دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 5/4/2017 م , الساعة 12:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط شتيفان رول:

مصر ليست شريكاً جديراً بالثقة

السيسي يستغل أزمة اللاجئين ليبتز الأوروبيين كلما احتاج لأموال
أجهزة الأمن المصرية مجهزة اليوم لقمع الاحتجاجات أكثر من السابق
المصريون منهكون وبحثهم عن القوت يومياً لا يترك لهم المجال للاحتجاج
ثلث المصريين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم
السيسي لم يحقق وعوده للمصريين بتوفير الأمن والحماية
مصر ليست شريكاً جديراً بالثقة

برلين - الراية : أكد شتيفان رول، خبير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد السياسة الألماني في برلين، الذي يزود الحكومة والبرلمان الألمانيين بالدراسات والمقترحات حول النزاعات والأزمات الدولية، أن مصر في عهد عبد الفتاح السيسي، أشد شراسة من عهد الدكتاتور المصري السابق حسني مبارك. واتهم نظام القاهرة بابتزاز ألمانيا والأوروبيين من خلال إغداق الوعود لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا، وقال رول، أن السيسي يفكر بمصالحه فقط، ولا تهمه مصالح اللاجئين ولا الأوروبيين، ولذلك فإنه لن يتردد في استغلال اللاجئين لابتزاز الأوروبيين كلما فرغت الخزائن المصرية من الأموال.

ووصف رول الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر بأنها مزرية وأسوأ مما كانت عليه قبل اندلاع ثورة يناير 2011، وحذر الخبير الألماني من أن تفاقم الأزمات الحالية وخاصة غلاء الأسعار، واضطهاد المعارضين السياسيين، قد يشكل خطرا على السيسي.

وفيما يلي نص الحوار معه:

  • كيف ترى مصر اليوم؟

- دولة يحكمها نظام قمعي للغاية. بل أن مصر اليوم، أشد قمعا من عهد الدكتاتور السابق حسني مبارك. فقد تم إخماد صوت المعارضة السياسية، ولم يعد هناك مجتمع مدني ناقد، ولا صحافة حرة.

  • إلى أي مدى تغيرت مصر في عهد عبد الفتاح السيسي؟

- إننا نلاحظ كيف أن نظام السيسي يقوي نفوذه، على حساب الشعب، وقد ثبت الانقلاب العسكري في عام 2013 نفسه في البلاد بحيث يعرض نفسه للعقاب كل من يشكك به.

  • ما معنى ذلك؟

- لم يتوقف الاضطهاد الذي تمارسه أجهزة الأمن ضد معارضي النظام. وكما في السابق، تجري ممارسة التعذيب داخل السجون ضد المعتقلين السياسيين. ويستعين النظام في القيام بهذه الانتهاكات عن طريق تشريعها سياسيا وقانونيا بمعنى أصح، أن التعذيب في مصر يتم بمرسوم رئاسي.

  • زارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل القاهرة وقالت إنها تشكل عاملا في تحقيق الاستقرار في المنطقة، هل بالغت جدا في مجاملة السيسي؟

- ألاحظ بكل أسف كيف أن السياسيين الغربيين، يزعمون أن الأوضاع في مصر جيدة، عندما يقارنونها مع النزاعات الدائرة في سوريا وليبيا والعراق. ولكنني أرى أن الأوضاع في مصر كانت حرجة في عهد مبارك وهي التي تسببت في اندلاع ثورة يناير2011. وهذه الأوضاع هي اليوم أسوأ من تلك الفترة.

  • تريد أوروبا إغراء السيسي بالأموال كي يوقف تدفق اللاجئين من إفريقيا إلى أراضيها. هل يمكن اعتبار السيسي شريكا في التغلب على أزمة اللاجئين؟

- لا يمكن تجاهل مصر عند حل الأزمات في المنطقة. عدد سكانها يزيد على 90 مليون نسمة، وفيها حوالي خمسة ملايين لاجئ يتحينون الفرصة المناسبة للهجرة إلى الغرب. وأصبح الكثير من المصريين يريدون الهجرة أيضا، بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة في بلادهم. بينما تعتقد أوروبا أنها قد تتوصل إلى حل للتغلب على أزمة اللاجئين بالتعاون مع السيسي، فإنني أنظر بشك إلى ذلك، لأن مصر السيسي ليست شريكا يمكن الثقة به. والمهم بالنسبة إليه تحقيق مصالحه.

  • على سبيل المثال؟

- تريد أوروبا وقف هجرة اللاجئين إلى أراضيها، ولكن مصير اللاجئين لا يهم النظام المصري أبدا، ففي المقام الأول النظام مهتم بالحصول على أموال أوروبية. مصر بأمس الحاجة إلى المال، لأنها "مفلسة" من الناحية العملية. لذلك فإن النظام المصري مستعد لعمل أي شيء مقابل المال، مثل فرض الحماية على حركة الملاحة ومحاربة عصابات تهريب البشر، ومنع انطلاق الزوارق من السواحل المصرية باتجاه أوروبا. لكن النظام المصري لن يسهم بهذه الإجراءات في التغلب على أسباب الهجرة، فالمسألة تحتاج إلى تحقيق إصلاحات سياسية في الدول التي تصدر اللاجئين، ومنها مصر في الفترة الأخيرة. ولا أعتقد أن تحقيق إصلاحات قد يتم في عهد السيسي، وأتوقع أن يتم فتح الحدود بشكل أوسع أمام اللاجئين، وهذا تكتيك النظام في القاهرة، لأنه كلما فرغت خزينة الدولة من الأموال، كلما استخدم النظام اللاجئين لابتزاز ألمانيا وأوروبا.

  • كيف ترى الوضع الاقتصادي في مصر؟

- مقلق جدا. فقد أدى تعويم الجنيه المصري أمام الدولار في نهاية عام 2016 إلى ازدياد سعر الواردات لأكثر من الضعف. وقد ارتفعت أسعار المؤن الغذائية بشكل مأساوي بالنسبة للمواطنين العاديين. وتشير التقديرات إلى أن ثلث المواطنين يعانون من الفقر ويعتاشون على أقل من دولارين في اليوم.

  • هل يشكل هذا الوضع تهديدا للسيسي؟

- هذا سؤال صعب. يمكن القول إن ذلك يشكل خطرا عليه، لأن أوضاع الناس أسوأ مما كانت عليه قبل ثورة يناير 2011. لكنهم تعلموا من التجارب المرة على أيدي أجهزة الأمن المصرية، ويخشون على حياتهم إذا نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج على غلاء الأسعار. المواطنون في مصر يشعرون بتعب من الثورة وشغلهم الشاغل البحث عن لقمة العيش، وليس لديهم الوقت للاحتجاج. كما أن أجهزة القمع المصرية أصبحت أشد شراسة من السابق، وبإمكانها خطف الناس من بيوتهم واضطهاد كل نشاط سياسي معارض للنظام.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .