دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 13/10/2017 م , الساعة 12:52 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

فقدت جسورها الخمسة خلال معارك تحريرها من داعش

الموصل... مدينة مقطعة الأوصال رغم النصر والحرية

الانتقال عبر شطرَي النهر معاناة يومية تكلّف الكثير من الوقت والجهد
ارتفاع معدّلات الفساد وهدر الأموال العامة في العراق يؤخّر إعادة الإعمار
الموصل... مدينة مقطعة الأوصال رغم النصر والحرية

الموصل - وكالات: على طرفَي جسر صغير لا يتعدى عرضه ثلاثة أمتار تتكدّس طوابير طويلة من السيارات تنتظر دورها للعبور إلى الجانب الآخر من الموصل، بعد أن فقدت المدينة جسورها الخمسة بقصف قوات التحالف الدولي في العمليات العسكرية الأخيرة. يطول الانتظار إلى ساعتين أو ثلاث أحياناً، لأن «جسر الحرية» العائم الذي أنشأته القوات العراقية لا يتسع عرضه إلا لسيارة واحدة تسير خلفها أخريات لبضع دقائق قبل أن تتوقف، لتبدأ العملية بشكل معاكس من الطرف الآخر، ويقوم جنود عراقيون بتنظيم عملية العبور هذه، ما يجعل عملية الانتقال بين ضفتي المدينة أمراً شاقاً. ويقول محمد عباوي -الذي يسكن في منطقة المنصور بالجانب الأيمن- إنّ دوامه يبدأ الثامنة صباحاً في دائرة صحة نينوى بالجانب الأيسر، لكنه يضطر للخروج من منزله يومياً في الخامسة والنصف أو السادسة، ليضمن وصوله إلى عمله في الموعد، بعد أن كان طريقه لا يتجاوز ثلث ساعة على الأكثر.

أما محمد نزار فقد تضاعفت المدّة التي يقضيها في الطريق إلى جامعة الموصل عدّة مرّات، وأصبح يومه الدراسي يبدأ عند شروق الشمس وينتهي عند الغروب بسبب طول طريق الذهاب والعودة. ويؤكّد الطالب أن الوصول إلى الجامعة في السابق كان لا يستغرق أكثر من ربع ساعة من منطقة الجوسق التي يسكنها غربي المدينة حتى مع وجود الازدحامات، إلا أن الوضع تغير الآن. وتعاني شرائح واسعة من السكان من تقطع أوصال المدينة بعد ضرب الجسور، فالموصل التي يقطنها مليونا نسمة كانت تعج بالحركة والتنقل بين ضفتي نهر دجلة، حيث كانت تتوزع دوائر الدولة ومؤسساتها، بالإضافة إلى الأسواق والمناطق السكنية. لكن الانتقال إلى ضفة النهر الأخرى اليوم يكلف الكثير من الوقت والجهد. وبسبب انقطاع الجسور بدأت المدينة تعيش ازدحامات خانقة في الشوارع والطرق العامة لم تعرفها من قبل.

إعمار الجسور

ويُشير عضو مجلس محافظة نينوى خلف الحديدي إلى أن إعمار الجسور أصبح «مركزياً» بعد إعلان وزارة البلديات عن إسناد تأهيلها لشركات عراقية وتوقف صرف الأموال إلى المحافظة بسبب شبهات فساد، وذلك بالرغم من اعتراض الأعضاء ومطالبتهم بتحويل الأموال إلى المجلس للقيام بهذه المهمة والإشراف عليها. ويرى الحديدي أنه بالرغم من ترميم الجسر الخامس مؤخراً من قبل المحافظة فإن هناك رداءة في العمل ونوعية المواد المستخدمة، ما يتطلّب الاستعانة بشركات وخبرات أجنبية، فالمواد المستخدمة ليست متينة ولا تتحمل الأثقال وليست معمرة، وفق قوله.

ويقرّ عضو المجلس بوجود فساد إداري وفوضى مالية تعانيها المحافظة، ما يجعل الموصل بحاجة إلى أموال من دول مانحة ومزيد من التخصيصات. ويضيف إن شركات تركية وأجنبية تبرّعت لإعادة الجسور إلى وضعها الطبيعي في زمن قياسي، لكن الروتين الحكومي يقف عائقاً أمام إنجاز هذا العمل. وقد قامت القوّات العراقية بافتتاح جسرين عائمين بعد استعادة المدينة من داعش هما «جسر الحرية» الذي يقع وسط المدينة و»جسر النصر» الذي يقع قرب منطقة الغابات، وكلاهما صغير وضيق.

مشكلة التخصيصات

ويرى العضو بلجنة الخدمات والإعمار في البرلمان عبد الحسين الزيرجاوي أن إعادة الحياة إلى المدينة يجب أن تكون على رأس أولويات الحكومة «وإلا ما فائدة التحرير إذا كانت الخدمات والبنى التحتية الأساسية غير متوفرة إلى الآن؟». ويضيف إن أحد أسباب تأخر العمل هو تحول الأنظار نحو الحويجة ومناطق أخرى تخوض القوات العراقية معارك لاستعادتها. وبالإضافة إلى ذلك، فهناك عراقيل إداريّة تتمثل في صعوبة تعامل المركز مع اللجان المحلية المكلفة بالإنجاز، كما أنّ «صندوق إعمار المناطق المحررة» لم يقدم شيئاً يذكر حتى الآن بسبب عدم وجود تخصيصات كافية في الميزانية وعدم وصول الأموال التي أعلن عنها من قبل الدول والجهات المانحة، كما يقول. وكشف الزيرجاوي عن وجود شروط للجهات المانحة تتعلّق بالإشراف المباشر على العمل بسبب ارتفاع معدلات الفساد وهدر الأموال العامة في العراق، لذا تعمد هذه الجهات إلى تكليف منظمات تابعة أو من تثق به لمتابعة مشاريعها. وقد دمرت المعارك الأخيرة نحو 72 جسراً ومجسراً تربط ضفتَي النهر في محافظة نينوى، ومعظمها لم يعد إعماره، ما يدفع كثيراً من السكّان لاتباع طرق بدائية في التنقل مثل القوارب الخشبية الصغيرة وغيرها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .