دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 26/7/2018 م , الساعة 1:11 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الفلسطينيون.. شعب لا يُقهر

الفلسطينيون.. شعب لا يُقهر

بقلم - محمود شومان:

عندما جاء جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط لعرض الملامح الرئيسية لخطة السلام الأمريكية أو صفقة القرن التي تلقى ارتياحا تاما لدى الكثير من الأنظمة العربية كان حريصا مع إدارته أن لا تتضمن تلك بنود الصفقة قيام جيش فلسطيني وإنشاء أو حيازة فلسطين لأسلحة متطورة في مقابل ضمان مساعدات دولية باهظة جدا من بعض الأطراف الإقليمية.

إدارة ترامب أو دعونا نقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريدون أن تصبح فلسطين وشعبها قادرون عسكريا حتى ولو بعد ألف سنة من الآن، فمن يملك عزيمة تجعله يقهر منظومات دفاعية هي الأقوى في المنطقة بطائرة ورقية لا تساوي قروشا سيكون واقعه مختلفا تماما إن امتلك سلاحا كذلك الذي تحظى به دول أخرى فضلت أن تقصف بها شعبها على أن تطلق منها رصاصة واحدة تجاه العدو الذي يحتل المقدسات ويغتال الأبرياء.

ولعل القلق الواضح الذي انتاب دولة الاحتلال من تلك الطائرات هو الدليل الأقوى أننا أمام مقاومين فلسطينيين ناجحين أن يغيروا استراتيجيات الحرب بشكل غير مسبوق في كل الثقافات العسكرية التي لم تعرف إطلاقا أن مجرد تركيبات ورقية اعتاد عليها الشباب الفلسطيني في مراحل الطفولة ستتحول إلى كابوس موحش لحكومة وجيش يزعم أنه الأقوى في الشرق الأوسط.

إننا أمام كيان هش وضعيف جدا فشل فشلا ذريعا في مواجهة عقول هؤلاء الشباب الصغار في غزة سقطت أقوى منظوماته الدفاعية وطائراته الحديثة فائقة التجهيز ليس أمام جيش يمتلك مدافع ثقيلة وصواريخ إنما طائرة ورقية.

القلق كان واضحا في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بداية من تصريحات وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان الذي قال نصا إنه لا بد من البحث عن حلول تكنولوجية خلاقة لوقف تهديد الطائرات الورقية، بجانب وجود سياسة واضحة تخص إطلاق النار على مطلقي هذه الطائرات، والتعامل معهم تماما كمن يطلق القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل، وفي ضوء حقيقة أن حماس هي التي سمحت بإطلاق النار وإرسال الطائرات الورقية الحارقة، نحتاج للعودة إلى عمليات الاغتيالات الوقائية، وقال: الذين يرسلون الطائرات الورقية الحارقة يجب أن يكونوا هدفا للقتل.

أيضا هذا القلق هو الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي على الموافقة الفورية على وقف إطلاق النار الذي طرحه الجانب المصري مع وقف إطلاق الطائرات الورقية هو ما أشار إليه خلال زيارة إلى بلدة سديروت المتاخمة لقطاع غزة أن تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا تستثني الطائرات الورقية والبالونات المحترقة وأعتقد أن هذا الأمر بات يشير إلى أن دولة الاحتلال تتعامل مع تلك الطائرات وكانها طائرات رافال فرنسية أوf35 وليست طائرة يدوية تطلق بسواعد الشباب الثائر المحاصر من قبلها في غزة.. ذلك القلق نفسه هو ما جعلها تطلق طائراتها العسكرية باهظة الثمن التي لا يقل ثمن الواحدة منها عن الخمسين مليون دولار لتواجه وتقصف مجموعات من مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة على قطاع غزة.

إسرائيل بعد أن استنفدت كافة الخيارات العسكرية لمواجهة سلاح الجو الفلسطيني أو بالأحرى فشلت في التعامل معه أو إيقافه لجأت إلى حربا خانقة لتحاصر القطاع المتدهور من الأصل اقتصاديا ومعيشيا عن طريق منع تسليم الوقود والغاز عبر معبر كرم أبو سالم المخصص لنقل البضائع وتقليص المجال المسموح للصيد البحري من ستة إلى ثلاثة أميال وجميعها إجراءات واضحة أنها تهدف إلى تجويع القطاع للضغط على حماس لوقف إطلاق تلك الأعمال الثأرية.

وأياً كانت تلك الإجراءات الانتقامية أو التهديدات التي يطلقها الاحتلال في وجه شباب غزة فإنهم أقوى ملايين المرات من أن ينحنوا للاحتلال أو يكفوا عن المقاومة.. سواء أكانت الطائرات الورقية مستخدمة أم لا؟

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .