دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 14/8/2016 م , الساعة 2:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حزبها يخشى خسارة الانتخابات بسبب استضافة اللاجئين

كابوس ميركل

كابوس ميركل
  • مستقبلها في مهب الريح وأصوات تطالبها بالتنحي عن المستشارية
  • لم تعد تتصدر قائمة السياسيين الأكثر شعبية وحل مكانها شتاينماير وكريتشمان
  • تواجه معارضة من المعسكر المسيحي ومن غالبية الألمان
  • خسرت حليفها البافاري زيهوفر بعدما كررت عبارتها سوف ننجح
  • ألمانيا تعيش في خوف من القادم بعد وقوع 4 اعتداءات
  • النقمة الشعبية من قرارها ساهمت في صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" المتطرف
  • ما زالت تعتقد أن بلادها سوف تنجح في التغلب على أزمة اللاجئين
  • فشل توزيع اللاجئين في أوروبا بسبب رفض بعض الحكومات استقبالهم
  • ارتفاع عدد الهجمات التي تستهدف مساكن اللاجئين من المتطرفين الألمان

 برلين -  الراية : بوسع المواطنين الألمان، متابعة نشاطات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على موقعها الرسمي، والذي يوضح مواعيدها وزياراتها إلى الخارج، لكن المؤتمر الصحفي الذي عقدته يوم 28 يوليو الماضي، لم يكن واردا، ففي هذا الوقت كان من المفروض أن تواصل ميركل إجازتها الصيفية التي كانت تقضيها مع زوجها في جبال "التيرول" النمساوية - الإيطالية.

غير أن ميركل قطعت إجازتها لتأتي إلى برلين وتلتقي الصحفيين، تحت ضغط الرأي العام ووسائل الإعلام، بعد أن أصبحت ألمانيا منذ العشرين من يوليو الماضي، تعيش في خوف من القادم، عقب وقوع أربعة اعتداءات في أربعة مدن ألمانية، جميعها في ولاية بافاريا، قالت ميركل في المؤتمر الصحفي أن الاعتداء الأول والرابع، من تنفيذ رجلين أحدهما يقال إنه أفغاني لكن البعض يعتقد أنه باكستاني، والثاني سوري، أساءا إلى البلد الذي احتضنهما.

عام على استضافة اللاجئين

وكانت هذه إشارة إلى صلب الموضوع، فقد مر عام على قرارها في سبتمبر 2015 بفتح حدود ألمانيا أمام آلاف اللاجئين الذين احتشدوا في العاصمة المجرية بودابست، وفي الغضون دخل ألمانيا أكثر من مليون منهم، الكثير منهم لم يكونوا يحملون أوراقا ثبوتية عندما عبروا حدود النمسا إلى ألمانيا، وهذه فارقة في تاريخ ألمانيا، وقالت ميركل حينها وهي تدافع عن قرارها "سوف ننجح في التغلب على أزمة اللاجئين"، ويبدو أن ميركل كانت تعتقد في تلك الفترة، أن دول الاتحاد الأوروبي سوف تتقاسم مع ألمانيا والنمسا واسكندنافيا، أعداد اللاجئين، وبذلك سيخف الضغط عن الدول التي تتحمل حتى الآن أعباء استضافة اللاجئين الفارين الذين أرغمتهم النزاعات المسلحة والفقر في بلادهم على المجازفة بحياتهم للوصول إلى اليونان وإيطاليا ومالطا.

مليونا لاجئ فقط في أوروبا

وتجدر الإشارة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة تستضيف مليوني لاجئ، بينما تركيا وحدها، تستضيف ثلاثة ملايين لاجئ، ولبنان والأردن نحو مليوني لاجئ، لكن الدول المجاورة لسوريا، ليس فيها جدالا مستعرا مثل الجدال الدائر منذ وقت في أوروبا، والذي أصبح يهدد وحدة الاتحاد الأوروبي، لكون الدول المنتمية حديثا له وتقع في جنوب وشرق أوروبا، وتقودها حكومات يمينية، مثل سلوفاكيا، التي ترأس حاليا الاتحاد الأوروبي، والتشيك وبولندا وسلوفينيا والمجر، ترفض استضافة لاجئين وقالت علنا أنها لن تفتح أبوابها للاجئين مسلمين!

اعتداءات على مساكن اللاجئين

وفي ألمانيا، اختفت بعد أشهر صور استقبال المواطنين الألمان اللاجئين عند الوصول إلى محطات القطار في بافاريا، ويقدمون لهم البسكويت والمرطبات ويعانقون أطفالهم ويقدمون لهم الألعاب، وبدلا من ذلك، ارتفع عدد الاعتداءات بصورة صاروخية التي تستهدف مساكن اللاجئين، من قبل المتطرفين الألمان، بعدما ساهمت النقمة الشعبية من قرار ميركل، في ارتفاع شعبية حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي، ودخوله برلمانات ثلاث ولايات في مارس الماضي واحتمال دخوله برلماني ولايتين في سبتمبر المقبل وتحقيق حلمه بدخول البرلمان الألماني "بوندستاج" في العام القادم.

مستقبل ميركل

وإضافة إلى ذلك، فإن مستقبل ميركل السياسي أصبح في مهب الريح، ورفضت في المدة الأخيرة مرارا الحديث عن مستقبلها السياسي وقالت إنها وحدها ستقرر الوقت المناسب للتنحي، والمعسكر المسيحي الذي تتزعمه، والمؤلف من الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه، وشريكه الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، والذي يعتمد على ميركل في الاحتفاظ بالسلطة للمرة الرابعة على التوالي، أصبحت فيه أصوات تطالب ميركل علنا بالتنحي عن منصبها. وعندما كررت ميركل عبارتها الشهيرة "سوف ننجح" أكد هورست زيهوفر رئيس حكومة بافاريا أنه لا يتفق معها في هذا الرأي، وكذلك غالبية الألمان، فبينما ما زالت مجلة "فوربس" الأمريكية تعتبر ميركل أقوى امرأة في العالم، لم تعد المستشارة الألمانية تتصدر قائمة السياسيين الأكثر شعبية، فقد حل مكانها منذ وقت، فرانك فالتر شتاينماير، وزير الخارجية الألماني، ووينفريد كريتشمان، الذي كان أول عضو في حزب الخضر، يفوز بمنصب رئيس الوزراء في ولاية ألمانية.

والذين كانوا يتوقعون من ميركل، أن تعترف بأن قرارها في فتح الحدود أمام اللاجئين في العام الماضي، كان خطأ، فإنهم كانوا مخطئين في ظنهم، ولو كان لديها خطة للتغلب على أزمة اللاجئين لكانت أعلنت عنها منذ فترة، والمستشارة الألمانية ترى الأمور بعيون أخرى، غير هورست زيهوفر، شريكها في الاتحاد المسيحي ورئيس ولاية بافاريا، الذي ينتقدها بشدة منذ فترة طويلة، واتخذت حكومته مؤخرا إجراءات أمنية مشددة، لمنع تكرار الاعتداءات الأربعة التي أثارت قلق الشارع الألماني.

جرائم

ففي العشرين من يوليو، هاجم لاجئ أفغاني أو باكستاني، ركاب قطار كان يمر في مدينة "فورزبورج" بفأس وسكين، أدى إلى إصابة بعضهم بجروح بليغة، قبل أن تقتله الشرطة البافارية، مما أثار بعض التساؤلات حول ما إذا كان من الأجدى إطلاق النار على ساقه لشل حركته بدلا من قتله، ثم قتل لاجئ سوري امرأة بولندية وتبعها جريمة ميونيخ، التي نفذها ألماني من أصل إيراني، بدافع كراهيته المهاجرين لأنه كان يتعرض إلى التحرش من قبل زملائه الطلبة وقرر الانتقام فتدرب مدة عام للقيام بجريمته التي أسفرت عن مقتل تسعة، ثمانية منهم من أصول مهاجرة، وتنفس المسؤولون في ألمانيا الصعداء لأنها لم تكن اعتداءا إرهابيا، ثم قام لاجئ سوري بتفجير عبوة كان يخفيها في حقيبة ظهر، في حفل موسيقي بمدينة "أنسباخ"، لكنه أدى إلى قتله، وجرح البعض.

الحرب مع داعش

وقالت ميركل في ضوء إعلان تنظيم داعش تبنيه اعتداءي "فورزبورج" و"أنسباخ"، أن ألمانيا في حالة حرب مع التنظيم، فمنذ أشهر، توجد طائرات ألمانية من نوع "تورنادو" في قاعدة "أنجرليك" التركية، وفرقة من العسكريين، حيث تقوم بمهمات استطلاعية لاكتشاف مواقع التنظيم ونقل الصور والبيانات إلى الحلفاء لينقضوا عليها بواسطة المقاتلات الحربية.

وهكذا، فإن ميركل ما زالت تعتقد في قرارة نفسها أن بلادها سوف تنجح في التغلب على أزمة اللاجئين، على الرغم من أن غالبية الألمان، حسب استطلاعات الرأي الأخيرة، يختلفون معها بالرأي، ولهذا السبب، فإن المعسكر المسيحي، أصبح يشعر بالقلق كلما اقترب موعد الانتخابات المحلية في سبتمبر ثم في العام المقبل، حين يحصل الناخبون الألمان على فرصة لمحاسبة المسؤولين في بلدهم. ولهذا السبب أصبح حزب ميركل يدعو إلى قرارات صارمة دون أن ينتقد سياسة ميركل تجاه اللاجئين، لكي يرضي الناخبين. لكن قلق معسكر ميركل سيتحول إلى كابوس، إذا وقعت في ألمانيا اعتداءات إرهابية جديدة على غرار ما جرى في فرنسا وأورلاندو.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .