دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 13/1/2018 م , الساعة 1:11 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

إصلاح العلاقة مع الخالق طريق النجاة .. د. عدنان الحمامي:

الرفقة الصالحة تعين العبد على طاعة الله

الرفقة الصالحة تعين العبد على طاعة الله

الدوحة - الراية:

أكد فضيلة الدكتور عدنان محمد الحمامي أن العلاقة مع الله هي العلاقة التي يجب أن يكون لها الأولوية، وهي التي يجب أن تكون مقدمة على غيرها من العلاقات مهما كانت .. مشدداً على أنه يجب على الإنسان أن يحرص على أن يبقي هذه العلاقة على أفضل حال، وأن يعمل على إصلاحها إن انحرفت أو فسدت. وقال في خطبة صلاة الجمعة أمس بمسجد أبو هريرة رضي الله عنه بالريان الجديد: إن إصلاح العلاقة مع الله تعالى أمر ضروري دائماً وأبداً، لأنه يزيد من قرب المؤمن من ربه ويزيد من رضا الله تعالى عن هذا الإنسان، لهذا توجب على كل مسلم ومؤمن أن ينتبه لهذه العلاقة أشد انتباه وأن يجعلها أولوية في حياته التي يحياها حتى يحصل على خيري الدنيا والآخرة.

وفيما يتعلق بكيفية إصلاح العلاقة مع الله عز وجل، قال إن إصلاح تلك العلاقة يكون بأنْ يحقق المسلم غاية العبودية لله، مسترشداً بقوله جل وعلا (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون). وذكر أن الله تعالى لم يخلق الإنسان عبثاً، ولم يتركه مهملاً وإنما أناط به مهمة عظيمة وجليلة، وهي عبادة الله في الأرض التي هي تعبير صادق عن الإيمان بربوبيّة الله وألوهيّته .. مضيفاً أنَّ من شأن الحرص على العبادة بجميع أشكالها من صلاة، وصيام، وعمرة، وحج أنْ تقوي علاقة العبد بالله وتوثِّق صلته به سبحانه.

ولفت إلى أن إصلاح العلاقة مع الله تعالى يكون بتمثل صفاته أيضاً فتمثل صفات الله تعالى ومحاولة الإنسان لمقاربتها ومحاولته عكسها عليه هو أمر هام وهو أمر محمود لا شك. وقال إن الإنسان الذي له علاقة أقوى مع الله تعالى هو الإنسان الرحيم والعادل والمدافع عن المظلوم وصاحب الأعمال الصالحة التي يحبها الله تعالى ويرضاها لعباده المؤمنين. وأضاف: لذا كان لزاماً على كل إنسان أن يكون عالماً وعارفاً بالهدف الذي خلقه الله تعالى لأجله، ويجب أن يكون عالماً بأهمية أن يكون على قدر عالٍ من الوعي والإدراك لذاته ولتصرفاته التي تصدر عنه.

وبيّن أن إصلاح العلاقة مع الله يكون بالتوبة إلى الله والرجوع إليه فهي بوابة إصلاح العلاقة مع الله تعالى، فالتائب عن الذنب كمن لا ذنب له، وهو ما علمنا إياه ديننا الحنيف، فالله تعالى يفرح بتوبة عبده عن الذنب ويفرح برجوعه عن المعصية أياً كان شكلها لأن هذا العبد حينها يكون قد عاد إلى الخط المستقيم الذي ارتضاه الله تعالى لنا، فالخط القويم هذا يضمن للإنسان حياة هانئة بعيدة عن كل ما ينغص عليه معيشته التي يعيشها، ويبعد عنه الغم والهم ويقربه من الله تعالى.

وشدد على أن إصلاح العلاقة مع الله تعالى لا يعني إفسادها مع الناس كما يفعل البعض، موضحاً أن العلاقة مع الناس هي جزء من العلاقة مع الله تعالى، فالتدين لا يعني كره الناس أو احتقارهم حتى وإن ارتكبوا أفظع الأمور يبقى الإنسان هو المسؤول الأول والأخير عن تصرفاته، وربما يكون مرتكب الذنوب هذا أقرب عند الله تعالى من أناس يقضون أيامهم ولياليهم في بيوت الله يتعبدون ويصلون ويصومون، فلنترك الناس لله تعالى، وليصلح كلٌّ نفسه أولاً فلا شأن لأحد في آخر.

وألمح إلى أن إصلاح العلاقة مع الله يكون بالحرص على الاستزادة من نوافل العبادات من صلاة وصيام وغير ذلك، كما في الحديث القدسي الشريف: (وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه) فالنّوافل تقرب العبد إلى ربه وتوثق صلته به سبحانه فلا يكتفي بالفروض والواجبات بل لا بد من المسارعة والتشمير في النوافل والقربات التي تقوي الصلة بالله تعالى.

واكد أن إصلاح العلاقة مع الله يكون بالمداومة على الدّعاء والذكر والاستغفار، فالله سبحانه وتعالى يحب الذّاكرين الذي يذكرونه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، كما يحب المتفكرين الذين ينظرون في الكون والآفاق ويتبيّنون عظمة الخالق في خلقه وتدبيره، مشيراً إلى أن المسلم حريص على الدّعاء والذّكر والاستغفار ويتقرّب من ربه أكثر ويوثّق علاقته به سبحانه.

وتحدث عما يصلح العلاقة مع الله فأوضح أن من بينها الاستعانة به عزَّ وجلّ، ودعوته سبحانه بأن يُقرّبه إليه وينزع من قلبه حبّ الشّهوات والملذّات، وكذلك أيضاً سؤال الله سبحانه وتعالى أن يجعله قريباً منه فيدعوه أن يُحبِّبه بما يُحبّه، وأن يجعله يبغض ما يُردي به إلى البعد عن الله؛ حيث قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: (ما مِن قلبٍ إلَّا بَيْنَ إصبَعَيْنِ مِن أصابع الرَّحمنِ إنْ شاء أقامه وإنْ شاء أزاغه). وقال إنه مما يعين على تقوية العلاقة مع الله أيضاً الرفقة الصالحة فهي تُعين العبد على فعل الخير تُقرب العبد من خالقه وتدنيه منه. مسترشداً بقول النبيّ عليه الصّلاة والسّلام: (المرءُ على دينِ خليلِه، فلينظُرْ أحدُكم من يَخالل) كما حث د. عدنان على الإكثار من قراءة القرآن الكريم، والمواظبة على الأذكار، ممّا يجعل العبد دائم الاتّصال بالله وبعيداً عن معصيته.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .