دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 3/12/2016 م , الساعة 1:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وجدانيات وجزر... نظرة عفا عليها الزمن

وجدانيات وجزر... نظرة عفا عليها الزمن

بقلم - وجدان الجزيرة:

السعادة الزوجية هي حلم جميع الرجال والنساء.. ولا شك في ذلك.. كذلك فإن حسن اختيار الشريك هو دائماً الرقم الأصعب في معادلة تحقيق السعادة الزوجية.. لهذا السبب يحفل التراث الإنساني على مر العصور بمقولات ونصائح وأمثال تتناولها الأجيال علها تعين على تحقيق تلك المعادلة.. من ذلك مقولة "اجعل زوجتك دونك في أربعة.. أي احرص أن تكون زوجتك دونك في أربعة" الجمال والمال والنسب والعلم».. بالطبع هذه النظرة هي نوع من الموروث الثقافي للمجتمعات العربية.. حيث تم التعامل مع المرأة بفوقية ودونية.. وهي تستكين لهذه النظرة.. لأنها نشأت على هذا الوضع.. خصوصاً في المجتمعات التقليدية أو ذات الأصول البدوية التي يسود فيها نمط السيادة للرجل.. هذه النظرة تعطي للمرأة إحساساً بالدونية على الرغم من ظهور توجهات جديدة في العالم أفرزتها التغيرات والتطورات السريعة.

بيد أننا نلاحظ أن الكثير من الأمثال والحكم القديمة ماتزال حاضرة على ألسنة الناس، إلا أنها غدت غائبة تماماً عن الواقع المعاش على أرض الواقع.. لذلك لا يجوز الأخذ بها وكأنها مسلمات.. فتلك المقولة التي من ضمن الأمثال التي تطلب من الزوج أن يتزوج بامرأة أقل منه جمالاً.. فهذا يتنافى في الأصل مع الذوق ومع طبيعة الرجل الذي يعشق الأفضل.

والآن وفي ظل عصر الألفية والفضاء المفتوح.. ومع تطور نظم التعليم والمعرفة تمكنت المرأة من الحصول على أعلى الدرجات العلمية.. لذلك أصبحت هي نفسها لا تقبل أن تكون في وضع أقل من الرجل حتى ولو تتطلب ذلك عدم ارتباطها به.. بل وقد تغير الزوجة زوجها لأنه أقل منها نسباً ومالاً وعلماً.. إن المرأة التي كانت تتنازل كثيراً في سبيل الزواج بأي رجل، خصوصاً المتعلمة أصبحت في هذا الزمن ترفض مبدأ التنازل.. كما سارت هي التي تختار زوجها طبقاً لمواصفاتها وشروطها ومن ضمنها ألا يكون أقل منها.. لكنها ليست قاعدة ثابتة.. فكم من متزوجين سعداء مع زوجاتهم على الرغم من أنهم أقل علماً ونسباً ومالاً.. بل وأصبح الشاب يبحث عن الفتاة المتعلمة الحاصلة على شهادات عليا.. من واقع الحال والأزمة الاقتصادية الراهنة دُفِعَ الشباب إلى البحث عن فتاة متعلمة وموظفة وغنية حتى يؤمّن الواحد لأسرته حياة كريمة.. أما النسب.. فكل الشبان يبحثون عن فتاة ذات حسب ونسب.. وليس في هذا عيب أو حرج.

من هذا المنطلق لا مجال للحديث عن دونية المرأة.. أي أن تكون أقل من زوجها مالاً وجمالاً وعلماً ونسباً.. والذين يرجعون لتلك الأفكار هم بلا شك يغردون خارج السرب.. فتلك النظرة عفا عليها الزمن.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .