دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 19/7/2018 م , الساعة 3:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

عبيد فرنسا بيننا أكثر حبّاً لها من (فرنسيّين أحرار نزهاء !)

عبيد فرنسا بيننا أكثر حبّاً لها من (فرنسيّين أحرار نزهاء !)

بقلم : أ.د. عمر بن قينه (كاتب جزائري) ..
السياسة الاستعمارية الفرنسية تجاه الجزائر قائمة على الكيد والتآمر، لتعوق تقدّمنا وتحرّرنا كعدوّ تاريخي لها(فنجحت) بأساليبها المختلفة لتجعل (جزائريين بيننا) بالمولد والجنسية الورقية الشكلية: أكثر كفراً ببلد الميلاد وأكثر حباً لفرنسا من فرنسيّين أحرار نزهاء مولداً وهوى. الاستعمار يملك خبرة في صناعة أذنابه من خارج أرضه، ليكونوا عينه ويده التي تدمّر، فاستطاعت إبان الثورة الجزائرية المسلحة (1954-1962) تجنيد الآلاف من جزائريّين أذناب؛ فحاربوا في صفوف الجيوش الفرنسية المجاهدين الجزائريين.

حمل هؤلاء العملاء اسم (الحرْكى) فكانوا في عين الجزائري في صور(كلاب مغبرّة) فهرب معظمهم عند انتصار الثورة مع الجيوش الفرنسية المنسحبة بعد اتفاق(إيفيان 19مارس1962) فنبذهم في (فرنسا) نفسها الفرنسيون الأحرار الذين يفضلون عنهم كلابهم، فمن خان وطنه وأمته لا يمكن الوثوق به، لكن اليمين الفرنسي الاستعماري الحقود يحب الكلاب النابحة، لذا يحرص على أولئك (الحرْكى) تقديراً للأذى الذي ألحقوه بالجزائر.

يتناسل عبيد (فرنسا) بيننا في (الجزائر) فبهم تهيمن في مختلف جوانب الحياة، تستغل حنينهم إلى (أيامها) كما يحنّ (الخادم) إلى سيده! وهو ما يحرص عليه اليمين الفرنسي، فاعترض (2016) على مشاركة الرئيس الفرنسي(هولاند اليساري) في الاحتفال بذكرى اتفاقية (إيفيان) الخاصة باستقلال الجزائر؛ فرأى فيها اليمين الاستعماري استهانة بالمحاربين عن (فرنسا) وعملائها من الجزائريين(الحرْكى) العسكريين قديماً والمدنيّين حديثاً( سياسيّين ومتعلّمين وإعلاميّين) فقالت ( زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية) اليمينية يومئذ (مارين لوبان) العنصرية:»إن هولاند بمشاركته في الاحتفالات المخلدة لـ19مارس1962 ينتهك ذاكرة قدماء المحاربين والحرْكى الذين ماتوا من أجل فرنسا في الصراع الجزائري، تكريم هذا التاريخ احتقار لمئات الآلاف من مواطنينا الحرْكى!»كما قال الرئيس الفرنسي السابق (نيكولا ساركوزي) ذو (الجنسية الفرنسية المكتسبة) عدوّ الجزائر الحقود: «إذا اخترنا 19 مارس لتخليد الثورة الجزائرية فإننا قمنا بتقسيم فرنسا» فهو حريص على بقاء ( الجزائر) ولاية فرنسية صريحة، بأيدي فرنسيّين بالولاء: وراء الستار سياسة وثقافة وهوًى! فهذا اليمين العنصري حريص على بناء قوة من ( الحرْكى) في طبعة جديدة مطوّرة. تعاطف مع (مارين لوبان) جزائريون بالمولد (حرْكى) بالسلاح وبالقلم الذي لا يجري إلا بالفرنسية في صحافة فرنسية في فرنسا والجزائر.

إيديولوجيا الاستعمار الفرنسي تنجز الانتصارات المتلاحقة في جعل جزائريّين بالمولد عبيداً لفرنسا، أكثر ولاء لها من الفرنسيّين الأحرار، أقول هذا للعالم حتى يحتاط في أحكامه، فلا يحكم على الجزائر الأبية وشعبها الحر من خلال (نماذج بشرية) سياسية خاصة محسوبة على الجزائر بنسبة مزوّرة على بطاقة ميتة. فقيمة هؤلاء في ضمائر الفرنسيين أنفسهم لا ترقى حتى لدور كلاب الحراسة الفرنسية، هذه الكلاب منضبطة، لا تنبح إلا لضرورة، أما تلك الكلاب البشرية فلوخز جرثومي فيها، قد جعلت نفسها في خدمة المستعمر: حبّاً وهوى، كما يحب العبد الرخيص سيده الذي رعاه فجعله حيواناً أليفاً. هي سياسة الاستعمار الفرنسي المستمرة اليوم كالأمس بشكل مركز في الجزائر التي أذلّه رجالها المجاهدون الشرفاء الشهداء (في زمن الرجال)؛ فمضت(فرنسا) تنتقم بشراء عبيد وإماء، بعد أن تسلّل للصفوف الأمامية( خلْفٌ) فوهنت إرادات، فأضاع العبيد الوطن والإنسان!

كيف لا تحرص (فرنسا) اليوم على دور هؤلاء المتكفّل بهم؟ فبكّر الرئيس (هولاند) نفسه بوقوفه إلى جانب كاتب فرنسي يحمل الجنسية الجزائرية الورقية، يعمل في الصحافة الفرنسية بالجزائر حين بات ممقوتاً في الجزائر بسبب رواية يتملق بها فرنسا ويسخر من القرآن والإسلام! لم يختلف عنه صحفي آخر جزائري بالمولد، يقيم في (فرنسا) فعرّض بالإسلام والمرأة المسلمة على قناة(فرنسا2) متهجماً على مسلمة، تعيش في فرنسا، ترتدي الحجاب، كرّمتها (جمعية إنسانية) فبرّر(سيفاري) موقفه أمام اعتراض الفرنسيين الأحرار عليه بقوله: إن» مبادئ الجمهورية الفرنسية القائمة على العلمانية تتناقض مع امرأة ترتدي الخمار! فهو أكبر جاهل بالعلمانية (حياداً واستقلالية)! فوبّخه الفرنسيون (الأحرار) النزهاء الذين كانوا ضيوفاً في القناة، مدافعين إنسانياً على المرأة المسلمة التي لها الحق في أن تعيش حياتها بكرامة، كما يعيش هو حراً في فرنسا وإن من دون كرامة! هكذا يصير العبيد أكثر تقليداً (ببغاوياً) للعلمانية (اللاّئكية) الفرنسية التي يجهلون جوهرها وللسيد الذي استعبد أرواحهم، بعد أن نبذهم وطن دفع ثمناً باهظاً لاستقلاله، كما يُنبَذ العبيد الأزلام في كل مكان !.
  
E-Mail: beng.33@hotmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .