دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 17/6/2017 م , الساعة 1:22 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أتراك وسوريون على سُفرة رمضانية واحدة:

لتكن الأخــوة علـى مائدتكـم

شبان أتراك ينظمون إفطاراً رمضانياً يومياً في بيوت اللاجئين بإسطنبول
لتكن الأخــوة علـى مائدتكـم

إسطنبول - وكالات: في أجواء روحانية مميزة تعبر عن عمق الروابط الإنسانية والإسلامية بين اللاجئين السوريين والمواطنين الأتراك، يرسم مجموعة من الشباب الأتراك البهجة على وجوه إخوانهم السوريين، الذين لجؤوا إلى تركيا، عبر مشاركتهم الإفطار خلال شهر رمضان المبارك. فتحت شعار «لتكن الأخوة على مائدتكم»، وفي شهر الخيرات والبركات والإحسان، ينظم مجموعة من الشباب الأتراك إفطارات يومية، في بيوت اللاجئين السوريين المقيمين في مدينة إسطنبول (غرب)، برعاية الجمعية الدولية لحقوق اللاجئين، وهي منظمة تركية غير حكومية، تأسست عام 2012، وتهتم بالبعد الإنساني والحقوقي للاجئين، بحسب ما تعرف نفسها. ورغم مرور أكثر من ست سنوات على بداية الأزمة السورية، تعمل المنظمات الإنسانية والحقوقية والحكومية بنشاط كبير على التخفيف من معاناة اللاجئين السوريين، ولا سيما خلال رمضان، عبر تقديم المساعدات العينية، وإقامة الإفطارات الجماعية، بالإضافة إلى زيارتهم، ودعوتهم إلى البيوت للمشاركة في الإفطار.

تعارف وتقارب

هذه الحملة تهدف إلى دمج المجتمعين التركي والسوري في داخل تركيا، وتعريف وتقريب المجتمعين من بعضهم البعض، عبر إطلاعهم وانفتاحهم على عادات وتقاليد كل منهم، إضافة إلى مشاركة المهاجرين السوريين إفطارهم اليومي، بحسب منظمي الحملة. وقال خالد علي، عضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لحقوق اللاجئين، إن «المنظمة أعلنت عن الحملة وسط المجتمع التركي، بمناسبة شهر رمضان الكريم، لزيارة العائلات السورية في بيوتها أو دعوتها إلى الإفطار داخل بيوت أتراك». وأوضح علي، أن «الحملة تهدف إلى دمج المجتمعين السوري والتركي على شكلين، الأول أن يذهب الأتراك لزيارة المهاجرين في بيوتهم لمشاركتهم الإفطار، والشكل الثاني أن يستقبلوهم على موائدهم في بيوتهم». وتابع أنه «عند زيارة إخواننا السوريين لا نكلفهم الإفطار، بل نقدم إليهم مساعدات عينية، بالإضافة إلى الهدايا».

انفتاح ثقافي

هاني الياسين، وهو لاجئ سوري (39 عاما)، لديه أربعة أطفال، استضاف مجموعة من الشباب والشابات الأتراك، للمشاركة في إفطار اليوم التاسع من الشهر الفضيل. وعن هذه التجربة قال الياسين إن «عائلتي سعيدة جدا بزيارة إخواننا الأتراك لنا؛ فهذا يساعدنا على الانفتاح الثقافي على الإخوة الأتراك، إضافة إلى التعرف على عاداتنا خلال الشهر المبارك». ومضى قائلا: «منذ قدومنا إلى تركيا ونحن مندمجين تماما مع الشعب والمجتمع التركي، من خلال العمل والعلاقات العامة والخاصة، كالأصدقاء والجيران والأقرباء، والحمد لله الأمور تسير بالشكل الصحيح». وأضاف اللاجئ السوري: «قدمت إلى تركيا منذ أكثر من أربع سنوات، وقد زارنا الشباب الأتراك في البيت لمشاركتنا الإفطار، وقمنا نحن بإعداد الطعام السوري، للتعرف على ثقافات بعضنا، وهذا الشيء بالنسبة لنا يعبر عن عمق الروابط الإنسانية والتاريخية والإسلامية التي ما زالت بيننا».

اندماج ومحبة

سلمى هاني (14 عاما)، وهي أكبر طفلة في الأسرة السورية، قالت: «تناولنا الإفطار مع الإخوة الأتراك من أجل الأخوة والاندماج مع الأتراك». وتابعت سلمي، وهي تدرس في مدرسة تركية، أنه «منذ قدومنا إلى تركيا، تعلمنا اللغة التركية والآن نتحدثها بطلاقة، واندمجنا وتحاببنا كثيرا مع أشقائنا الأتراك، وحياتنا جميلة جدا معهم هنا، في الحي الذي نسكن فيه، وفي المدرسة التي أدرس فيها». وعن الإفطار المشترك، قالت: «كنا سعداء جدا؛ لأننا جلسنا مع الأتراك على سُفرة رمضانية واحدة، وزادت علاقتنا معهم من خلال تعارفنا على أتراك جُدد، وتعلمنا أشياء وعادات جديدة عنهم، وعلمناهم أشياء جديدة حول كيفية طهينا للطعام السوري، وطريقة تناولنا إياه.. أخدنا معلومات عنهم، وأخذوا معلومات عنا». وبسعادة وامتنان، مضت الطفلة السورية قائلة: «أتمنى أن تبقى تركيا في أمان، ونعيش سويةً معهم حياةً جميلة، وأنا أشكر تركيا جزيل الشكر لما قدموه الأتراك للسوريين وغير السوريين من إخوانهم اللاجئين».

أقل ما يجب

على الجانب الآخر من الحملة، قالت «جون نور شيكر»، وهي إحدى الشابات التركيات المتطوعات في الحملة، خلال مشاركتها الإفطار مع العائلة السورية، إن «وجودنا هنا هو واجبٌ علينا خلال الشهر الفضيل، للوقوف بجانب إخواننا السوريين، وهذا أقل ما يجب أن نقدمه إليهم». ويعيش في تركيا 2 مليون و924 ألفا و583 لاجئا سوريا مسجلا، وفق تقرير صدر في فبراير الماضي عن مركز أبحاث الهجرة وأمن الحدود، التابع لأكاديمية الشرطة التركية. كما تستضيف تركيا لاجئين عراقيين وفلسطينيين ومن جنسيات أخرى، وهي أكثر بلد في العالم يستضيف لاجئين، وفق منظمة الأمم المتحدة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .