دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 13/9/2015 م , الساعة 9:04 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

في حديث لوسائل الإعلام بمناسبة احتفال بلاده بالعيد الوطني.. السفير الصيني:

قطر شريك إستراتيجي وتربطنا بها علاقات متميزة

نثمن عاليًا دور قطر الرائد في التعامل مع مختلف القضايا
العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بيننا تشهد تطورًا متسارعًا
10 مليارات دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي
قطر شريك إستراتيجي وتربطنا بها علاقات متميزة

الدوحة - سميح الكايد: 

أعرب سعادة لي تشن، سفير جمهورية الصين الشعبية في الدوحة عن ارتياحه البالغ لمستوى وماهية العلاقات القطرية الصينية قائلاً: إن قطر دولة صديقة للصين وتربطهما علاقات مميزة، حيث بدأت العلاقات الدبلوماسية عام 1988، ورغم أنها ليست بعيدة وقديمة إلا أن هذه العلاقات تتطور بشكل سلس وسريع.

وقال هناك ثقة سياسية وتعاون اقتصادي وتجاري يتطور بصورة سريعة بين الدولتين الصديقتين فضلاً عن التعاون في كافة المجالات الثقافية والتعليمية والرياضية.

وأكّد السفير لي تشن في لقاء مع وسائل الإعلام المحلية أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى الصين العام الماضي كانت زيارة غاية في الأهمية، وخلال هذه الزيارة أعلن البلدان عن إقامة شراكة إستراتيجية، وهو ما أدى إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين بكين والدوحة، بما يسمح بتطور أكثر عمقًا لهذه العلاقات.

جاء هذا الحديث بمناسبة قرب حلول ذكرى العيد الوطني لبلاده، حيث قال: إن الصين تحتفل هذا العام بالعيد 66 لتأسيس الجمهورية، حيث تأسست في الأول من أكتوبر عام 1949، وهذه المناسبة غالية على كل الصينيين، فالصين قبل هذا التاريخ كانت دولة متخلفة وفقيرة ومتفتتة تسودها الحروب والنزاعات الداخلية وتعاني من العدوان الخارجي، وهو ما أدى لمعاناة الشعب الصيني، ومنذ ذلك الوقت دخلت الصين في مرحلة جديدة من تاريخها من خلال الجهد والمثابرة من الشعب الصيني.

 

وأشار السفير لي تشن إلى أن الصين تسير بكل ثبات على طريق التنمية السليمة، وتلتزم بالمنفعة المتبادلة والفوز المشترك في تعاونها مع كل دول العالم، وتستعد لتقاسم فرص التنمية ومواجهة التحديات مع الدول الأخرى، وذلك من أجل حماية السلام العالمي والاستقرار الإقليمي وخلق مستقبل أفضل للبشرية بأكملها.

 

ونفى السفير الصيني التقارير التي تتحدث عن اضطهاد المسلمين في الصين، وآخرها منعهم من الصيام في شهر رمضان الفائت، وقال هذا غير صحيح جملة وتفصيلاً، فدستور الصين ينص على حرية العبادة والمعتقد الديني، مشيرًا إلى أن عدد المسلمين في الصين وصل لأكثر من 20 مليونًا، والجميع يمارس طقوسه الدينية بحرية تامة، وتنتشر المساجد في كل مكان.

 

وحول العلاقات بين الصين وقطر قال السفير لي تش إن علاقات الصداقة والتعاون بين الصين ودولة قطر شهدت تطورًا سريعًا وشاملاً منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1988، حيث تتواصل الزيارات المتبادلة على المستوى الرفيع بين البلدين، ويتوسع باستمرار التعاون بينهما في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية، يجمع كل من الصين وقطر نفس المفهوم لتنمية البلد المتمثل في أن الصين تسعى إلى بناء الحضارات الخمس السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والأيكولوجية ذات الخصائص الاشتراكية بينما تعمل دولة قطر على تحقيق التنميات الأربع البشرية والاجتماعية والثقافية والبيئية المذكورة في "رؤية قطر 2030". وهناك آفاق واسعة للتعاون بين البلدين في المستقبل.

 

وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين الدولتين تتقدم بشكل سريع، حيث تعتبر قطر شريكًا اقتصاديًا وتجاريًا مهمًا للصين في الدول العربية وفي المنطقة كلها. وهناك إمكانات قوية للتكامل بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة، حيث يحتاج النمو الاقتصادي الصيني إلى إمدادات قطرية مستمرة وعلى المدى الطويلة للطاقة، فقطر هي أكبر مصدر للواردات الصينية من الغاز الطبيعي المسال، وتحتاج التنمية في قطر إلى الأسواق الصينية الكبيرة والمستقرة.

وقال السفير لي تشن إن الصين تعتبر رابع أكبر شريك تجاري وثاني أكبر مصدر للواردات لدولة قطر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي أكثر من 10 مليارات دولار أمريكي، وهو في زيادة دائمة. وبلغ حجم صادرات الصين إلى قطر 1.7 مليار دولار أمريكي، وتتركز أكبر حصة منها في المنتجات الميكانيكية والمعادن الأساسية والمنتجات البلاستيكية والمطاطية، وبلغ حجم صادرات قطر إلى الصين 8.4 مليار دولار أمريكي، وتتركز أكبر حصة منها في الغاز الطبيعي المسال والمنتجات البتروكيماوية.

وعلى صعيد العلاقات الاستثمارية قال، وصلت الاستثمارات الصينية في قطر إلى 300 مليون دولار وهناك عدد متزايد من الشركات الصينية تأتي إلى قطر للقيام بالعمل والمقاولات وتقديم مشروعات هندسية بجودة أحسن وخدمة أوفر للشعب القطري. وقد دخل مشروع البنية التحتية لمدينة لوسيل الجديدة ومشروع ميناء الدوحة الجديد مرحلة النصف الثاني بسلاسة، كما أنجزت الشركات الصينية بناء كثير من الأبراج الشهيرة في المنطقة التجارية المركزية في الدوحة، منوهًا إلى أن الاستثمار الصيني في قطر يتركز في مجالات استكشاف وتنقيب الغاز الطبيعي بالتعاون مع الشركات الأجنبية المعنية. أما الاستثمار القطري في الصين فيتركز في مجالات التصنيع والخدمات التجارية.

وأكّد أن الحكومة الصينية تولي اهتمامًا بالغًا لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دولة قطر، وتحرص على إقامة علاقات إمدادات مستقرة وطويلة المدى للغاز الطبيعي مع قطر ودفع تعاون البلدين في مجالات تنقيب الغاز الطبيعي والصناعة البتروكيماوية، وتشجع الشركات الصينية ذات القدرة العالية والسمعة الجيدة على الاستثمار والمشاركة في التنمية القطرية، خاصة في مجالات البنية التحتية وقطار فائق السرعة والسكك الحديدية الخفيفة والأنفاق العابرة للبحر كما ترحب الصين بالمزيد من المؤسسات القطرية لتطوير الأسواق وتوسيع الأعمال الاقتصادية وزيادة الاستثمارات في الصين.

 

وأوضح السفير الصيني أن طريق الحرير حظي برد إيجابي من الجانب القطري، فقطر من أوائل الدول التي أعلنت تأييدها لهذه لفكرة، ذلك لأنها تقع في نقطة التلاقي بين طريقي الحرير البري والبحري، ويجب على البلدين بذل جهود مشتركة لإحياء روح طريق الحرير القديم، بما يعود على الشعبين الصيني والقطري بمزيد من المنافع الملموسة، ويسهم في تعميق الحوار بين الحضارات المختلفة والمحافظة على تنوع الثقافات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وحتى في العالم كله.

 

وعن العلاقات الثقافية بين البلدين، قال السفير لي تشن إنها تشهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. ففي العام الماضي على سبيل المثال تم عقد مهرجان الثقافة الصينية في قطر بالحي الثقافي (كتارا)، وكان أكبر نشاط ثقافي صيني يتم عقده في قطر منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بل ويعد أكبر نشاط للاحتفال بالعام الجديد الصيني الذي تم تنظيمه على نطاق واسع في منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا.

 

وفيما يتعلق بدور قطر في المنطقة أكد السفير الصيني على أن دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تلعب دورًا إيجابيًا في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، والصين تقدر هذا الدور الإيجابي المحمود، حيث إنها تشهد تطورًا كبيرًا وإنجازات ملحوظة في السنوات الأخيرة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدبلوماسية.

 

وأشاد عاليًا بالدور الإيجابي والمتنامي الذي تلعبه قطر في الشؤون الإقليمية والدولية، وقال إن بلاده تقدر هذا الدور وتحترم وتدعم قطر في اختيار طرقها التنموية حسب ظروفها وبإرادتها المستقلة، وتتمنى أن تحقق قطر مزيدًا من التقدم والنجاح في المستقبل، وذلك من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والسلامة الاجتماعية والرفاهية لأبناء شعبها، مشيرًا إلى أن الصين مستعدة لتقديم كافة المساهمات والتعاون من أجل إنجاح كأس العالم 2022، وقطر قادرة على إنجاح هذا الحدث الرياضي الضخم.

 

وقال السفير الصيني إن العلاقات بين الصين والدول الخليجية تاريخية وإستراتيجية، حيث أنشأت الصين اتصالاً مع مجلس التعاون الخليجي منذ إنشائه عام 1981. ومنذ عام 1990، يقوم وزير الخارجية الصيني كل عام باللقاء مع وزراء خارجية دول المجلس الست والأمين العام للمجلس أثناء حضورهم اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنشأت الصين ودول مجلس التعاون الخليجي آلية التشاور السياسي والاقتصادي في عام 1996. وفي عام 2010، عقدت الصين ودول مجلس التعاون الخليجي الدورة الأولى من الحوار الإستراتيجي، حيث أجرت في بداية العام الماضي الدورة الثالثة من هذا الحوار.

وختم السفير لي تشن بالقول إن الصين مستعدة لإقامة علاقات الشراكة الإستراتيجية مع الدول الخليجية بشكل أوثق، وإقامة منطقة التجارة الحرة لتعزيز التعاون العملي بين الجانبين، والتشارك مع الدول الخليجي في بناء"الحزام الاقتصادي لطريق الحرير"و"طريق الحرير البحري في القرن الـ21"، وذلك لتحقيق التنمية الشاملة للعلاقات بين الجانبين في المستقبل.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .