دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 25/4/2018 م , الساعة 12:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

السلطات تخشى وقوعها بأيدي متطرفين

ألمانيا: السوريون يبيعون وثائق اللجوء ويعودون لبلادهم

هجرة عكسية بدأت تشهدها أوروبا و200 يورو ثمن الوصول لتركيا
اللاجئون سلكوا في طريق عودتهم
نفس المسار أثناء هروبهم باتجاه ألمانيا
ألمانيا: السوريون يبيعون وثائق اللجوء ويعودون لبلادهم

برلين -الراية  : لم يكن أمام اللاجئين سوى الطريق الصعب والمجازفة بأرواحهم عندما قرروا الفرار من بلدانهم واللجوء بأي ثمن إلى أوروبا وخاصة ألمانيا بعدما سمحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مطلع سبتمبر عام 2015 لآلاف اللاجئين الذين كانوا في المجر بالمجيء إلى ألمانيا بعدما اتفقت بالخصوص مع المستشار النمساوي فرنر فايمان، وانتشرت في أنحاء العالم صور اللاجئين وهم يصلون إلى محطات القطارات الألمانية حيث استقبلهم مواطنون ألمان بالورود وهدايا الأطفال وبعد رحلة عذاب طويلة لم تخل في الغالب من الخطر. ويقال إن حوالي مليون لاجئ دخلوا ألمانيا من عام 2015 إلى مطلع عام 2018.

وفي هذه الأثناء أصبح الكثير منهم يعيشون حياة طبيعية في ألمانيا أنستهم ويلات الحروب والنزاعات المسلحة في بلادهم، وباتوا يحملون وثائق شخصية وحصلوا على أذون الإقامة والعمل في ألمانيا لكن بدأت بوادر ظاهرة وهي هجرة عكسية من ألمانيا باتجاه سوريا. وبحسب تقرير للقناة الأولى للتلفزيون الألماني «ARD « يغادر الكثير من اللاجئين السوريين الأراضي الألمانية واختيار نفس الطريق الصعبة التي اجتازوها عندما لجؤوا إلى ألمانيا وغالبا ما يتم ذلك بصورة غير قانونية لأنهم يخسرون صفتهم كلاجئين إذا عادوا إلى البلد الذي فروا منه، ثم لن يحصلوا على تأشيرات لدخول الدول التي يريدون عبورها قبل الوصول إلى تركيا. وهو بذلك يبيعون وثائق اللجوء عبر الانترنت ،الأمر الذي يقلق السلطات من وقوعها بأيدي متطرفين يعتزمون ارتكاب أعمال إرهابية بألمانيا أو أوروبا. وكما استعان اللاجئون بمهربي البشر عند مجيئهم إلى ألمانيا، فإنهم يستعينون حسب التقرير بمهربي البشر للعودة إلى بلادهم. ويُلاحظ أن اللاجئين العائدين يتبادلوون الأفكار والمعلومات حول الطرق المناسبة للعودة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك». بالإضافة إلى بيانات حول عصابات تهريب البشر والمبالغ التي يعرضونها. على سبيل المثال تبلغ تكلفة تهريب الشخص الواحد عبر نهر «إيفروس» الذي يفصل اليونان عن تركيا حوالي مائتي يورو.

والغريب أنهم نفس اللاجئين الذين أتوا عام 2015 إلى الأراضي الألمانية قاطعين مسافة طويلة على الأقدام ساروا خلالها على الطريق العام قرب مدينة «إيديري» التركية باتجاه الحدود اليونانية أملا بالمتابعة إلى وسط أوروبا.

وبحسب التقرير التلفزيوني تتم الهجرة العكسية على النحو التالي: يستطيع كل لاجئ حاصل على صفة لاجئ السفر بالطائرة بسهولة وبصورة مشروعة إلى اليونان التابعة للاتحاد الأوروبي ويتولى مهربون من هناك نقله بواسطة قوارب عبر نهر «إيفروس» إلى الأراضي التركية. لكن هذه الرحلة لا تخلو من المخاطر فقد فقد لاجئون أرواحهم عندما انقلب القارب بهم. وفي هذه الأثناء انتشرت بين اللاجئين عبر مواقع التواصل الاجتماعي معلومات حول رحلة العودة وأصبحت السلطات الألمانية والسياسيين على علم بها لكنهم يتجاهلون الحديث عنها في وسائل الإعلام. وبتقدير المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين عاد حوالي أربعة آلاف لاجئ سوري إلى بلادهم في العام الماضي من بينهم كثيرين كانوا يعيشون في تركيا ولم يتمكنوا من الوصول إلى أوروبا عبر طريق البلقان بسبب الأسوار التي أقامتها سلطات الحدود في بلغاريا والمجر وسلوفينيا ورفض حكوماتها تقاسم أعداد اللاجئين لتخفيف الأعباء عن ألمانيا والسويد.

وظهر في المجلة التلفزيونية «بانوراما» صحفيون ألمان وهم يرافقون لاجئين سوريين في رحلة الهجرة العكسية إلى بلادهم عبر تركيا وتمكن الصحفيون من إجراء مقابلات مع مهربي البشر. وقال أحدهم أنه مكلف بتهريب خمسين لاجئا من أوروبا إلى سوريا وجميعهم كانوا يحملون معهم وثائق تؤكد حصولهم على إذونات الإقامة في ألمانيا. وقال دومينيك بارتش، ممثل هيئة إغاثة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في ألمانيا «أونروا» للتلفزيون الألماني أنه على علم بكثير من حالات الهجرة العكسية. لكنه عبر عن تفهمه لهم لأنهم يشعرون أن الحكومة الألمانية تخلت عنهم.

وفي بيان لها، أكدت منظمة «برو أزول» وجود هجرة عكسية للاجئين وقال جونتر بوركهاردت المدير المسؤول في هذه المنظمة التي تقدم المشورة والمساعدة للاجئين: لقد ظهرت معلومات في الآونة الأخيرة، تشير إلى أن اللاجئين لا يشعرون بالاستقرار ويتعرضون إلى ضغوط تعطيهم الشعور أنهم أخطأوا بالمجيء إلى أوروبا لأن توقعاتهم كان أكبر. وأضاف أن ذلك ينطبق بصورة خاصة على اللاجئين السوريين الذين يتملكهم اليأس لأن السلطات الألمانية ما زالت ترفض السماح لعائلاتهم الموجودة في سوريا أو الدول المجاورة لبلادهم بالانضمام إليهم. وأصدر وزير الداخلية الألماني أخيرا قراراً يسمح للاجئين باستضافة عائلاتهم فقط إذا يستطيعون تغطية تكاليف إقامتهم. وهذا قرار مثير للجدل زاد مشاعر اليأس في نفوس اللاجئين لأن قلة منهم فقط مثل الأطباء وأصحاب المتاجر يستطيعون ذلك بينما الفئات الأخرى وخاصة القاصرين منهم فقدوا كل أمل برؤية أولياء أمورهم وأشقائهم في ألمانيا. ونزل لاجئون إلى الشوارع في بعض المدن الألمانية واحتجوا على عدم اهتمام الحكومة الألمانية بالسماح لعائلاتهم الانضمام إليهم. ولم تعد ميركل تدافع عن اللاجئين كما كانت تفعل في عامي 2015 و2016 بعد الانتقادات التي تعرضت لها في ألمانيا وأوروبا حيث تم تحميلها مسؤولية الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في فرنسا وألمانيا والسويد والتي قام بها لاجئون تمكنوا من دخول ألمانيا بدون أوراق ثبوتية عندما سمحت ميركل بفتح الحدود أمام ثمانمائة ألف لاجئ في عام 2015 ما أدى إلى تراجع حاد في شعبيتها ونجاح الشعبويين الألمان في برلمانات الولايات والبرلمان الألماني «بوندستاج» بعد أن نجحوا في إشاعة المخاوف تجاه اللاجئين وخطفوا ملايين أصوات الناخبين ما جعل ميركل تواجه صعوبة كبيرة في تشكيل حكومتها الحالية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .