دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 20/3/2017 م , الساعة 11:56 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

في تعقيب على ما أثارته الراية د. الحجري:

مطلوب مؤسسات لتدوير المخلفات الإلكترونية

النفايات قنابل موقوتة تهدد المجتمع
رأس لفان نجحت في التخلص من المخلفات
مطلوب مؤسسات لتدوير المخلفات الإلكترونية

كتب - أكرم الكراد:

أكد الدكتور سيف بن علي الحجري رئيس برنامج أصدقاء البيئة، السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية، رئيس اللجنة القطرية للاستدامة والإرث، أن النفايات الإلكترونية هي قنابل موقوتة تهدد سلامة الإنسان والبيئة.

وطالب بتأسيس مؤسسات متخصصة لإدارة والتخلص من النفايات ، من خلال تدويرها أو معالجتها، مشيراً إلى أهمية تشكيل ائتلاف دولي يقوم بالضغط على الشركات التي تصنّع الأجهزة الإلكترونية لتوفير بدائل أقل ضرراً من المواد السامة المستخدمة حالياً، ووضع المعايير وسنّ وتحديث التشريعات التي تتلاءم مع حاجات إدارة النفايات الإلكترونية لمواكبة التسارع الهائل في مجال المنتجات الإلكترونية، مشيراً إلى ضرورة إدماج المفاهيم المتعلقة بالنفايات الإلكترونية في المناهج المدرسية والجامعات.

وفي تعقيب على التحقيقين اللذين نشرتهما الراية  الاقتصادية حول تدوير النفايات طالب د. الحجري بإنشاء وتطوير أجهزة الإدارة الآمنة للمخلفات والتنسيق مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى وضع ومراجعة التشريعات المنظمة مع ضمان آليات التنفيذ والرقابة

كما شدد على الاهتمام بالجوانب التربوية والتوعوية بالإضافة إلى المسح الميداني بغرض التوصل لمكونات النفايات المعتادة من جانبي"الكميات - النوعية وهي الطريق الأمثل لتقديم حلول واقعية وعملية".

وأكد رئيس برنامج أصدقاء البيئة على ضرورة التنسيق مع الجهات الرسمية المعنية بهذا المجال، ومنها وزارتا البلدية والبيئة والصحة ومركز أصدقاء البيئة وجمعية حماية المستهلك وموردو الأجهزة الإلكترونية والشركات من القطاع الخاص لبحث طرق التخلص من هذه النفايات عبر التسلسل الهرمي لإدارة المخلفات

كما أشار إلى أن هناك بعض المناطق التي نجحت في القضاء على هذه الظاهرة مثل منطقة رأس لفان حيث إن الشركات هناك تقوم بالتخلص من المخلفات بطريقة تحافظ على البيئة.

أضرار النفايات الإلكترونية تحاصر المجتمع

أشار د. الحجري إلى أن المخلفات الإلكترونية تمثل في الوقت الراهن مشكلة تؤرق العالم، بسبب المخاطر البيئية والصحية التي تحدث نتيجة تراكمها، وصعوبة التخلص منها، لاسيما في الدول النامية، منوهاً إلى قيامه بدراسة أسباب هذه الظاهرة من خلال تعريف النفايات الإلكترونية وبيان حجم المشكلة وأضرارها على البيئة وبعض الحلول لهذه الظاهرة وطرق التخلص من النفايات.

وأوضح أن المخلفات الإلكترونية هي الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف النقالة والتلفزيونات والحواسيب والألعاب الإلكترونية والكاميرات الرقمية وأفران الميكروويف والبطاريات، التي تعد من المخاطر بسبب احتوائها على عناصر غير آمنة بيئياً مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم والكروم والنيكل والفضة والبريليوم والنحاس.

وحذر د. الحجري من أن الأجهزة باتت تحيط بالبشر من كل جانب وفي كل مكان، مصحوبة بأضرار، ليست على الصعيد المادي فحسب، بل إن لها انعكاساتها وآثارها السلبية على البنية النفسية للفرد والمجتمع ممتدة إلى آثارها السلبية على البيئة الطبيعية، إضافة إلى ما يحدث من أضرار نتيجة التعامل غير الأخلاقي مع المنتجات الإلكترونية وتطبيقاتها، مشدداً على ضرورة مواجهة الأساليب غير الأخلاقية التي تتبعها بعض الدول، بتصدير آلاف الأجهزة الإلكترونية المُستخدمة كل عام، من حواسيب وهواتف وأجهزة منزلية إلى البلدان الأقل نمواً بهدف ظاهر هو إعادة استخدامها وهدف باطن جوهري هو التخلص منها وتفادي مصاريف معالجتها، أو إعادة تدويرها.

33 % نمو المخلفات خلال 4 سنوات

فيما يتعلق بأضرار النفايات الإلكترونية على البيئة، قال الدكتور الحجري إن المخلفات الإلكترونية تُعد من الأنواع الأكثر خطورة وأعظم انتشاراً في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تحذر من نمو حجم المخلفات الإلكترونية العالمي بنسبة 33% خلال السنوات الأربع الأخيرة.

وبحسب مبادرة منظمات الأمم المتحدة الهادفة لحل مشكلة النفايات الإلكترونية المسماة "ستب STEP"، فإذا كان عدد سكان المعمورة قد جاوز 7 بلايين نسمة، والتقديرات تشير إلى أن نصيب كل شخص على الأرض نحو 7 كيلوجرامات من النفايات الإلكترونية، ما يشير إلى أن العالم سيغرق في فوضى المخلفات الإلكترونية.

وأضاف بمجرد إلقاء هذه النفايات في المكبات فإن المواد السامة تتسرب إلى البيئة المحيطة ملوثة الأرض والماء والهواء، وبالتالي تشكّل خطراً على صحة الإنسان وسلامته لأنها تحتوي على مواد سامة تضر بالإنسان والبيئة، فبعضها يحوي أكثر من ألف نوع من العناصر الكيميائية بما فيها المذيبات المكلورة والمعادن الثقيلة والمواد البلاستيكية والغازات، كما تستخدم في صناعة الأجهزة الإلكترونية قطع وموصلات تصبح مصدر خطورة عند تلف هذه الأجهزة، وإذا حاول المعنيون التخلص منها بشكل عشوائي، فإنها تتسّرب وتصل عبر السلاسل الغذائية إلى الإنسان، ما يؤكد أن مخاطرها تمتد إلى البيئة بكل مكوناتها حيوان ونبات وطيور وهواء، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وسواء على المدى القصير المنظور أو المدى البعيد الطويل غير المنظور.

جهود التخلص من النفايات متواضعة

حول أهمية إرشاد المجتمع إلى كيفية التخلُّص من النفايات الإلكترونية بشكل آمن، أكد رئيس برنامج أصدقاء البيئة أن الجهود التي تُبذل بهذا الجانب ما تزال متواضعة، منوهاً إلى أن الجمعيات البيئية تحاول نشر الوعي فيما يتعلق بتدوير النفايات الإلكترونية على مستوى البلدان والحكومات والمناطق والأحياء وحتى المدارس والجامعات.

وقال إن هناك 3 طرق تقليدية للتعامل مع النفايات الإلكترونية حالياً، وهي التخزين الذي يؤخر اليوم الذي يتمّ فيه التخلص منها، كما يقلل من فرص إعادة استخدامها، والطمر أو الحرق، حيث تختلط النفايات الإلكترونية بالنفايات المنزلية وينتهي الأمر بها إلى المطامر أو المحارق، وفي كلتا الحالتين فإنها تُحدث تلوثاً للبيئة، وأيضاً هناك التبرع بها للدول الفقيرة، حيث يتمّ تصدير آلاف الأجهزة الإلكترونية كل عام، من حواسيب وهواتف وأجهزة منزلية إلى البلدان الأقل نمواً.

وأشار الدكتور الحجري إلى أنه يمكن التعامل مع النفايات الإلكترونية عبر مراحل عدة، في مقدمتها إزالة المواد السامة، مع تجنّب حدوث التلوّث ووقاية العاملين أثناء ذلك، وأيضاً تفكيك وتصنيف المخلفات إلى أجزاء كالإطارات المعدنية ولوحات الدوائر والبلاستيك.. كما يمكن حفظ القطع القابلة للانتفاع مباشرة خلال هذه المرحلة وأخيراً التدوير، حيث إن المواد التي لا يمكن إعادة استخدامها ينبغي إعادة تدويرها.

وأضاف أن الأجهزة الإلكترونية الجديدة يقل عمرها الافتراضي وفي الوقت نفسه تزداد مبيعاتها فالأسعار الرخيصة لتلك المنتجات جعلت المستهلكين أمام واقع مفاده أن استبدال الإلكترونيات بات أفضل اقتصادياً من تصليحها وفي المقابل فإن انخفاض أسعار تلك الإلكترونيات يعني بالضرورة انخفاض مستوى الجودة وبالتالي انحسار مدة صلاحيتها.

تدوير 38% من المخلفات

أوضح د. الحجري أن إستراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2030 أكدت في أهدافها على وضع خطة لإدارة المخلفات الصلبة تؤكد بقوة على إعادة تدوير 38% من المخلفات الصلبة زيادة على نسبة 8% الحالية بالإضافة لتثبيت إنتاج المخلفات المنزلية عند 1.6% كجم للفرد في اليوم، لافتاً إلى أن هذه النفايات رغم الكوارث التي تسببها إلا أنها تمثل ثروة قومية متى أحسن استخدامها لأنها تتكون من البلاستيك بالإضافة إلى العديد من المعادن المفيدة مثل الحديد والنحاس وغيرهما، إضافة إلى تجنيب البيئة مخاطرها.

وأشار إلى أن المجتمعات الثرية عالمياً تميل إلى إنتاج كميات كبيرة من المخلفات ودولة قطر ليست استثناء في هذا الشأن ونتيجة لأعمال الإنشاءات النشطة والعدد المتزايد للأسر العالية الدخل تنتج قطر أكثر من 8 آلاف طن من المخلفات الصلبة كل يوم، مضيفاً أن الإحصاءات تؤكد ارتفاع كمية النفايات في البلدان النامية من حوالى 300 مليون طن في عام 1990 إلى حوالى 600 مليون طن في عام 2005 أي الضعف كما أنها ستتضاعف بحلول عام 2020، حيث ستصل في الهند وحدها مثلاً إلى 5 أضعاف وفي الصين وجنوب إفريقيا إلى 4 أضعاف، وعلى سبيل المثال فإن شاشات التلفزيون والكمبيوتر المباعة عام 2002 احتوت على 10 آلاف طن من مادة الرصاص السامة والتي تؤثر على الدم ونسبة الذكاء عند الأطفال في حال تعرضوا لها عند تكسر أحد الأجهزة.

8 ملايين طن نفايات في قطر خلال عام

كشف تقرير حديث لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء عن ارتفاع إجمالي النفايات التي تشمل نفايات البناء والمنازل والإطارات والنفايات الضخمة،، حيث بلغ حجم النفايات الصلبة 8 ملايين طن متري عام 2015، تمثل نفايات البناء الحصة العظمى من إجمالي مصادر النفايات المنتجة بنسبة 56%.

وبلغت حصة الفرد من إنتاج النفايات المنزلية اليومية 1.2 كجم للفرد يومياً عام 2015، حيث حقق هذا المؤشر أفضل من الهدف المنشود له في إستراتيجية التنمية الوطنية 2011-2016 البالغ 1.6 كجم للفرد يومياً، أما النفايات المعاد تدويرها في مركز معالجة النفايات المنزلية الصلبة في مسيعيد فقد بلغت 53.171 طناً مترياً عام 2015، حيث توزع النفايات المعاد تدويرها حسب نوعها كما يلي: 92.8% تمثل أخشاباً من إجمالي النفايات المعاد تدويرها، 3.1% زجاجاً، 1.8% "بلاستيك"، و1.8% أوراقاً (كرتون)، 0.4% حديد خردة.

وأشار التقرير إلى أن مركز معالجة النفايات يقوم بتحويل المخلفات إلى طاقة، وأن المخلفات التي تدخل للمركز غالبيتها يتم إعادة تدويره حسب الأنظمة المعمول بها، ونسبة قليلة تذهب للدفن في شكل رماد بعد تجفيفه، وعزل الشوائب منه حتى لا يؤثر على باطن الأرض والمياه الجوفية.

وأضاف أن المركز قام بنقلة نوعية في مجال تحويل النفايات أو المخلفات الصلبة إلى طاقة ومواد قابلة للتدوير، وأيضاً إنتاج سماد عضوي لدعم القطاع الزراعي، وينتج حوالي 153 ألف ميجاوات من الطاقة الكهربائية، تستخدم في تشغيل المركز، أي أنه يشغل نفسه ذاتياً، ومنها تذهب إلى الشبكة الحكومية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .