دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 2/8/2014 م , الساعة 6:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تطبيقه يوفر للدولة 13 مليار جنيه سنوياً

مصر : هل تخسر الحكومة معركة الحد الأقصى للأجور؟

علياء المهدي : تطبيق الأقصى سيواجه بمشاكل حقيقية
صلاح جودة : فزاعة هروب الكفاءات للخارج أكذوبة
هشام جنينة : معركة الأقصى للأجور ممتدة وطويلة
مصطفى النشرتي : أبواب الهروب من تنفيذه عديدة ومنها الصناديق الخاصة
مختار الشريف : منظومة الأجور بالكامل تحتاج إلى تعديل
مصر : هل تخسر الحكومة معركة الحد الأقصى للأجور؟
  • مؤسسات ترفض التطبيق وتمتنع عن تقديم إقرارات بمرتبات موظفيها وأخرى تتلاعب بالكشوف
  • قضايا الدولة ومجلس الدولة ومحكمتا النقض والاستئناف والنيابة العامة ضد الحد الأقصى
  • الداخلية ترفض التعاون وبند المرتبات 19.5 مليار جنيه و 4 مليارات فقط على التجهيزات

القاهرة - إبراهيم شعبان :
أعلنت الحكومة المصرية مؤخراً سلسلة من القرارات من بينها تطبيق الحد الأقصى للأجور بواقع 35 ضعفاً للحد الأدنى أي نحو 42 ألف جنيه في الشهر لأية قيادة وزارية أو حكومية في الجهاز الإداري للدولة.

وقد شكك البعض في إمكانية التطبيق على اعتبار أن قانون الحد الأقصى به ثغرات كثيرة كما أن القيادات الوزارية والحكومية وكبار موظفي الإدارة العليا والدولة لا يتقاضون رواتبهم الهائلة من بند واحد فقط بالإمكان المحاسبة عليه.

فموظف الإدارة العليا عضو في عشرات اللجان ووفقا لقانون الأقصى لا ينبغي أن يحصل من أي من هذه الأماكن على ما يفوق الأقصى للرواتب لكن هذه اللجان توفر له الحصول على عشرات البدلات والحوافز، وهي جميعها ستدفع بمرتبه إلى آفاق بعيدة جداً عن الحد الأقصى الذي تتوهمه الحكومة، علاوة على أن الصناديق الخاصة الموجودة بكافة الهيئات والوزارات ولا أحد يعرف عن مواردها شيئا توزع إيراداتها بمعرفة شخصية من المدير المسؤول وهو ما ينسف أيضا مصداقية تطبيق الحد الأقصى للأجور.

وفي الوقت الذي أعلن فيه المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أن هناك 7 جهات سيادية وحكومية ترفض إرسال كشوف رواتب العاملين بها للجهاز وترفض تطبيق الحد الأقصى ومنها هيئة قضايا الدولة، ومجلس الدولة، ومحكمتا النقض والاستئناف، والنيابة العامة.

هناك أيضاً جهات قدمت بيانات مغلوطة عن تطبيق الحد الأقصى، وأخرى أرسلت ما يفيد التزامها بتطبيق الحد الأقصى، في حين أن العاملين فيها منتدبون إلى أكثر من جهة بالدولة، ويحصلون على راتب إجمالي أعلى من الحد الأقصى وهو ما يعد تحايلاً على القانون.

جنينة قال أيضا إن قطاعات البنوك والبترول والاتصالات في مقدمة الجهات الحكومية المتجاوزة للحد الأقصى، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية رفضت التعاون مع الجهاز..وفجر مفاجآت مذهلة مؤخراً عندما قال إن بند الأجور والمرتبات المخصص لوزارة الداخلية يقرب من 19.5 مليار جنيه، وإجمالي موازنة الوزارة يصل إلى 23.5 مليار وينفق منها فقط 4 مليارات على التجهيزات (معدات، ملابس، أغذية لقوات الأمن وهو مبلغ هزيل يُنفق على التجهيزات، والباقي 19.5 مليار يُنفق على الأجور والمرتبات، هذه الأجور والمرتبات لم نتمكن من فحصها.

المثير أنه في الوقت الذي يصل فيه راتب أحد القيادات البنكية إلى نحو 2 مليون جنيه شهرياً فإن الحكومة تطالبه بالتنازل عن كل ذلك وعن كل هذه الثروة الشهرية التي يتقاضاها ولا يوجد لها نظير في العالم وهو شيء بحسب العديد من الخبراء غير منطقي ولن يقبل به أحد، والجميع سيتحايلون عليه لأنه من غير المعقول أن يهبط مرتبه في قطاع الاتصالات أو البترول أو البنوك مثلا من مليون وثلاثة أرباع المليون جنيه إلى 42 ألفا فقط ؟.

من جانبها قالت د .عالية المهدي العميد السابق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة إن قرار تحديد اللائحة التنفيذية للحد الأقصى للأجور قرار صائب جداً وكان مطلوباً تطبيقه من فترة طويلة، كما أن القطاعات التي سيطبق عليها الحد الٌأقصى فيها خبرات جيدة ولكن معظمهم لا يستحق أكثر من الحد الأقصى وهو 42 ألف جنيه لافتة إلى أن أساتذة الجامعات رواتبهم تبلغ 9 آلاف جنيه في حين أن تلاميذهم تتجاوز رواتبهم في بعض الجهات الحكومية 30 ألف جنيه باعتبارهم خبرات وكفاءات نادرة.

أما ما يتردد عن هروب الكفاءات هو للتخويف فقط ولو قررت مائة قيادة الاستقالة لن يستطيع الباقون فعل ذلك لأنه ليس هناك بديل والقطاع الخاص ليس به الفرص التي يمكنها استيعاب أي خبرات تخرج من القطاع العام وهذا لا يعني أن المعركة ستكون سهلة لأنه ستكون هناك مناورات للتحايل على تطبيق الحد الأقصى للأجور.

ولفت د. مصطفى النشرتي أستاذ الاستثمار والتمويل بجامعة مصر الدولية إلى أن الحكومة لن تنجح في تطبيق الحد الأقصى للأجور وذلك بسبب عدم وجود قاعدة بيانات تتضمن ما يحصل عليه الموظف من أجر وبدلات وحوافز من جهات أخرى لآن نظام الصناديق الخاصة يتيح للصندوق صرف مكافآت وحوافز لكبار العاملين في الدولة رغم أن عملهم لا يتصل اتصالا مباشرا بعمل الصندوق، وبالتالي فكان يجب أولا أن تتوافر قاعدة بيانات تتضمن جميع المبالغ التي حصل عليها الموظف من عدة جهات "مكافآت وحوافز" ثم يتم تقديم إقرار سنوي بقيمة الدخل الذي حصل عليه الموظف معتمدا من الجهات التي منحت هذه المبالغ ثم بعد ذلك يتم رد ما زاد على الحد الأقصي لخزينة الدولة، وبالتالي فكل ما يقال عن تطبيق الحد الأقصى سيتم تطبيق عن الجهة التي يعمل بها الموظف بشكل أساسي لكن لن يسري علي ما يحصل عليه من جهات متعددة، فمثلا الشرطة تحصل على مكافآت من وزارة التعليم للإشراف على أمن الامتحانات كما تحصل على مكافآت من وزارة الكهرباء نظير حماية المنشآت الخاصة بها، وبالتالي فهناك تعدد في الدخل من جهات أخرى.

ولفتت د. يٌمن الحماقي أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس أن تطبيق الحد الأقصى للأجور أصبح قانونا واقعا والقادم هو أثار وتداعيات تطبيقه وقلة البيانات والمعلومات عن الدخل سوف تتسبب في حدوث مشاكل عند التطبيق وقد تتسبب في هجرة كفاءات للخارج خاصة في قطاع البنوك والبترول
وشددت الحماقي أن هناك فجوة بين الأجر والدخل كلما زادت أصبح من الصعب تطبيق القانون ولابد من إعادة نظر في منظومة هيكلة الأجور في مصر بحيث تربط الأجور بالإنتاج..

وقال الخبير الاقتصادي د . مختار الشريف إن الحكومة تعاملت في منظومة الحد الأدنى والأقصى بالقطعة منذ الحديث عن تطبيقه قبل 3 سنوات تقريباً وهو خلاف ما يحدث في كل الدول، ففي كل الدول منظومة الحد الأدنى والأقصى منظومة متكاملة يجب الأخذ بها جملة واحدة ولكن ما حدث قبل ذلك هو أن الحكومة أخذت جزءاً واحداً وقامت بتنفيذه أو تسعى لذلك وهو ما يعد تلاعبا بعقلية المواطن البسيط وهو ما تسعى الحكومة الآن لتصحيحه.

وقال الشريف إن نظام العمل في كل الدول يتمثل في عقد عمل بين الحكومة والعامل محدد المدة يجدد كل 5 سنوات أو 10 سنوات كما يتم الاتفاق بين جهة العمل والعامل، أما في مصر فالعقد يمتد لمدى الحياة دون تغيير وهو ما يتسبب في عدم حصول العامل على أجر عادل في الغالب، أما بالنسبة للحد الأقصى فإن هناك شكوكاً كبيرة في إمكانية تطبيقه.

وأشار د. صلاح جودة الخبير الاقتصادي إلى أن قانون الحد الأقصى للأجور ملزم تطبيقه وتنفيذه على هيئات القطاع العام وقطاع الأعمال والمصالح الحكومية ولكن يجب أن يتم استثناء بعض القطاعات ذات طبيعة الأعمال الخاصة منه مثل البنوك بحيث يكون الحد الأقصى داخل البنك يتمثل في 35 ضعف الحد الأدنى داخله أيضـًا.

وأوضح أن الحد الأدنى لقيمة الدخل الشهري الأقل للعاملين داخل البنك لا يقل عن 5 الآف جنيه ومن ثم فيكون الحد الأقصى الذي يطبق على ذلك البنك هو 35 ضعف قيمة هذا المبلغ والذي يقدر بنحو 175 ألف جنيه.

مضيفا أن ما يتردد عن هروب الكفاءات داخل القطاع العام والتهديدات بخروج تلك الكفاءات خارج القطاع، كلام عار تماماً من الصحة والأمر يستدعي مراجعة حصيلة إنجازات أخر 15 عاماً لقطاع الأعمال في مصر والذي يحقق خسائر سنوية.

مشيراً إلى أن تطبيق الحد الأقصى سيوفر للدولة 13 مليار جنيه وهو مبلغ ينبغي للجميع أن يتكاتف للعمل على توفيره لخزينة الدولة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .