دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 20/5/2017 م , الساعة 12:57 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

باعا منزلهما ليؤمنا تكاليف السفر

زوجان يطوفان العالم مع طفلهما الرضيع بكرافان

تخلى الزوجان عن وظيفتهما وقررا أن يكونا رحالين لأنهما يحبان السفر
في البداية ترددا لصعوبة التعامل مع فكرة عدم امتلاك العائلة لمنزل
بعد الجامعة طافا جنوب شرق آسيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وأفريقيا
قرار بالسفر حول العالم جلب لهما سعادة لم يعيشاها طيلة حياتهما
بواسطة أموال المنزل اشتريا كرافاناً مستعملاً وموّلا تكاليف سفرهما
زوجان يطوفان العالم مع طفلهما الرضيع بكرافان

وصفهما البعض بالجنون لأنهما يسافران حول العالم مع طفل صغير

ترجمة - كريم المالكي:

عندما تخلت البريطانية جنيفر كونستانت وزوجها عن وظيفتهما مقابل الذهاب كرحالة مع ابنهما الصغير حول العالم، اتهمهما الأقرباء والأصدقاء بالجنون، لكن ذلك القرار الذي وصف بالمجنون جلب لهماً قدرا من السعادة لم يعيشاها طيلة حياتهما.

ومع ذلك حينما كانت جنيفر تجلس وتشاهد ابنها البالغ من العمر سنة واحدة يلعب بسعادة بالماء، تساءلت عما إذا كانت هي وزوجها قد اتخذا القرار الصحيح، لأنهما في ذلك الوقت، كانا على وشك بيع منزلهما للسفر حول العالم بسيارة كارفان (منزل متنقل)، ليتركوا وراءهما أصدقاءهما والأسرة ووظيفتيهما بدوام كامل.

تقول جنيفر: كان الأمر مخيفاً، بسبب صعوبة التعامل مع فكرة عدم امتلاك العائلة لمنزل، خاصة بالنسبة لي كأم. وأتذكر كيف كنت أراقب صغيري إيثان وهو يلعب فيما أمعن بالتفكير بالتالي، «نحن على وشك بيع منزلنا بأكمله وأخذ هذا الصغير بعيداً عنه، فهل ما نقوم به هو الصحيح ؟»

حب السفر

وكانت جنيفر (32 عاماً) وزوجها تيري (36 عاماً) أحبا السفر دائماً واعتبراه ذا قيمة، فبعد تخرجهما من الجامعة طافا كرحالة جنوب شرق آسيا وتايلاند ونيوزيلندا وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا وأيسلندا. وبعد 3 سنوات سفر استقرا في بريستول وتزوجا عام 2012، ثم في نوفمبر 2015 أنجبا إيثان. وعندما أصبح عمر ابنهما ستة أشهر، انتهت إجازة أمومة جنيفر، وكانت مترددة بالعودة للعمل في مؤسسة لجمع التبرعات الخيرية التي تعمل فيها.

حياة عائلية قلقة

وتقول جنيفر: الجميع يقول إن الحياة تتغيّر بوجود الأطفال وهذا ما حصل لنا. وعمل الزوجان على إعادة تقييم حياتهما في بريستول، حيث كان يقضي إيثان 10 ساعات يومياً في الحضانة وخصوصاً حينما يكونان في العمل، وكان الأب يعمل 12 ساعة يومياً في شركة شحن.

وكان وضعهما الحياتي محبطاً بالنسبة لجنيفر التي أرادت دائماً أن تكون كأم قرب طفلها في حين تتم رعايته من قبل الحضانة التي يدفعان لها 900 جنيه إسترليني شهرياً. وبعد أسابيع قليلة من عودتها للعمل، قالت جنيفر لزوجها إنها غير سعيدة لأنها لا ترى ابنها، ووافقها الرأي. وتقول جنيفر: في غضون 24 ساعة قررنا الذهاب للسفر حول العالم.

بيع المنزل والسفر

باع الزوجان منزلهما المكوّن من أربع غرف نوم واستخدما المال لشراء منزل متنقل مستعمل، بحمام صغير ومطبخ، ومستلزمات محدودة جداً وتم تزويده بطاقة شمسية للمصابيح ونقاط الكهرباء. وفي وقت كان فيه الزوجان متحمسين لبدء مغامرتهما لم يكن المقربون داعمين لتحركهما.

وتضيف جنيفر: هناك من وصفنا بالشجاعة، وكثيرون وصفونا بالجنون لأنهم لم يتقبلوا السفر مع طفل بهذا العمر الصغير رغم معرفتهم برغبتنا القوية لقضاء كل وقتنا معه، ورفضنا فكرة بقائه بالحضانة بحيث لا نراه. ولم يتوقع والدانا سفرنا بهذه السرعة لأننا لم نبقَ بمنزلنا السابق سوى 18 شهراً.

واحتاجا لبيع منزلهما والتخطيط لرحلتهما بضعة أشهر وبحلول يناير الماضي استقلت الأسرة العبارة من بورتسموث إلى سانتاندر في إسبانيا لبدء مغامرتهما.

حياة جديدة

تقول جنيفر ضاحكة: حالياً ننام ثلاثتنا في سرير واحد، وأصبح إيثان ينام ويستيقظ كيفما يرغب. وسافرت الأسرة عبر شمال إسبانيا إلى سانتياغو دي كومبوستيلا ثم جنوباً إلى سالامانكا وأخيراً إلى جبال الأندلس. وخلال سفرهم تجدهم اليوم في مدينة مزدحمة بالسكان، وفي اليوم التالي يبيتون في أرياف وسط اسبانيا لا يوجد فيها أحد أبداً، ويتنفسون الهواء النقي ويعيشون حياة مختلفة تماماً.

وفي غضون أسابيع تغيرت حياة العائلة وأصبح ابنهما يمشي على الأرض الموحلة ويزحف على الصخور، وأحياناً لا يسمح لوالديه بحمله فيواصل زحفه ما يضطرهما لوضع قفازات بيديه وواقٍ حول ركبتيه حتى لا يُصاب بكدمات.

الطبيعة وصعوبات السفر

ورغم مخاوف الأهل والأقرباء تعتقد جنيفر أن حياة الترحال أفضل تعليم لابنها، فتقول إن أفضل بيئة لإيثان هو أن يكون مع والديه حيثما يكونان سعيدين، فهو يرى الطبيعة ويتعلم منها ويعيش ثقافات مختلفة، ويرى أطفالاً من مختلف الجنسيات كما أنه يستمع للغات مختلفة.

وعادة ما تواجه الرحالة صعوبات كثيرة، فمثلاً عندما لا توجد كهرباء يستخدمان المشاعل. وفي إحدى المرات تسلقا جبلاً بأكمله وهما يحملان إيثان على ظهرهما وحوصرا فوق لأنه كان عليهما النزول للأسفل عبر طريق دائري وحيد وخطير فيه منحدرات حادّة، وكان الأمر عصيباً لكن الأم جنيفر كانت في غاية السعادة لأنها كانت تحمل ابنها.

التعليم والعمل

وتخطط الأسرة حالياً للسفر إلى البرتغال وسلوفينيا واليونان وموزمبيق، ولضمان اتصال إيثان بأطفال آخرين رتبوا بقاءهم في بعض المحطات مع عائلات بريطانيين مغتربين. وتقول جنيفر: أعلم حاجته لقضاء وقت مع الأطفال الآخرين لذلك قمنا بالحجز في أماكن فيها أسر لديها أطفال.

وليس لدى الزوجين أي خطط للعودة للمملكة المتحدة، وعن دراسة ابنهما إيثان تركا ذلك لحين وصوله السن المناسبة. لكنهما يعتقدان أن حب السفر وهو هاجسهما الأول، قد يدفعهما للتفكير لاختيار دراسة المنازل لصغيرهما خصوصاً أن جنيفر ترغب بمزيد من الأطفال.

وبالنسبة لتمويل رحلتهما فيتم من أموال بيع منزلهما ولكن يخططان للعمل الحر (بالقطعة) أثناء السفر في المستقبل. وتختم جنيفر حديثها: عندما بعنا منزلنا قلقت كثيراً لكن الآن لدينا حرية عدم امتلاك منزل، وغير قلقين بشأن استئجاره أو ما يمكن أن يحدث مالياً وتلك حالة إيجابية تجعلنا نشاهد بلداناً أخرى.

عن صحيفة الديلي اكسبريس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .