دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 28/3/2016 م , الساعة 9:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الأبّوت نوتكر وولف رئيس نظام البندكتيين في العالم لـ الراية :

قطر دولة منفتحة وأميرها مثقف ومتسامح

مؤتمر الدوحة لحوار الأديان مهم لخلق السلام
هناك مسيحيون أصوليون يعتقدون أنهم آلهة
إذا صح ما يقال عن ترامب فإنه ليس مسيحياً
فرنسا قتلت رهباناً في بلدة جزائرية وتم لصق الجريمة بإسلاميين
ندعو إلى حوار الحضارات وليس إلى الصراع
قطر دولة منفتحة وأميرها مثقف ومتسامح

عمان - أسعد العزوني:

وصف رئيس نظام البندكتيين في العالم الأبّوت نوتكر وولف قطر بأنها دولة منفتحة وناهضة، وأميرها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بأنه متسامح وكريم ومثقف، وأن هذا ما أهلها لنيل حصة كبيرة من الاهتمام الدولي.

وقال في حوار مع  الراية  إن مؤتمر الدوحة الأخير لحوار أتباع الديانات، مهم لخلق السلام على المستوى السياسي.

وأكد أن حل الدولتين هو الأنسب في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن الدعم الغربي يجب أن يتوجّه للتنمية في المنطقة بدلاً من دعم إسرائيل، لانتفاء الظروف السابقة التي تتعلق باللاسامية التي دعت ألمانيا على وجه الخصوص لتكثيف دعمها لإسرائيل.

وإلى نص الحوار:

> كيف تنظر إلى مؤتمر الدوحة لحوار الأديان كلاهوتي غربي؟

- مع شديد الأسف إنني لم أتمكن بسبب ارتباطاتي الخارجية من حضور هذا المؤتمر، ولكنني وضعته في أجندتي كي أتابع مجرياته وقراراته على الإنترنت، بعد عودتي إلى روما، وأؤكد أن هذا المؤتمر مهم جداً لخلق السلام على المستوى السياسي، وفهم القضايا المطروحة بطريقة غير منحازة، وعليه فإننا ندعو إلى الضغط على السياسيين وإفهامهم أن المال والسلطة ليسا كل شيء، وأن عليهم التركيز على الكرامة والعدالة، وعلينا التعاون لتحقيق هذا الهدف.

وهنا لا بد من الإشادة بدور قطر العالمي على كافة الصعد، وقد أخبرني أصدقائي الذين زاروها أنها دولة ناهضة منفتحة، وأن أميرها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رجل مثقف ومطلع ومتسامح ومتفهّم، وسأزورها قريباً.

> برأيك لماذا يدعم الغرب المسيحي إسرائيل التي تقتل وتشرّد الشعب الفلسطيني؟

- الغرب لا يدعم إسرائيل فقط، بل يقدّم الدعم للجميع في العالم الثالث، وقد حصلت إسرائيل على حصة الأسد من الدعم الألماني على وجه الخصوص، بعد الحرب العالمية الثانية، لأن الكنيسة أرادت التخلص من تداعيات التمييز العنصري واللاسامية، ولكنني أرى أنه لا داعي لدعم إسرائيل حالياً، لانتفاء الأسباب الموجبة لهذا الدعم، وعلينا توجيه الدعم للتنمية.

> لماذا لم يتوصل المجتمع الدولي لحل ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ؟

- أرى أن حل الدولتين هو الأنسب لقضية فلسطين، وأن على المجتمع الدولي التمسّك بهذا الحل، رغم رفض إسرائيل له، وأن علينا جميعاً أن نكون صبورين، لأن الربيع بحاجة للماء والعناية حتى ينمو ويزهر.

> تتهموننا في الشرق بأننا منبع الأصولية.. ألا توجد هناك أصولية مسيحية؟

- هناك مسيحيون أصوليون يعتقدون أنهم آلهة، ويدخلون معابد كوريا الجنوبية مهدّدين بحرق الأصنام فيها، ولا أحد ينكر الأصولية الإسلامية في الشرق، فنحن حالياً نعيش عصر داعش الذي يقوم بتهجير العرب المسيحيين، علماً أن هؤلاء المسيحيين متسامحون.

وخذ مثلاً فإن قوانين الهجرة الإندونيسية تتشدّد ضد الأصوليين الباكستانيين وحركة طالبان، وليس ضد المبشرين المسيحيين.

> كلاهوتي ألماني.. كيف تنظر إلى وجود اللاجئين السوريين في بلدكم ؟

- نحن نرحب بهم رغم بعض الحركات الأخرى، ويقوم أفراد وعائلات ألمانية بتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية لهؤلاء اللاجئين ولا نسألهم عن دينهم.

وأنا شخصياً في السابق آويت عائلة كردية سنية مسلمة في أبرشيتي لست سنوات، وضمنا لهم الخدمات التعليمية والصحية، ولم يشعروا أنهم مختلفون عنا، حتى أن ابنهم الأكبر يكتب لي "أبونا أنت أبو هذه العائلة".

نحن في ألمانيا لا ننظر إلى دين الشخص حتى نقدّم له الدعم، وليس سراً القول إن الحكومة الألمانية ستؤسّس مكتباً للأديان للتعامل مع مشاكل الجميع، لأن السياسيين مهتمون بالسلطة والمال، رغم أنهم يسمّون أنفسهم مسيحيين.

وإن صحّ ما يُقال عن المرشح الرئاسي الأمريكي ترامب، فإنه ليس مسيحياً، والمطلوب إيجاد سلطة سياسية تعنى بالسلام بين الدول، وإلا فإن الأحزاب الدينية ستتحارب فيما بينها.

هناك الكثير من المسيحيين يخافون من المسلمين لا لسبب معيّن بل لتصوّر مسبق عن الآخر وافتراض العداوة، وقد تبيّن لنا أن بعض الدول الغربية قامت بقتل رهبان مسيحيين في بلدة تبرين بالجزائر عام 1996، وقيل إن إرهابيين مسلمين هم الذين قتلوهم، كما تمّ قتل شيوخ مسلمين أيضاً.

ولدينا وثائق تفيد أن الخدمات السرية الفرنسية هي التي تقف وراء ذلك، علماً أن بلدة تبرين كانت تعيش بهدوء وسلام في تلك الحقبة وأن شيوخ المسلمين هناك طلبوا من الرهبان البقاء في البلدة.

> كيف تنظر إلى حوار الأديان بشكل عام؟

- عندما نجعل الحوار ذهنياً وأن نستمع إلى الآخر بقلوبنا، فإننا سنصل إلى حوار الصداقة، شرط تفهم نصوص الآخر وقراءتها جماعياً، وعلينا أن نعي أن الساسة يهملون الدين كقيمة ثقافية.

الحوار هو طريقنا لمعرفة الآخر وما بداخله وما يملكه من ثراء فكري، كما يؤهلنا لمعرفة احتياجاته، لذلك فإن المطلوب تشكيل مجموعة من علماء المسلمين والمسيحيين لدراسة الحروب الإسلامية - المسيحية للخروج بقراءة محايدة.

> ما رأيك بمقولة صراع الحضارات؟

- هذه المقولة تحوي عقدة علو وتكبّر على الآخر، ونحن ندعو إلى الحوار وليس إلى الصراع، ولدينا تجارب ناجحة في هذا المجال، إذ جربنا الحوار مع الصينيين ومع البوذيين في اليابان، وتحولت العلاقة بيننا إلى صداقة، كما حققنا الكثير في كوريا الشمالية رغم الوضع الحديدي فيها.

التعددية هبة الله وهديته إلينا وهو خالقها، ولست أغالي إن قلت إن جمال جنة الله نابع من تعدّد ألوانها، وهي أفضل من جنة الأرض ذات الثقافة الواحدة.

إن عملنا معاً يعزّز الرفاه للإنسان في هذا العالم المعولم، وهذا هو الجمال بحد ذاته.

 

> بشكل عام كيف تنظرون في الكنيسة الغربية إلى الواقع الإسلامي الحالي؟

- لدينا نشاط كبير في بريطانيا، ونتواصل مع البوذيين هناك، وكذلك مع المسلمين، ويزورون أديرتنا ونقرأ النصوص المقدسة معاً، وقد تواصلنا مع الشيعة هناك أيضاً من خلال البروفيسور محمد الشوملي المدرس في بريطانيا، وقد استضفناهم في روما وزرناهم في بريطانيا قبل ثلاث سنوات.

ومع ذلك أقول إن الشيعة ليسوا كل المسلمين، وعلينا التواصل مع أهل السنة، وتأتي زيارتي الحالية للأردن للتواصل مع السنة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .