من جديد، وكما كانت من قبل واصلت الفوز وحصد الميداليات عبر مشاركاتها في المنافسات.

فيما يتعلق بتطلعاتها للمعاقين، فيبدو أنها أقل قلقا بشأن ذلك. لقد كشفت في ملف تعريفي عنها في عام 2014 أنها لم يكن لديها مفهوم كامل عما كانت عليه المنافسة في رياضات ذوي الإعاقة عندما قالت للصحفيين إنها تريد أن تكون بطلة بارالمبية.

لا للمستحيل

بعد ذلك، أدركت تشيان أن تطلعاتها وأحلامها قد تكونت منذ وقت مبكر جدا لكن واقع أسرتها المرير حال دون تحقيق أحلامها، وسلطت عليها الكثير من الضغوط بسبب ذلك. ومع ذلك، فلا شيء مستحيلا على القلب حينما يكون مستعدا.

في سبتمبر 2014، فازت تشيان في نهائي 100 متر صدرا خلال منافسات الألعاب البارالمبية في مقاطعة يوننان، وهو الأمر الذي وضعها ووضع قصة حياتها التي لا تصدق مرة أخرى في دائرة الضوء.

يبدو أن تشيان قد حولت طفولتها الحافلة بالأحداث إلى حياة مليئة إلهاما وإرادة لا تصدق. وهي واحدة من القليلين في الصين الذين يمكن أن تجد لهم نظيرا، وأنها من القلائل الذين يمتلكون هذا القدر من التصميم والإرادة.

عن صحيفة ديلي ميل البريطانية

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .