دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 11/11/2017 م , الساعة 1:16 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

د. عيسى يحيى شريف:

الدعاء عبادة يتحقق بها التوحيد

الدعاء عبادة يتحقق بها التوحيد

الدوحة - الراية:

قال فضيلة د. عيسى يحيى شريف إن الدعاء شأنه عظيمٌ، ونفعه عميم، ومكانته عالية في الدين، مستشهداً بقول المولى سبحانه في كتابه العزيز« وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ » وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة). وأوضح د. عيسى في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة أنّ الدعاء معظّم عند المؤمنين من لدن آدم إلى قيام الساعة.

وبيّن أنه لما اشتدّ إعراض قوم نوح بعد عرض دعوته ليلاً ونهاراً، سرّاً وجهاراً، دعا عليهم: « فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ» فأجاب الله دعوته وأهلك الظالمين، قال تعالى : « فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ». ولما اشتد إعراض فرعونَ وقومِه عن دعوة موسى عليه السلام، دعا ربه فأهلك الله الطغاة، ولما اجتمع مشركو قريشٍ يومَ بدر؛ كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: (اللهم نصرك الذي وعدتني)، فأنزل الله النصر، وأعز جنده المؤمنين. وأوضح أن الدعاء عبادة يتحقق بها التوحيد لرب العالمين، وقد أمرنا الله به ووعدنا بالإجابة: فقال سبحانه «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»، وقال تعالى: «وإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ). وأكد أن الدعاء فيه قطع العلائق عن الخلائق، وتفريج الكروب وإزاحة العوائق وفيه اعتماد القلب على الله والاستعانة به وتفويض الأمور إليه وحده سبحانه وتعالى بل إن الله ليغضبُ حين يتركُ العبدُ سؤالَه. وذكر أن الدعاء ثمرته مضمونة، وربحه حاصل، مستشهداً بقوله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تُعَجَّل له دعوتُه، وإما أن يَدَّخرُها له في الآخرة، وإما أن يُصرف عنه من السوء مثلها). قالوا: إذاً نكثرُ يا رسول الله!! -أي من الدعاء- قال: (الله أكثر). وهذا مشروط بشرط، قال صلى الله عليه وسلم: (ما لم يعجل)، قالوا: يا رسول الله: ما عجلته؟! قال: يقول: (دعوتُ دعوتُ ولا أراه يستجابُ لي).

ولفت إلى أن الدعاء مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، وأن المظلوم وإن انقطعت به الأسباب، وأُغلقت في وجهه الأبواب، ولم يجد من يرفعُ عنه مَظلمتَه، ويعينُه على دفع ضرورته، رفع يديه إلى السماء، وبثّ إلى القوي الجبار شكواه، فنصره الله وأعزه؛ وانتقم له ولو بعد حين. وأوضح أن الدعاء كغيره من العبادات له آداب وشروط، وموانعُ تمنع من حصول أثره، وأن المسلم يجب أن يعلمَ أن الله شرع الدعاء لحكم عظيمة؛ منها أن يعلم عبادُه أنهم مفتقرون إليه، محتاجون إلى رحمته وفضله سبحانه وتعالى -، فإذا صادف الدعاء خشوعاً في القلب، وانكساراً بين يدي الرب، وافتقاراً إليه وتضرعاً ورقّة، كان له عظيمُ الأثر والنفع بإذن الله. وقال إن من آداب الدعاء التماسَ سنةِ النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء؛ حيث كان صلى الله عليه وسلم يبدأ بالثناء على الله، والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. وكان يدعو بجوامع الدعاء. وبيّن أنه يتعين على المسلم اغتنام الأوقات الأحرى بالإجابة؛ كالثلث الأخير من الليل؛ وبين الأذان والإقامة؛ وفي السجود؛ وغيرها. وشدّد على أن من الأمور المؤثرة في الدعاء: طيبُ المطعم، والحرص على الدعاء بأمور الدين والآخرة أكثرَ من الحرص على الدعاء لأمور الدنيا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .