دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 9/12/2017 م , الساعة 12:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

صور ورسائل قديمة كشفت أسرار قصة الاختفاء

شقيقتان افترقتا 53 عاماً تلتقيان بمساعدة برنامج تلفزيوني

خبراء في البرنامج التلفزيوني ساعدوا في جمع الشقيقتين
لم تعرف الصغرى بوجود شقيقتها إلا بعد وفاة والدها
انفصال الأم عن زوجها الأول دفعها لإعطاء ابنتها الكبرى للتبني
الشقيقة الكبرى المفقودة تم تبنيها وتزوجت وعاشت في أثيوبيا
إصرار الأب على إبقاء أمر أماندا سرًا تسبب بافتراق الشقيقتين
شقيقتان افترقتا 53 عاماً تلتقيان بمساعدة برنامج تلفزيوني

ظلتا طوال حياتهما تجهلان حقيقة أنهما شقيقتان

ترجمة - كريم المالكي:

بعد أن تخطت الخمسين وعندما توفي والدها وجدت أليسون هولدرنيس نفسها أمام سر عائلي لم يخبره بها أحد من عائلتها طوال حياتها، بعد أن اكتشفت مصادفة، أن لديها شقيقة من والدتها. ولكن بما أن الموت كان قد غيّب والديها فقد غابت عنها الإجابة على أي سؤال حول هذا السر الذي يبدو أنه ظل طي الكتمان في قلبيْ والديها بشكل متعمد، وهما حاليًا لا يستطيعان الإجابة على أسئلتها عن هذه الأخت الغائبة. ولكن أين أختها الآن، فهل لا تزال على قيد الحياة، وإذا كانت حية فأين تعيش؟.

وبعد أن تيقنت البريطانية أليسون (53 عامًا) بأن هذه الأخت حقيقة وحية ترزق قررت البحث عنها بكل الوسائل إلى أن استطاعت أن تعثر عليها. وقد عثرت على شقيقتها التي عمرها حاليًا 66 عامًا والتي لم ترها على الإطلاق، ولكن بعد أحداث مثيرة ورحلة بحث ليست سهلة استمرت وقتا طويلا . لقد ساعدها في العثور على شقيقتها في إثيوبيا خبراء من برنامج تلفزيوني. ودعونا نتعرف في هذه الأسطر عن تلك القصة الإنسانية وأهم ما فيها.

توفي والد أليسون بمرض السرطان قبل حوالي ستة أسابيع من ذلك اليوم الذي عثرت فيه على الخيط الأول من قصة الشقيقة الغائبة، لقد جاءت وفاة والدها بعد مرور 20 عامًا على وفاة أمها. في ذلك اليوم دخلت إلى منزل والدها لتقوم بتصفيته رغم أنها كانت تعرف أنه سيكون يومًا عاطفيًا وحزينًا.

السر المفاجئ

وتقول أليسون التي كانت تجلس على سجادة في منزل والدها، عندما أخذت تحدق مذهولة بإحدى الصور التي عثرت عليها: لم يكن هناك ما يشير إلى ما سأكتشفه من سر كبير ومفاجئ، لكن وأثناء تفتيشي عثرت بجوار سريره على مجموعة من صور ورسائل تشير إلى أنه لديه أخت من والدتي وهو السر الذي لم أعرف به أبدًا. لقد سيطر عليّ شيء من عدم التصديق لأنه أحيانا عندما يكتشف الناس أن لديهم أشقاء فقدوهم تكون لديهم مقدمات، أو لديهم ما يعرفونه عنهم دائمًا.

ولكن عندما تنظر أليسون إلى طفولتها السعيدة، فتتذكر أنها نشأت طفلة وحيدة ومدللة في منزل عائلتها وكانت الشيء الأكثر تميّزا في حياة والديها، فبالتالي لا تستطيع أن تصدق ما اكتشفته. وحتى عندما كبرت وشقت حياتها في العمل أو بعد زواجها، ظلت قريبة من الأسرة. وفي عام 1996 تعرضت إلى هِزة قوية وذلك عندما توفيت والدتها فجأة عقب نوبة قلبية بعمر 66 عامًا.

الصورة والصدمة

وتقول أليسون: رغم وفاة والدتي عاش أبي حياة جيدة حتى بداية 2015 عندما تم تشخيص إصابته بالسرطان. وانتقلت لمساعدته إلى أن توفي في يونيو 2016 . وبعد وفاته بـ 6 أسابيع، دخلنا أنا وزوجي إلى منزل أبي وعندما فتحت الدرج المجاور للسرير وجدت محفظته الجلدية السوداء. ورغم أنني رأيتها كثيرًا عندما كنت أعيش معه لكني لم أنظر بداخلها. وما إن التقطتها أليسون حتى سقطت صورة قديمة بالأسود والأبيض، ومن الوهلة الأولى بدا أن من في الصورة والدتها وكانت تحمل بين يديها طفلاً رضيعاً. وبعدها قرأت على ظهر الصورة الكلمات التالية، «أماندا، 21 مارس 1951». ثم نظرت داخل المحفظة ووجدت بعض رسائل مكتوبة بخط اليد على ورقة صفراء، موجهة إلى أمها من رجل لم تعرف اسمه، وما إن أكملت قراءتها كانت صارت تتنفس بصعوبة من هول الصدمة.

زواج والدتها

واتضح أن والدتها تزوجت في خمسينيات القرن الماضي حينما كانت في الـ 19 وأنجبت شقيقتها المفقودة. وتبين أنهما قررا إعطاء الطفلة للتبني بعد أن أرادا الانفصال عن بعض. وعندما تخلصت من صدمة الاكتشاف أحبطت لأنها لم تسأل والدها عن تلك المحفظة قبل وفاته، ربما كان سيخبرها بالقصة كاملة لأنه يعرف بأنه سيموت. وللأسف لم تجد أي إجابات عند أقارب وأصدقاء عائلتها عن شقيقتها.

ومن ألبومات الصور والرسائل التي عثرت عليها أليسون في المنزل تبين أن والدتها ظلت متزوجة حتى بعد ولادة شقيقتها لكنها انفصلت من زوجها الأول في عام 1954 وبعد أن التقت والدها تزوجت منه في عام 1958. وتقول أليسون: كان ذلك كثيرًا عليّ، خاصة أنني كنت متأثرة لفقداني والدي، وافترضت أن والدي أقسم على إبقاء أمر شقيقتي سرًا، لذا ترك المحفظة بالدرج المجاور للسرير حتى يحافظ على وعده ولكنه سمح لي بأن أعرف شيئا عن أماندا.

البحث عبر برنامج تلفزيوني

بدأت البحث عن أدلة حولها، وحاولت الحصول على شهادة ميلاد لشقيقتها لكنها وصلت إلى طريق مسدود. وقد علمت أنه عندما يتم تبني شخص، فيمكن له أن يختار وضع اسمه في السجلات إذا كان يريد أن يسمع شيئا من أسرته البيولوجية، وإلا فإن هويته تبقى محمية. ولسوء الحظ لم يكن اسم أماندا في أي سجل وهو ما أحبط أليسون أكثر.

وواصلت أليسون البحث لأشهرٍ لكنها فشلت أيضا وفي النهاية تقدمت بطلب لبرنامج تلفزيوني متخصص بالأسر التي فقدت أحد أفرادها منذ زمن - حيث إن لديهم خبراء في مساعدة الناس على تتبع أفراد أسرهم الذين فقدوا التواصل معهم. ولم تتوقع أبدًا أن تسمع منهم ولكن في مارس 2017 وجهوا دعوة لها وأخبروها بأنهم مهتمون بقصتها.

العثور على أماندا

وتضيف أليسون: رغم أنني كنت متحمسة لكني لم أرفع سقف آمالي بالعثور على أختي، لأنني بدأت البحث عنها بوقت متأخر جدًا. وبما أن أماندا ستكون الآن بنفس عمر أمي عندما توفيت، فربما لن ألتقيها أبدا. ولكن في يونيو أخبروني بأنهم وجدوها واتفقت على مقابلتي في أكسفورد، حيث كانت أمي تعيش عندما كانت حاملاً بها، وكانت فرحة كبيرة جدًا.

وعندما جاء اليوم كانت أليسون ترتعش. وسألت نفسها عدة أسئلة، ماذا لو صدتني؟ وهل ستكون غاضبة من أمي لأنها أعطتها للتبني؟ كان الموقف عاطفيًا جدًا لكن بمجرد أن تعانقت الشقيقتان تساقطت دموعهما فرحًا. وما صدم أليسون أكثر أنها تشبه والدتها جدًا بل بدت وكأنها والدتها قبل وفاتها. وأخبرتها شقيقتها بأن العائلة التي تبنتها غيرت اسمها إلى جين وأنها عاشت طفولة سعيدة. وبسبب وظيفة والدها تنقلت عائلتها التي تبنتها كثيرًا لكنها تزوجت في النهاية.

لا لفقدانها ثانية

واستقرت في إثيوبيا، حيث تعمل الآن كمعلمة. وخلال الأيام التي قضياها معا لاحظت أليسون التشابه الكبير بينهما في الكثير من النواحي واستغلتا معظم الوقت لتكونا إلى جوار بعضهما كما تعرفت أماندا على عائلة أليسون. وفي النهاية قررت أماندا العودة إلى عائلتها في إثيوبيا ولكنهما تعاهدتا على التواصل عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني. كما دعت شقيقتها وأسرتها لزيارة إثيوبيا ولقاء زوجها، وهو ما كانت فعلاً تخطط أليسون للقيام به قريبًا.

وتختتم أليسون حديثها عن قصتها الإنسانية: إذا نظرنا إلى الوراء فإنه من الرائع أن تكون في حياتي شقيقه أكبر سنًا لكن ما هو محزن أننا لم نلتق حتى وقت متأخر جدًا ولم اكتشف ذلك إلا بعد حوالي 53 سنة. ومع ذلك فأنا متحمسة للتواصل والتعرف على أختي التي لا أرغب بفقدانها ثانية.

عن صحيفة الديلي إكسبريس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .