دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 14/3/2017 م , الساعة 12:33 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تبرع بـ 500 مليون إسترليني لأعمال الخير

الرجل الأكثر كرماً في بريطانيا

تحول إلى أعمال الخير لرفضه جشع الشركات والثراء
ترك عالم الأعمال بعد أن أصبح صاحب ثالث أكبر شركة
يشبه كثيراً بيل غيتس من حيث قيامه بالأعمال الخيرية
يرى في نفسه شخصاً لا يتقاعد لأنه وهب حياته للآخرين
لديه رغبة قوية في أن يفعل الخير إلى آخر يوم في حياته
الرجل الأكثر كرماً في بريطانيا

منذ تركه تجارة العقارات تبرع بـ500 مليون إسترليني

ترجمة - كريم المالكي:

في كتابه الجديد يكشف الملياردير السابق ورجل أعمال الخير الحالي لوري مارش لماذا تخلى عن إمبراطورية الممتلكات التي تبلغ قيمتها ملايين الجنيهات الإسترلينية ليصبح واحداً من أكثر الرجال كرماً في بريطانيا. وبالنسبة لمن يعرفونه يدركون أنه لا يختلف عن مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس في أعماله الخيرية حيث يرغب في فعل الخير إلى آخر يوم في حياته.

ومنذ تركه لنشاطه التجاري، في قطاع العقارات الذي كان يدرّ عليه أرباحاً بالملايين قبل 37 عاماً، بسبب استيائه من جشع الشركات وعدم تقبله لغناه الشخصي، تبرع لوري الذي يبلغ عمره الآن 86 عاماً، بأكثر من 500 مليون جنيه إسترليني.

وفي الحقيقة إنه لعمل بطولي أن يتفادى شخص مثله كل هذه الأضواء لفترة طويلة رغم أنه كان قريباً جداً من عالم الفن والسينما حيث أنتج أيضاً 75 فيلماً، وساعد في الحفاظ على عدم إغلاق مسارح عديدة في بريطانيا.

حب جارف لعمل الخير

وبسبب حبه الكبير لعمل الخير، فقد كان يرى في الممثل والناشط في تحدي الإعاقة "لورد براين ريكس" أفضل الأصدقاء. واحتك لوري مع الجميع من بينهم الممثلون البريطانيون الكبار، السير روجر مور وبيتر سيلرز إلى دام هيلين ميرين، وحالياً يجري محادثات مع مدير جورج كلوني عن مشروع خيري كبير وجديد.

ومع ذلك كشف، في النهاية، عن غلاف كتابه الورقي "حكاية رجل كريم". ويعترف لوري الذي يعيش في لندن مع زوجته الثانية: لقد حاولت الحفاظ على درجة عالية من الخصوصية في حياتي، وأن أفعل الأشياء التي أريدها دون أن أجعل الناس تعرف ما الذي أقوم به، ولكن جاء هذا الكتاب ليتناقض مع هذا التوجّه. وفي الأساس لم تكن لديه نية في الكتابة ولكنه ببساطة أراد تسجيل مذكرات لأطفاله الثلاثة "بحيث يفهمون لماذا لم يعيشوا الفقر".

رجل أعمال ناجح

ولد لوري في عام 1930، وكان منزل العائلة لثماني سنوات عبارة عن غرفتين فوق محل خردوات في لندن. كان والده يعمل في هذا المحل، الذي منه سلط طريقه نحو النجاح في التجارة، بعد أن عمل في صناعة التبغ.

بعد الانتهاء من خدمته الوطنية في عام 1949 بدأ لوري أعمال التجارة في مجال تصنيع البلاستيك وحصل على ترخيص لإنتاج البضائع التي تصور شخصيات والت ديزني الكارتونية. ثم أصبح مديراً لشركة ممتلكات الأسرة، ونجح في تطوير وتشغيل الفنادق والمسارح في لندن ونيويورك، وسلسلة سينما مكوّنة من 150 صالة عرض، وأسس شركة توزيع دولية.

رئيس ثالث أكبر شركة

ومع ذلك، بحلول عام 1979 استطاع أن يتخلص من حب المال وينبذ الجشع الذي يسيطر على كل من حوله. ويستذكر لوري حياته قائلاً: كان حتى الطابق السفلي من مكتبي الخاص في لندن ممتلئاً بسيارات رولز رويس، والتي صرت لا أحبها، وشركتي أصبحت كبيرة جداً وكان ذلك بسببي، عندما انضممت بالشركة كان لديها أصول إجمالية قيمتها 5 ملايين إسترليني فقط، التي ربما هي الأصغر في سوق الأسهم، ولكن عندما غادرتها كانت ثالث أكبر شركة عقارية في المملكة المتحدة وقيمتها 250 مليون إسترليني، أي ما يعادل 2.5 مليار إسترليني بقيمة اليوم.

على خطى جده

كان الجميع يطارد المال، لا أحد يفعل أي شيء للمجتمع، لم يكن هناك شيء جيد يحدث، وكانت عملية تجسد الجشع. ويضيف لوري: عشت حياة مترفة ولكن ما حققته كان عبر طريق شاق، اشتريت مساحة سطح المبنى وحولتها إلى سقيفة لأغراض العمل، وعلى الأقل أن ما بنيته كان بنفسي، ولو واصلت العمل في تجارة العقارات كان يمكن أن أكون مليارديراً.

والمفارقة أن جده كان رجلاً يحب العمل الخيري، وامتلك ستة أو سبعة عقارات في لندن كان يؤجرها بحوالي جنيه واحد أسبوعياً لأشخاص ليس لديهم المقدرة على الدفع. ويقول لوري: في حينها لم أفهم أبداً، لماذا لا يريد أن يكون غنياً، ولماذا يحب العمل الخيري كثيراً، لقد بدا ذلك غريباً بالنسبة لي عندما كنت شاباً.

رجل إحسان بالصدفة

وفي الوقت الذي ترك فيه لوري الأعمال التجارية وعالم المال، حصل على مشورة بشأن اقتراح لإنقاذ المسرح الملكي في مدينة باث. ويقول: اعتقدت أنني لا أستطيع المساعدة بسبب الذهاب والعودة من لندن الى باث لمدة عامين، وهو الوقت الذي سيستغرقه العمل، وقد طلبوا المساعدة مني لأنه كان على وشك أن يهدم. وفعلاً قبلت بالمهمة وجمعت التبرعات وكلف بناؤه 5 ملايين إسترليني وأعيد افتتاحه في نوفمبر 1982 بعرض مسرحي بحضور الأميرة مارغريت.

ويضيف: اعتبروه المسرح الأجمل خارج لندن. لذا أعتقد أنني أصبحت محسناً بالصدفة. وأعمل الآن بجد في تأمين المسارح وتمويلها للمستقبل أكثر مما فعلت عندما كنت أدير أعمالاً تجارية. ولكني أكثر قناعة مما كنت عليه عندما كنت أجني الملايين، لا سيما أن العمل الخيري يعطيني أقصى متعة، ولإيماني التام بأن إنجلترا الأفضل والأكثر ثراءً في العالم من حيث الفنون والمسرح، والإبداع الموسيقي والمتاحف والمواقع التراثية والممثلين والممثلات.

مساكن خيرية وترميم مسارح

رغم عمله حالياً أيضاً على "مشاريع صغيرة مختلفة بقيمة 100 مليون إسترليني بما في ذلك بناء مساكن خيرية، يجد لوري وقتاً للجلوس في لجنة التصويت في الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون.

ويقول لوري: هذا يعني أني أرى حوالي 100 فيلم على مدى خمسة أشهر وهو أمر رائع، إضافة إلى رعاية العديد من المسارح وبالتالي فأنا أذهب إلى المسرح أسبوعياً. وأحدث مشروع قام به لوري هو تحويل مسرح الطاحونة في سنينغ آي، التي هي جزيرة تقع على نهر التيمز في بيركشاير، وهو مكان يملكه نجم هوليوود جورج كلوني وزوجته أمل. وقد تحولت هذه المطحنة إلى مسرح يتكون من 215 مقعداً مع مطعم.

ويضيف لوري: لقد جلب صديقي القديم، والكاتب المسرحي راي كوني، انتباهي إلى مسرح الطاحونة سنينغ آي في ديسمبر 2014 عندما كان مالكه الحالي، الممثلة سالي هيوز، تحاول جمع المال لإجراء بعض الإصلاحات فيه من خلال بيع الأسهم.

لا للتقاعد

وقد أخبرها لوري بأنها أنفقت قدراً هائلاً من الأوراق ولم تستطع جمع سوى 500 جنيه إسترليني هنا أو 1000 جنيه إسترليني هناك، وأنه من الأفضل لها أن تستخدم موهبتها وطاقاتها في إنتاجها للأعمال الفنية. وكان أثمن ما تمتلكه هو ملكية عائلتها لهذه الجزيرة الرائعة، ولكن ما هو أكثر من ذلك الآن هو أن النجم الأمريكي جورج كلوني يعيش في ذلك المكان.

وأضاف: عندما يمضي العمل المقترح قدماً، سيتم إنفاق المال على تجديد وتطوير المسرح فنياً وعلى تجديد المطعم لجعله مكاناً عالي الجودة لاستقبال أحداث كبيرة. إن هدفي هو خلق دخل على المدى الطويل للمسرح لأنني أعرف من التجربة أن مسرحاً بهذا الحجم لا يمكن أبداً أن يحقق أرباحاً من مبيعات التذاكر وحدها. وبالنسبة لجورج كلوني لم يلتقط المجرفة بعد ولكن أنا متأكد من أنه سيفعل ذلك، إنه استعاد إحياء منزله، كما أن مدير أعماله وافق على أنه سيدفع ثمن إعادة الترميم.

ويصر لوري على أن هذا لن يكون مشروعه الأخير لأنه يعتقد أنه ليس من ذلك النوع الذي يتقاعد، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمساعدة الآخرين.

عن صحيفة الديلي إكسبريس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .