دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 21/10/2016 م , الساعة 12:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نبهت إلى خطورة مخالفة تصرفات المربي لكلامه ..الداعية سلمى الحرمي:

القدوة الحسنة ترسخ المفاهيم التربوية

معاقبة التلميذ بالواجبات المدرسية تدفعه إلى كراهية المعلم
استخدام أساليب التهكم والإذلال الشخصي يورث الأحقاد
المربي الناجح ينظر إلى جميع الطلاب على أنهم أولاده
القدوة الحسنة ترسخ المفاهيم التربوية

الدوحة - الراية: أكّدت الداعية سلمى الحرمي أنه ينبغي على المعلم أن يعمل بما يأمر به طلابه من الآداب والأخلاق وليحذر من مخالفة قوله فعله، مشيرة إلى أن عليه أن يعمل أيضاً على غرس ألفاظ وعبارات اعتيادية في ذهن الطالب من تعويده على البسملة، والتسبيح عند الاستغراب.

وأوضحت أن علماء السلف كانوا إذا تعلموا أموراً أعطوها للناس بسلوكهم وبتعاملهم وأخلاقهم ومناهجهم في الحياة، مشدّدة على أنّه يتعين على المربي أن يلتزم الصدق في كلامه ولا يربي تلاميذه على الكذب ولو كان في ذلك مصلحة تظهر له، وليحذر من أن يكذب على طلابه ولو مازحاً وإذا وعدهم بشيء فعله.

ونبّهت الحرمي في محاضرة " بعنوان تميز مربية" بأنه يتوجب على المربي رجلاً كان أو سيدة بأنه إذا كانت لديه أي علاقة قربى أو صداقة مع أحد طلابه فلتكن بعيدة عن مسمع ومرأى الطلاب الآخرين، وليكن هدفه بناء الشخصية المتكاملة للمتعلم لكي يصبح مواطناً
صالحاً يرتبط بوطنه ويعتز به وتربيته على الاعتماد على النفس والخشونة وتحمل المسؤولية وتعود القيادة والطاعة في المعروف.

وتحدثت الحرمي عن أشكال التربية وصورها قائلة: هناك عدة أشكال للتربية منها: التربية بالقدوة، ومؤداها أنه إذا كان المربي قدوة حسنة سرى أثره الحسن في المدرسة، وإذا كان قدوة سيئة سرى أثره السيئ فيها.
وأضافت: من أشكال التربية كذلك:" التربية بالعادة"، وهي تستوجب من المربين الانتباه لما يقوم به الطلاب من تصرفات لأنها تكبر معهم وتتحول إما إلى عادة حسنة أو سيئة، وهناك أيضاً "التربية بالموعظة"، وهي تفرض على المربي أن يختار الوقت المناسب لإلقاء الموعظة، كما أن عليه التنوع في أسلوب إلقاء الموعظة.

التربية بالملاحظة
وأشارت إلى أن من بين أشكال التربية؛ التربية بالملاحظة، موضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جسد هذا الأسلوب عملياً، من خلال ملاحظته أفراد المجتمع ومتابعته سلوكياتهم التي كان يعقبها توجيهه الرشيد لتقويم أي انحراف.

وقالت إن هناك "التربية بالحوار"، حيث إنه أسلوب يشدّ الانتباه ويبعث الثقة في نفس المتعلم، خاصة إذا كان المربي حيوياً في حواره متميزاً بسعة الصدر وحسن الاستماع، ومن أشكال التربية أيضاً: التربية بالقصة والتربية بالترغيب والترهيب والتربية بالعاطفة.

وتطرّقت الداعية سلمى الحرمي إلى قضية العقاب بين السلب والإيجاب، موضحة أن من صور وأساليب العقاب السلبي: التوبيخ والزجر أمام الآخرين، وعقاب الطالب أثناء الغضب والضرب المبرح، واستخدام الألفاظ البذيئة، واستخدام طريقة عقاب لا تتناسب مع حجم الخطأ.

وأكّدت أن هناك ضوابط لاستخدام العقوبة لأن الهدف من العقاب هو منع تكرار السلوك غير المرغوب فيه، موضحة أنه يجب أن يتناسب من حيث الشدة والوسيلة مع نوع الخطأ وأن يعرف الطالب المعاقب لماذا يعاقب وأن يقتنع بأنه ارتكب ما يستوجب العقاب.

الواجبات المدرسية
وتابعت: يجب على المربي أن يعلم أن معاقبة التلميذ بالواجبات المدرسية تؤدّي إلى كراهية المدرس وقد ينتهي الأمر إلى زيادة الفوضى لديه، كما أن استخدام أساليب التهكم والإذلال الشخصي في معاقبة التلميذ يورث الأحقاد، وعلى المربي تجنب اللجوء إلى العنف بأي حال من الأحوال لأن ذلك قد يعقد الأمور ولا يسويها.

وأضافت: على المعلم أن يحرص على معاملة الطالب باللين والرحمة، وقد قال الرسول في هذا الشأن في الحديث الشريف (إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف)، وعليه كذلك مراعاة الفروق الفردية وأن يكون حكيماً في استخدام مبدأ الثواب والعقاب،كما أن عليه الاعتدال في العقوبة وألا يكثر من هذا الأسلوب، فنحن لا نريد جيلاً قاسياً أو ذليلاً اعتاد على التوبيخ والإهانات.

الطفل المشاغب
وتناولت الحرمي كيفية التعامل مع الطفل المشاغب، مشيرة إلى أن الطفل المشاغب الذي يسوء سلوكه مع زملائه ومدرسيه ويقصر في واجباته يستحق العقاب، أما الطالب المتأخر دراسياً الذي لا يستطيع أن يواكب الدراسة بسبب متعلق بقدراته العقلية أو الجسدية فكيف نعاقبه على أمر لا يملكه؟ مؤكدة أن هذا ما يجب أن نعرفه ونلاحظه قبل العقاب.

ونوّهت إلى أن هناك أساليب ذكية لمعالجة الأخطاء السلوكية، أبرزها: ضرورة إيجاد مناخ مناسب للعلاج باختيار أحسن الأوقات وأفضل مكان، الاعتراف بالخطأ، الانضباط في السلوك، معالجة الخطأ بالتوبيخ وبالهجر وبالإشارة (كحركة باليد أو بنظرة بالعين).

وبيّنت أن المدح على قليل الصواب يجعل المخطئ يكثر من الصواب. ومعالجة الخطأ بالتعريض كقول رسولنا الكريم (ما بال أقوام يفعلون كذا)، الترفق وترك العصا في البيت ومراعاة الفروق الفردية.

وقفة تربوية
وروت الحرمي قصة أحد النبهاء عندما مرّ على شاب يلعب حارساً لمرمى فريقه وقد كان كل اهتمام هذا الفتى حراسة المرمى ولا يعرف غير ذلك ولا يعيش إلا له فقال له: (أسـأل الله أن أراك حارساً لمرمى الإسلام من أعدائه) فاستولى عليه المعنى وأسرته العبارة وترك ما هو فيه وأقبل على دينه وأصبح من الدعاة المعروفين.

وتحدثت الحرمي عن مواصفات المربي الناجح، مشيرة إلى أنه هو الذي ينفق من وقته ومشاعره في سبيل نشر العلم، وهو أيضاً من ينظر إلى جميع الطلاب على أنهم أولاده، كما أنه تلك الشخصية التي تضع نصب عينيها أن هذه المهنة هي مهنة الأنبياء والرسل وهو الذي قبل أن يتهم الأطفال يتهم نيته إذا كان قد أخلص في عمله أم لم يفعل ذلك.

وأكّدت الداعية سلمى الحرمي أن التوجيه بالأخلاق خير من التغذية بالمعلومات داعية المربي إلى إصلاح نفسه قبل كل شيء، مشيرة إلى أن الحسنة عند الأولاد ما فعل، والقبيح عندهم ما ترك.. وإن على المربي الداعية الصادق أن يُري الطلاب من الخصال الطيبة والصفات الحسنة ما يجعلهم يتحلون بها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .