دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 8/8/2017 م , الساعة 2:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

زوجة أشهر محتال في التاريخ

روث مادوف .. أكثر امرأة منبوذة في العالم

احتفظت بـ 2.5 مليون دولار بعد اتفاق بين زوجها والادعاء العام
«ساحر الأكاذيب» فيلم أمريكي تناول السقوط المدوي لــ آل «مادوف»
عاشت في أفخم القصور والآن تعيش بشقة من غرفة نوم
لم تكن زوجة هامشية في حياة زوجها بل مديرة في شركته
اتهمت بتحويلها 15.5 مليون دولار قبل يومين من فضيحة زوجها
روث مادوف .. أكثر امرأة منبوذة في العالم

ترجمة - كريم المالكي:

كل صباح، تمشي تلك المرأة الشقراء من شقتها إلى شركة «ابر كرست باجيل» عند شارع ساوند بيتش، حيث تقع هناك قرية نيو إنغلاند الراقية والخلّابة التي يقطنها حوالي 6600 شخص. وفي هذا المكان، يعرف كل من يعيش هناك بأنها روث مادوف زوجة أشهر محتال مالي وربما أكثر امرأة منبوذة في العالم. وقد يكون ذلك المكان هو المنفى الاختياري للسيدة مادوف، التي غالباً ما تريد أن يتركها الناس بحالها.

إن السكان يعرفون الخطوط العريضة لكيفية سقوط زوجها مادوف المصرفي الأمريكي الذي اتهم بأكبر عملية نصب بالتاريخ، وكيف انفجر عالمها المميز والراقي في ديسمبر 2008 عندما اعترف زوجها، بيرني، بارتكابه لأكبر جريمة احتيال، والتي بلغت قيمتها 18 مليار دولار وهو الآن يقضي حكماً بالسجن لمدة 150عاماً. ومنذ ذلك اليوم فقدت روث كل شيء، مالها ووضعها الاجتماعي وزوجها وابنيها، فمارك الأكبر، انتحر في عام 2010، فيما توفي أندرو من السرطان عام 2014.

 

ومع بلوغ روث السادسة والسبعين قبل أيام، بثّت شبكة «اتش بي او» التلفزيونية الأمريكية فيلماً درامياً عنوانه «ساحر الأكاذيب».

فيلم عن السقوط المدوي

الفيلم عبارة عن رواية درامية تناولت السقوط المدوي لآل «مادوف»، وهو من بطولة الممثل روبرت دي نيرو بدور زوجها بيرني وميتشيل فايفر التي لعبت دور روث. وتدور أحداثه حول أشهر قصة خداع ونصب مالي في التاريخ المعاصر، وما قام به زوجها الملياردير الشهير بيرني، الذي استطاع اختلاس نحو 65 مليار دولار من الرئيس السابق لبورصة «نازداك»، بواسطة استخدام نظام خدعة «بونزى» للنصب والاحتيال والذي شمل عدداً كبيراً من رجال الأعمال والمستثمرين واستمر لسنوات طويلة. وحينما سئلت روث عن شعورها تجاه هذا الفيلم، قالت: «ليس لدي ما أقوله»، وهو نفس ما قالته عندما طرق صحفي من جريدة «البوست» باب منزلها الذي استأجرته، ومع أن رحلة القطار منه إلى مانهاتن لا تستغرق سوى ساعة فقط، لكنه أصبح عالماً بعيداً عن روث، التي كانت تملك ذات يوم شقة مترامية الأطراف في أوبر ايست سايد وقصوراً في بالم بيتش ومونتوك.

إدانة الزوج ونبذ الزوجة

وبعد إدانة زوجها، اضطرت روث للتخلي عن عقاراتها الفخمة، ولم تعد موضع ترحيب بين أصدقائها الاجتماعيين، ورفض دونالد ترامب، الذي وصف بيرني بأوصاف قاسية، استئجار شقة لروث في أي من مبانيه في مانهاتن أثناء بحثها للحصول على مكان تعيش به، بحسب ما ذكره مصدر مقرّب من العائلة لجريدة «البوست».

وقبل أن يُحكم على زوجها في عام 2009، أبرم بيرني اتفاقاً مع المُدعين العامين يتضمّن التخلي عن معظم ثروتهم التي تقدّر بـ 80 مليون دولار من القصور والمجوهرات والسيارات والتحف الفنية مقابل السماح لروث بالاحتفاظ بـ 2.5 مليون دولار. وأخذت روث الأموال وتوارت عن الأنظار.

وبعد العيش لفترة وجيزة في شقة حصرية في بوكا راتون، انتقلت روث إلى حي أولد غرينتش في عام 2012، لتكون قريبة من أحفادها الثلاثة الذين يعيشون في مكان قريب. ويقول أحد الجيران الذي يعيش قبالة منزل روث «كل ما يجب قوله إنها جارة جميلة جداً».

روث عن كثب

وبعد شهرين من وفاة ابنها أندرو بسرطان الغدد الليمفاوية النادر، أُخرجت روث من منزل ابنها الذي تم بيعه بعد عامين. وانتقلت روث من 57 توماك لتعيش بهدوء في مكانها الحالي في مجمّع يسمى ذي غابلز الذي يوجد فيه عدد من الخدمات لكنه بدون غرفة للحرّاس، وهو ما لاحظته صحيفة «البوست» عندما زارتها بسكنها. وكان عبارة عن شقة من غرفة نوم واحدة مقابل إجار شهري قدره 100 3 دولار. وقال مصدر مقرّب: إن الممثلة الأمريكية ميتشيل فايفر قد جلست في مطبخ روث حينما أرادت تجسيد شخصيتها في فيلم «ساحر الأكاذيب»، وقالت الممثلة الأمريكية: إنه جلوس فقط لمعرفة شخصية هذه المرأة، ولا أعتقد أنه من المناسب القول إنها تعاونت مع الفيلم. لقد أمضت ميتشيل وقتاً بسيطاً في التحدث مع روث، لن لا أحد يعتقد أن ميتشيل تحدّثت كثيراً عن السيناريو، وكان الأمر ببساطة للتعرّف على روث، وعلى أية حال، إنه وقت قصير قضيته معها.

أصدقاء جدد وقدماء

ويقول الجيران إن روث منطوية على نفسها في حي أولد غرينتش، وتشاهَد وهي تقوم بجولة في شوارع المدينة بسيارة تويوتا بريوس جديدة، ولكنها في الغالب تقضي معظم وقتها بالمشي، بحسب ما يقوله الجيران. وتذهب كل صباح لشراء الخبز من أوبر كرست ولكنها تتجنّب المخبز الآخر في حي سويت بيس. وتقول امرأة وصفت نفسها كصديق: روث لا تأتي أبداً لأن هؤلاء الناس جزء من حياتها القديمة، وكثير منهم فقدوا مالهم مع بيرني. الآن، فإن أصدقاءها الجدد هم مجموعة من النساء الناشطات في مبيعات يتم صنعها يدوياً لأغراض خيرية، ويعشن حياة بسيطة حيث لا صبغ لأظفارهن أو شعورهن، كما قال أحد الجيران الذي رأى روث برفقتهن.

النشاط الخيري

وأضافت تلك السيدة: لو لا عيشهن في أولد غرينتش، لاعتقدت أن هؤلاء السيدات مشرّدات. وتنفق روث الكثير من الوقت معهن، ولم أرها قط ترتدي أي ملابس جيدة، بل إنها دائماً في نفس بنطلون الجينز.

وفي عيد الميلاد الماضي، ساعدت روث إحدى صديقاتها على بيع السلع اليدوية المنزلية في بازار كنيسة محلية، وفقاً لما ذكره الجيران. وقال الجيران: كان من السهل رؤية روث وهي تجلب أشياء من حاوية صغيرة تحت الطاولة، وتتسلّم عند البيع مالاً مقابل ذلك. وشاهدها جيران آخرون في الصباح تمشي على الشاطئ القريب على لونغ آيلاند ساوند، وتتمشى ذهاباً وإياباً في الشارع الرئيسي في المدينة، وتساءلت إحدى الجارات قائلة: لماذا لا تستطيع العيش بسلام؟ إن تلك المرأة لها الحق في أن تحصل على خصوصيتها رغم كل الذي حصل لزوجها.

 

 

معلومات وحقائق عن روث مادوف

  • وصفها بروفيسور جامعي بأنها الروح الشريرة المُصاحبة لروح بيرني الشريرة.
  • صاحبة محل زهور تعاملت مع روث أيام العز نبذتها فيما بعد واعتبرتها زوجة أسوأ النصّابين سمعة في التاريخ.
  • أصبحت أكثر زوجة مذمومة لمحتال مالي في التاريخ وتم التشهير بها رغم أنها لم تُتهم بارتكاب جرائم أو تستجوب من قبل الادعاء، ولا يوجد أي دليل على اشتراكها أو معرفتها بجرائم زوجها.
  • قانونيون قالوا إنها لجأت للمذهب القانوني الذي يمنح الامتياز للزوجة، ورفضت الشهادة ضد زوجها فيما تمّت إدانته به.
  • اعتبرت روث مستفيدة غير تائبة بثروة مصدرها الاحتيال، وهي تجسيد أنيق للجشع الجماعي المتضخم.
  • تعرّضت للانتقادات منذ اتهام المحققين زوجها بالضلوع بسرقة أموال آلاف من المستثمرين والمؤسسات، من بينها جمعيات خيرية.
  • هناك تلميحات بتحويلها 15.5 مليون دولار وساعات وأزرار قمصان ومجوهرات إلى أبنائها قبل يومين من فضيحة زوجها.
  • لم تكن روث زوجة هامشية في حياة زوجها بل مديرة في شركته ووقفت إلى جواره طوال 49 عاماً.
  • لم يعد بإمكانها الذهاب لمطاعم مانهاتن الراقية التي اعتادت ارتيادها، ولم يعد أحد يكترث لها بما فيها المجلات العالمية كمجلتي «فوغ» و»ألور» واللتان كانتا تنشران آراءها.

عن صحيفة التلجراف البريطانية

 

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .