دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 16/9/2016 م , الساعة 1:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نبهت النساء إلى ضرورة الحذر منها ..الداعية سلمى الحرمي

الأفلام و المسلسلات ترسم صور خيالية للحياة

الانشغال بالهواتف الذكية أفقدنا الإحساس بطعم الحياة والتأمل في الطبيعة
الأمانة مع الله تتحقق بإخلاص العبادة له و الأمانة مع النفس تكون بإقامتها على شرع الله
الأفلام و المسلسلات ترسم صور خيالية للحياة

الدوحة –  الراية  :

أكدت الداعية سلمى الحرمي أن هناك فجوة كبيرة أصبحت بيننا وبين أبنائنا في الوقت الحالي في أعقاب الانتشار الواسع لبرامج التواصل الاجتماعي والأجهزة الإلكترونية مشيرة إلى أن الكثيرين منا باتوا يدمنون هذه الأجهزة بشكل كبير.

وقالت في محاضرة عن مكانة" الأمانة في الإسلام" إن الكثيرين منا أصبحوا يلهثون في الوقت الحالي وراء المتع الاستهلاكية والزائلة كالمنازل الممتلئة بقطع الأثاث الفاخر و الهدايا الثمينة و رحلات السفر الخيالية بالإضافة إلى البحث عن أشهى الأطباق الغريبة، بينما، المصحف على سبيل المثال بات البعض منا يضعه فقط قرب المسابح والمبخرة الفاخرة للحصول على صورة احترافية في يوم الجمعة أو خلال شهر رمضان المبارك، كما أن الكتاب أصبح هو الآخر مجرد ديكور تضعه الفتاة قرب وردة، أو كوب لاتيه "قهوة بالحليب" ليظهرها بمظهر الفتاة المثقفة.

البطل السعيد

وقالت: الإعلانات و الأفلام و المسلسلات ترسم لنا دائما صورة البطل السعيد الغني حتى في أفلام الكرتون نجد البطلة أميرة تمتلك كل شيء ..القصر والملابس والأحذية والأطعمة .. السعادة المطلقة .. مشيرة إلى أن الإعلانات التي تقدمها وسائل الإعلام المختلفة تلعب دورا كبيرا في توصيل هذه الرسالة وهذا المفهوم إلينا وتعميقه في النفوس.

وأشارت إلى أنه من كثرة انحناء الرأس على الهواتف الذكية، صار الـ (واتس آب) اليوم يدير أوقاتنا؛ حتى أفقدنا الإحساس بطعم الحياة والتأمل بالطبيعة والتفكر بمجريات الأحداث، والتركيز على الأهداف والاستمرار بالإنجاز

موضحة أن الهم الذي بات يشغل الواحد منا اليوم هو نقل الأخبار والأحداث التي من حوله، أكثر من أن يتفاعل معها وأنه لو رأى حادث اصطدام على سبيل المثال بين سيارتين، يكون أول ما يفكر به هو نشر الخبر قبل أن يفكر ويبادر بمساعدة المصابين.

نقل الأخبار

وتابعت: في بعض الأحيان نجد الشخص جالسا في غرفة العناية المركزة بالقرب من أبيه أو أمه وهما في اللحظات الأخيرة من حياتهما بينما يكون هو مشغولا بنقل أخباره لأصدقائه من خلال واتس آب أو إنستجرام، أكثر من انشغاله بالدعاء لهما أو الاهتمام بهما .

واستعرضت الحرمي نماذج لأشكال انشغال الآباء عن الأبناء بسبب مواقع التواصل الاجتماعي الحديثة مشيرة إلى أن الوالدين صارا أونلاين مع أصدقائهما وعلاقاتهما بهم أكثر من علاقاتهما بأبنائهما.

واستعرضت الداعية الحرمي نماذج لعدد من المفاهيم الخطأ التي غرستها الإعلانات و الأفلام و المسلسلات في نفوس النساء فقالت: مجوهرات كارتييه هي قيمتك ..ساعة الرولكس بالألماس هي تميزك .. قلادة تيفاني هي رمز الحب .. هنا السعادة يا نساء! نسمع عبارات مثل: دللي نفسك، رفهي عن نفسك، أنتِ تستحقين.

مزمار السحر

ونبهت إلى أن هذا صوت مزمار السحر.. الذي يخدر العقول و الشعوب والأمم ويمنعها من أن تصحو لتفكر بمصالحها الحقيقية، وأكدت أن الذي يستفيد من استهلاكنا المحموم لهذه السلع هي الشركات العملاقة التي تمتص جيوبنا من جهة ثم ترسل لنا المزيد من الرسائل الساحرة من جهات أخرى نشتري ونعرض .. يرانا غيرنا ويغار ويقلد ويشتري ونراهم ونغار ونقلد .. حتى تمضي بنا الحياة وننسى صوتا نديا يقول لنا: (ألهاكم التكاثر .. حتى زرتم المقابر).

وتطرقت الحرمي للحديث عن المكانة والأهمية الكبيرة التي تحظى بها الأمانة في الإسلام مستشهدة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف (أبلغ الأمانة أن تؤدي الأمانة حتى مع من خانك) وقوله صلى الله عليه وسلم (أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخرها الصلاة) .

وقالت إن الكثيرين منا يفكرون في تغيير العالم ولكن القليلين من يفكرون في تغيير أنفسهم، موضحة أن أول خطوة للتغيير تكون بـ "الصدق" .

الإخلاص في العبادة

وأضافت أن الصِّديقيّةُ مرتبة تأتي بعد النبوة حيث يقول المولى عز وجل في محكم كتابه:(وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا) وقوله سبحانه (ليسأل الصادقين عن صدقهم) وقول الرسول الكريم في الحديث (ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقا).

ونوهت إلى أن الأمانة مع الله تكون بإخلاص العبادة له عز وجل أما الأمانة مع النفس فإنها تكون بإقامتها على شرع الله ... وتقييمها... وتطويرها فيما تكون الأمانة مع الناس في الكلام والوعود والمعاملات كالبيع والشراء والزواج والعمل الوظيفي وتربية الأبناء وما إلى غير ذلك.

وأكدت أن الانطباع العام عندنا للأسرة العربية أنها أسرة متماسكة وقوية موضحة أن هذا الانطباع قد شابه الكثير من التغيير في العصر الحاضر لعدة أسباب أبرزها غياب الرجل بشكل كبير، ما أدى إلى ظهور ما يعرف بـ (الوالدية الواحدة) كذلك غياب الحوار بين أفراد الأسرة علاوة على تغلب الاهتمامات المادية وطغيانها على حياة الأسرة ثم أخيرا عدم وضوح الأولويات.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .