دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 10/3/2017 م , الساعة 12:05 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

دعا للاقتداء بالرسول وصحابته الكرام ..الشيخ ماهر الذبحاني:

صنائع المعروف تقي المسلم مصارع السوء

المولى عزّ وجلّ خلق البشر متفاوتين في درجاتهم وطبقاتهم
الرسول كان يوجّه أصحابه دائماً إلى الإحسان لآخرين
صنائع المعروف تقي المسلم مصارع السوء

الدوحة - الراية : أكّد فضيلة الداعية الشيخ ماهر أبو بكر الذبحاني أن الله تبارك وتعالى خلق البشر متفاوتين في درجاتهم، وطبقاتهم، وأمر من رفعهم على غيرهم من الناس أن يحسنوا إلى من كانوا دونهم سواءً في كثرة المال أو قوة الجسد أو ارتفاع النسب أو قلة العلم أو غير ذلك مما يتفاضل به بنو البشر.

وقال إن المولى عزّ وجلّ ذكر في كتابه العزيز من أحوال الأنبياء ما يجعلهم قدوة لنا وعبرة، كما أمرنا بوجوب الاقتداء بهم، فقال عزّ من قائل "أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ".

وأشار إلى أن من أعظم ما وصف به المولى سبحانه الأنبياء هو أنهم كانوا صانعين للمعروف باذلين له للناس حتى كان ذلك ظاهراً في حياتهم عليهم صلوات الله وسلامه، لافتاً إلى ما ورد على لسان عيسى عليه السلام في القرآن الكريم "وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ"، حيث قال السيوطي في تفسيرها "يعني جعلني نفّاعاً للناس أينما اتجهت، أينما كنت أنفع الناس وأُحسن إليهم بأنواع الإحسان).

توجيهات نبوية

وأضاف الشيخ ماهر الذبحاني: لقد أمر الله تعالى بالإحسان في كتابه فقال جلّ وعلا{وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، وقال سبحانه وتعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمُ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

وأكّد أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يوجه أصحابه دائماً إلى أن يحسنوا إلى الآخرين فكان - عليه الصلاة والسلام - يضع قاعدة عامة لأصحابه بل للمسلمين جميعاً ويقول لهم :"صنائع المعروف تقي مصارع السوء".

وأوضح الشيخ الذبحاني أن صنائع المعروف تكون بما يحسن الإنسان إلى الناس بأي نوع من أنواع المعروف، فإذا أحسن بإصلاح بين أبٍ وابنه فإنّ المولى عز وجل يكافئه بأن يجعل البرَّ في أولاده، وإن صنع إلى فقير معروفاً أكفَّ الله عنه الفقر، وإن صنع إلى مريض معروفاً حماه الله تعالى من أن يمرض، وإن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة.

شعب الإيمان

وأوضح أن الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، مضيفاً إن الدين الحنيف جعل إماطة الأذى عن الطريق مرتبة من مراتب الإيمان، وهي من أعظم أنواع المعروف.

ولفت إلى قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف" لا تحقرن من المعروف شيئاً" أي لا يظنَّ الإنسان أن المعروف فقط أن يبني مسجداً يكلفه مئات الآلاف أو بضعة ملايين، ولا يظنَّ أن المعروف فقط هو أن يكون تاجراً غنيَّاً فيحسن إلى غيره بل إن درهماً ربما سبق ألف درهم، وربَّما تصدّق المرء بنصف درهم فكان أجره أعظم عند الله تعالى ممن بذل أكثر من ذلك.

وأشار إلى قوله عليه الصلاة والسلام- لأبي جري، " لا تحقرن من المعرف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي...."، أي إنه إذا جئت إلى البئر أنت وصاحبك وأنت سبقته إلى البئر، ثم استخرجت الماء بالدلو، ثم رأيت أن معه قربة يريد أن يملأها، كما أن معك قربة تريد أن تملأها، وأنت أحق بهذا الماء الذي في الدلو منه، أحق أن تسبقه بأخذه وأن تُعجل الرجوع إلى أهلك، وأن تذهب إلى الظلّ بدل وقوفك في الشمس بقضاء حاجتك سريعاً، قال من الصدقة ومن المعروف أن تقدّمه على نفسك.

الإحسان للناس

ونوّه بأن الصحابة - رضي الله عنهم- لما رباهم الرسول صلى الله عليه وسلم على بذل المعروف وعلى الإحسان بأي أنواع الإحسان سواءً في الشفاعة للضعفاء والمشي في حاجاتهم أو في النصيحة لمن كان مقصراً أو في جمع القلوب المختلفة أو في لمّ الشتات المتفرق أو في إصلاح ذات البين بين الناس، فإننا ما نجد طريقاً أو سبيلاً يصح أن يُسجل فيه معروف إلا بذل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - منه في ذلك، وذلك حرصاً منهم على الخير.

وأوضح أن صنائع المعروف لا تكون فقط إلى البشر من بني آدم، وإنَّما تكون إلى المخلوقات من الحيوانات بل ومن النباتات أيضاً. مشيراً إلى ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال "دخلت امرأة النار في هرة حبستها فلا هي أطعمتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض".

وأضاف الشيخ الذبحاني: هذه المرأة بدل أن تصنع معروفاً إلى الضعفاء من هذه المخلوقات جعلت تمنع عنها المعروف، فلا هي بذلت المعروف ولا جعلتها تأكل من معروف الناس، وفي حديث آخر "أن امرأةً بغياً رأت كلباً في يوم حار، يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له بموقها، فغُفر لها".

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .