دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 19/4/2018 م , الساعة 12:43 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مـا ذنب الطفولـة أن تُشـرد وتُقــتل ؟

مـا ذنب الطفولـة أن تُشـرد وتُقــتل ؟

بقلم - وفاء مسفر مانع :

هناك في مكان بعيد يُحكى أن الطفولة قد تمزقت وأصبحت شبحاً لا يُرى، تلك الطفولة البريئة قد دمرتها الحروب وأنهكتها القنابل وأصوات الصواريخ والطائرات التي تحلق فوق رؤوسهم، فضحكتها تحوّلت لبكاء وفرحها تحوّل لخوف ووجه الطفولة صار شاحباً، إنها تتجول في المدينة ولا تجد إلا الأسى والحزن على ما أصاب مدينتها تبكي وتصرخ، فالطفولة قد فقدت من فقدت من أصدقاء وعائلة ومسكن دمر ولم يبق إلا الحطام ، تريد أن تلعب وتمرح مع أصدقائها تريد أن تعود من المدرسة إلى المنزل فتجد والديها وتقبل رأسيهما ، تريد أن تصنع مع والدتها قالباً من الحلوى التي تحبها، لكن هذا الذي تبحث عنه قد كان واقعاً لها يوماً من الأيام، لكنه أصبح طيفاً يراودها في أحلام المنام هذا إن كانت تستطيع أن تحلم، وكذلك ماضٍ تتذكره ليخفف عنها وطأة الألم والحرمان، إنها اليوم تعيش في ملاذ احتمت به من الأخطار التي حولها، إن الطفولة كانت هي الضحية الأولى فتشردت وتيتمت ومرضت وتعرضت لأقسى أنواع الألم والابتعاد عن الوطن، طفولة جل حلمها قطعة حلوى صغيرة ودمية تلهو بها وقت فراغها، ضاعت الطفولة في حروب لا شأن لها بها تحطمت أحلامها أمامها فلم يعد يبقى منها إلا الفتات جمعت ما تبقى من هذا الفتات حتى لا ينطفئ هذا الحلم ويبقى سراجاً ينير لها الظلمة التي تعيشها.

إنّ الطفولة اليوم قد ارتدت أقنعة الكبار لتواجه الظلم الذي عانته وتساعد وتمد يد العون لمن يحتاج المساعدة.

إنّ طفولة اليمن والعراق وسوريا وفلسطين تصرخ وتستغيث من حروبٍ أذهبت طفولتهم دون وجه حق، فما ذنب الطفولة حين تشرد وحين تقتل وحين تدمر.

أيتها الطفولة لا تقلقي ولا تحزني، فلك ربٌ إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .