دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 25/9/2017 م , الساعة 1:43 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

دول الحصار تعمل بقانون الغاب وتتجاهل القوانين الدولية

دول الحصار تعمل بقانون الغاب وتتجاهل القوانين الدولية

بقلم - سمير عواد:

فرض حصار «الأشقاء العرب المسلمين!» على أمير قطر الشاب، سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن يواجه مع شعبه، أخطر تحدٍ عرفته دولة قطر منذ استقلالها عن بريطانيا في عام 1971. وفي بحر الأسبوع المنصرم، وكان قد مر أكثر من مائة يوم على الحصار الجائر والمخالف لكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، ناهيك عن أن السعودية، التي تعُد نفسها، حامية الحرمين الشريفين، قد اتخذت قرار فرض الحصار، في مطلع شهر رمضان، هو ما أدى إلى الكثير من المآسي، حيث تفرقت العوائل وقُطعت صلة الأرحام، وفقد أصحاب الحلال حلالهم، وتحولت منطقة الخليج إلى منطقة توتر بعد أن كانت المنطقة الوحيدة في العالم العربي التي تنعم بالأمن والاستقرار والرفاه، حمل الأمير الشاب، الهمّ القطري، إلى نيويورك، لإطلاع العالم من هناك على موقف قطر من هذا السلوك المشين لدول الحصار، حيث عرض على العالم ظروف النزاع وعواقبه على المنطقة والعالم.

هذه المرة اختلف مضمون كلمة قطر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بسب الحصار المستمر. ففي كل عام في مثل هذه المناسبة، يطالب أمير قطر من على منبر الأمم المتحدة، بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية ورفع الظلم عن الشعوب المضطهدة في أنحاء العالم، ودعم التنمية كوسيلة لمكافحة الفقر والإرهاب.

والآن جاء أمير قطر الشاب، مدعوماً بتأييد غير مسبوق، من قبل حكومة وشعب قطر، والبلدان التي وقفت منذ بداية الخلاف مع «الأشقاء العرب» إلى جانب الحق ضد الباطل، وقدمت ما تستطيعه من عون لقطر في محنتها، ليشكو «الأشقاء» للعالم، ويحذر من خطورة ما يحدث في منطقة الخليج، من انزلاق صارخ لهذه الدول عن القوانين والمواثيق الدولية، وعودة قانون الغاب. فالعالم اليوم بأمسّ الحاجة إلى نظام دولي يحمي حقوق شعوب العالم ويضمن لها تقرير مصيرها بنفسها وبدون إملاءات تفرضها عليها البلدان الأكثر قوة، التي تعتبر قوتها وسيلة لتحقيق أهدافها وأطماعها السياسية والتوسعية، وتستهتر بقوة القوانين والمواثيق الدولية.

منذ بداية النزاع الذي قام بسبب ادعاءات ومزاعم كاذبة وفارغة وظالمة، تنم عن حقد «الأشقاء» لأن قطر كانت ولا زالت، شوكة في أعين دول الحصار ومن يسير في ذيلهم، كان واضحاً أنهم يضمرون الشر لقطر أميراً وحكومة وشعباً، وهو ما تم فضحه أخيراً على صفحات «واشنطن بوست» و «بي بي سي» و «روسيا توداي» و «دير شبيجل» و «هآرتس»، التي أجمعت على أن السعودية والإمارات أرادتا تنفيذ خطة قديمة بالزحف على قطر، وأن الرئيس الأمريكي ترامب، أوقف تنفيذ خطط «الأشقاء» بمكالمة هاتفية فقط.

إن ذلك يوضح أولاً أن دول الحصار لم تفقد البوصلة فحسب، بل تتعامل مع الأزمة بنهج هش وشرس وكأنه ليس هناك نظام دولي، فهي تفكر بعضلاتها وليس بعقلها، دون أن تأخذ بعين الاعتبار، عواقب استخدام القوة العسكرية ضد قطر عليها وعلى دول المنطقة، وأنها تدمر كل أمل بالتوصل إلى حل سلمي للأزمة. ثانياً: أن ترامب، الذي أشعل الأزمة، هو الزعيم الدولي الوحيد حالياً الذي يستطيع التأثير على دول الحصار، التي فقدت مصداقيتها أمام العالم بعدما غدرت بقطر.

لقد أصبح أمن واستقرار ومجتمع الرفاه في منطقة الخليج مهدداً أكثر من السابق، وبشكل لم تصل به الأمور إلى هذا الحد، حيث تم زرع الشقاق والتفرقة بين شعوب بلدان الخليج العربية التي تعتبر نفسها أسرة واحدة، وأن يحل الغدر والحسد والشر مكان التآخي والتصاهر والتعايش السلمي. أما على الصعيد السياسي والاستراتيجي لم يعد سراً أن دول الحصار تستغل الأزمة الخليجية لتغير التحالفات في الشرق الأوسط والخليج. فقد قيل إن هناك محادثات سرية بين السعوديين والإسرائيليين، خاصة حول التعاون الأمني، كما أن الإمارات لم تعد تعتبر إسرائيل حجر عثرة في طريق السلام في الشرق الأوسط وإنما إيران! وتشهد العاصمة البحرينية المنامة، لقاءات واجتماعات وحفلات رقص بحرينية- إسرائيلية. وأصبحت إسرائيل تشعر باطمئنان تام بسبب سهر السيسي على رعاية اتفاقية كامب ديفيد. وذكرت تقارير غربية أن محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، قد زار إسرائيل سراً.

منذ بدء الحصار ودوله الأربع تناقض وتفضح نفسها بطريقة مثيرة للسخرية. فعندما عرضت مطالبها الاستفزازية، واتهامها قطر بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة، تجاهلت أنها لا زالت حتى اليوم، تقوم بنفسها بالتدخل في الشؤون الداخلية لدولة قطر وتفرض عليها إملاءاتها.

هذا الوضع لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل، ولا بد من أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف الظلم عن قطر وشعبها ووضع حد لانزلاقات دول الحصار التي أصبحت سياساتها خطراً على الأمن العربي.

 

مراسل الراية في برلين

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .