دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 6/8/2016 م , الساعة 3:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وجدانيات وجزر ... الصمت العائلي وخطورته.. الحوار العائلي وأهميته (٢-٢)

وجدانيات وجزر ... الصمت العائلي وخطورته.. الحوار العائلي وأهميته (٢-٢)

بقلم / وجدان الجزيرة :

نحن لدينا الأساس فمازلنا نحترم الكيان الأسري وندين له بالولاء.. ولدينا الاستعداد للتضحية من أجل استمراره.. لكننا نفتقد المصارحة والتواصل وهذا أمر يسهل تحقيقه إذا أدرك الأهل فوائده الكثيرة.. وأدرك أيضا أن الصمت العائلي مسؤول عن أكثر المشكلات النفسية التي يعانيها الأطفال والمراهقون والشباب.. فعندما يتابع الأهل أخبار أبنائهم سيمكنهم مساعدتهم في انتقاء الأصدقاء وحمايتهم من الوقوع في الخطأ.. وعندما يجلس الآباء يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع مع أبنائه ليتحدثوا بصراحة في شؤون البيت.. وما يجول في خاطر كل فرد في الأسرة ،إعطاء الأبناء الفرصة ليعبروا عن أنفسهم وعندما تجلس الأمهات مع بناتهن ويتحدثن بصراحة في جميع الأمور.. فإن ذلك يعلمهن أن يحترمن هذا الكيان الأسري ويشعرن بالانتماء الحقيقي له.. فالفتاة إذا لم تجد من يحدثها بصراحة داخل البيت ستبحث عن ذلك خارجه والشيء نفسه بالنسبة للشاب.

كما أن على الآباء أن يتعلموا كيفية تحقيق الوعي بمتطلبات المرحلة التي يعيشها المراهق أو المراهقة إذ أن للأسرة دورا كبيرا في تكوين شخصيتها واتجاهاتها سواء بالسلب أو بالإيجاب.. وبالتالي لابد من فهم متطلبات هذه المرحلة.

ومن المعتقدات الخاطئة التي يعتنقها الآباء أن صراع الأجيال بين المراهق ووالديه يعد انحرافاً أخلاقيا لا ينبغي السكوت عنه.. وقد يشكو الأب من كثرة تردد المراهق لعبارة تفيد بأنه من جيل مختلف عن جيله.. أو انتقاده الحاد لأسلوب الأب في الحياة.. وقد تشكو الأم من ابنتها بمثل ذلك.. والواقع أن الصراع بين الأجيال ظاهرة يتدرب من خلالها المراهق أو المراهقة على اكتساب خبرات مفيدة وطرح ما عداها من خبرات لا تصلح له ولها.. فهو صراع بين جيلين تختلف قيمهما ومعتقداتهما واتجاهاتهما وأساليب حياتهما نتيجة التغيرات السريعة والهائلة تكنولوجيا واجتماعيا ويجب على الآباء والأمهات هنا تفهم طبيعة هذا الصراع بدلاً من اتهام الأبناء بالعقوق والجحود والانحراف.

وللتقليل من تلك الفجوة بين الجيلين لابد من إيجاد نوع من التداخل والاندماج بين الآباء والمراهقين في صورة تفاعل لا صراع يسمح بمناقشة نوع الاختلاف أو الاتفاق بين قيم الماضي وقيم الحاضر وانتقاء ما هو صالح ومناسب للجيل الحالي واستبعاد ما عداه، وينبغي أن تتخذ سلطة الآباء شكلاً يعتمد على التوجيه والإرشاد وليس الأمر والنهي وإذا اجتمع الأبناء مع آبائهم وأمهاتهم في حوارات عائلية صادقة فستتحسن العلاقات داخل الأسرة وتحمي نفسها من أي مشكلات نفسية أو اجتماعية قد تقابل أبناءها .. ويكفينا الانحرافات التي ساعدت على ظهورها العائلات الصامتة.. فالطب النفسي يرى أن الأسرة هي الدرع الأول للحماية من أي مرض نفسي.. وحتى تقوم بدورها يجب أن تخصص وقتا لأبنائها ليتحدثوا.. وألا يسود الصمت.. بل يجب أن تكون المصارحة والحوار أساس العلاقة الأسرية.

وعلى المجتمع كافة أن يواجه نفسه بأن الصمت الأسرى يعرض المجتمع كله لأخطاء كثيرة، فما المشكلات التي تعاني منها المجتمعات تعود في الأساس لافتقادهم الحوار الأسرى الصادق وإذا أدركنا ذلك حافظنا على مجتمعنا من الهزات الأخلاقية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .