دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 9/9/2017 م , الساعة 12:43 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لن يستطيع البقاء دون دعم خارجي..الخبير الألماني شتاينبيرج:

الأسد يستفيد من الإرهاب ليعزز تحكمه بالسلطة

روسيا وإيران وحزب الله لهم مصالح تجعلهم يساندون دمشق
النظام فقد الكثير من الجنود وموظفي المخابرات منذ عام 2011
الأسد يستفيد من الإرهاب ليعزز تحكمه بالسلطة

برلين - الراية : لم يستبعد د. جيدو شتاينبيرج، الخبير الألماني المعروف في قضايا الشرق الأوسط والإرهاب، تخلي روسيا وإيران عن مساندة الرئيس السوري بشار الأسد إذا أحست هذه الأطراف أنه لا يستطيع حماية مصالحها في سوريا والمنطقة، وقال إنه يعتقد أن الأسد سيبقى في منصبه بضعة أعوام لأنه يستغل الإرهاب وانشغال العالم بالحرب ضد الإرهاب. وكشف شتاينبيرج عن مصالح الأطراف الداعمة لبشار الأسد.

  • ما هو تعليقك على الذين يزعمون منذ فترة أن الأسد هو الرابح من الحرب الأهلية في سوريا؟

قد تساعده الظروف في البقاء في منصبه في السنوات القادمة خاصة إذا لم يتم تسوية الأزمة السورية بالشكل المعقول، أي على أساس اتفاق أطراف الأزمة على حل مشترك، وبناء سوريا جديدة. لكنني بالتأكيد لا أتفق مع الذين يتسرعون في الحكم على الأحداث في سوريا، والزعم أن القوات الحكومية السورية حسمت الحرب لصالحها، وذلك لعدة أسباب، لأن الجيش السوري وأجهزة المخابرات والميليشيات التابعة لها، تعاني من نقص حاد في الأفراد. وهي تعاني من هذه المشكلة باضطراد منذ عام 2011 بعد اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد، حين انشق الكثيرون من السنة بالذات من الجيش والمخابرات، ولم يتمكن نظام دمشق من التغلب على هذه المشكلة حتى اليوم. كما أن النظام لا يستطيع منذ عام 2011 الحفاظ على نفوذه في دمشق والمناطق التي تخضع لسيطرته، بدون دعم من روسيا وإيران، ولولا ذلك لكانت القوات الحكومية السورية خسرت الحرب منذ فترة طويلة.

  • معنى ذلك أن بشار الأسد يعتمد في البقاء على شركائه؟

طالما الروس والإيرانيون وحزب الله وميليشيات أخرى تساند بشار الأسد، فإنني أعتقد أنه من المستبعد الإطاحة به. ولكننا نعرف من تجارب السياسة الخارجية، أن هذا الدعم محدود في الغالب، وهناك احتمال دائم بانهيار هذا التحالف أو ضعفه، الأمر الذي سيجعل بشار الأسد يرزح من جديد تحت ضغط.

  • يعرف العالم في هذه الأثناء أن الذين يدعمون بشار الأسد، يفعلون ذلك من أجل مصالحهم، مثل الروس الذين يريدون ضمان وصول سفنهم الحربية إلى البحر المتوسط، والضغط على واشنطن للاعتراف بأن روسيا دولة عظمى وليست «قوة إقليمية» كما قال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، كما تريد إيران تعزيز نفوذها في منطقة الشرق الأوسط. أي هناك مصالح مقابل حماية بشار الأسد من السقوط؟

هذا بالتحديد ما يكسب بشار الأسد القوة. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو، هل روسيا مستعدة فعلا للتضحية من أجل حليفها في دمشق الذي تعتبره ضعيفاً ويترنح بين فينة وأخرى. بشار الأسد ليس قادراً على الانتصار على معارضيه. وهناك من يسأل إلى متى ترغب روسيا في حماية الأسد من السقوط رغم التكاليف العالية عسكرياً ومادياً وسياسياً. وخلافاً لذلك فإن موقف إيران واضح، وهي تخشى سقوطه لأنه حليفها الوحيد في المنطقة وربما في العالم، وتستخدم سوريا لإيصال إمداداتها العسكرية إلى حليفها حزب الله في لبنان. وبحلول عام 2017 أصبحت إيران تستطيع إمداد العراق ولبنان بالسلاح عن طريق البر عبر الأراضي السورية وكان هذا مستحيلاً قبل ذلك. ولكنني أعتقد أن الإيرانيين قد يرسلون عشرات الآلاف من الجنود ومقاتلي الحرس الثوري لحماية بشار الأسد إذا وجدوا ضرورة لذك، مما يجعلني أرى أن الإطاحة به في القريب مسألة ليست واقعية.

  • تحدث اعتداءات إرهابية كثيرة في أوروبا في هذه الفترة، ناهيك عن استمرار العنف المفرط في أماكن النزاعات في الشرق الأوسط، هل تعتقد أن بشار الأسد يستفيد منها بشكل مباشر أو غير مباشر؟

بشار الأسد يستغل الإرهاب أينما كان، في الشرق الأوسط، وطبعا في أوروبا. ولا ننسى أنه قال منذ اندلاع الانتفاضة أنه يتعرض إلى مؤامرة من قبل تنظيم «القاعدة»، وبذلك أراد أن يوحي للعالم أنه ضحية الإرهاب. وقد استفاد من تكرار ذلك سياسيا، فالولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية عديدة تخلت عن رغبتها السابقة بتنحيه عن السلطة في دمشق، وبدلا من محاربته، أصبح هدف واشنطن مع حلفائها محاربة الإرهاب. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن هدف بلاده في سوريا ليس الإطاحة ببشار الأسد وإنما القضاء على الإرهاب. كما أن الاعتداءات الأخيرة في أوروبا، تعزز اعتقاد البلدان الأوروبية بضرورة التراجع عن مطالبتها بإزاحة بشار الأسد عن منصبه، والتركيز على الحرب ضد الإرهاب.

  • كيف تقيّمون الحرب الأهلية في سوريا في ضوء عامها السابق ووضع المعارضة السورية ؟

في هذه الأثناء هناك حركات وأفراد كل له أهدافه ومصالحه. وقد ثبت في سوريا وفي دول الربيع العربي أن هذه الحركات سرعان ما تنصهر في الصراع بين القوى الإسلامية وبين الأنظمة. والوضع مؤلم جداً في سوريا، لأن أول دفعة من المحتجين دفعوا الثمن باهظاً، ومهدوا بذلك الطريق أمام الجماعات المسلحة التي ليست مقبولة من قبل غالبية المواطنين السوريين الذين لم يريدوا بالتأكيد تعرض بلدهم للدمار عندما طالبوا في مارس 2011 بتحقيق إصلاحات. 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .