دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 1/3/2010 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مشروع مدينة روابي الفلسطينية.. تحدٍ جديد للغطرسة الإسرائيلية

المصدر : وكالات خارجية

بعد بدء تنفيذ أعمال المرحلة الأولى

  • الديار القطرية ملتزمة بتنفيذ المشروع لأنه يساهم في الارتقاء بالشعب الفلسطيني
  • المصري: مدينة روابي تخيف المستوطنين لأنها تقف أمام مخططاتهم التوسعية
  • اليمين الإسرائيلي يتهم المشروع بتلويث البيئة.. في حين يمنع زراعة الأشجار فيه!
  • "روابي" تستهدف بناء 5 آلاف وحدة سكنية تستوعب 25 ألف شخص
  • المشروع يستخدم تكنولوجيا صديقة للبيئة في عمليات البناء

كتب – أحمد سيــد:

في الوقت الذي تدور فيه محركات الجرافات لتنفيذ المرحلة الاولى من مشروع مدينة "روابي" الفلسطينية في رام الله التي تمولها شركة الديار القطرية .. يحاول اليمين الاسرائيلي عرقلة المشروع بأسباب واهية وغير حقيقية.
وترجع المخاوف الاسرائيلية من مشروع مدينة روابي الى انها اول مدينة فلسطينية متكاملة .. والتي تستهدف بقاء الفلسطينيين في أرضهم عبر مشروع سكني تجاري صناعي متكامل يوفر بيئة اقتصادية واجتماعية راقية.
وتعود القصة الى منتصف شهر فبراير الماضي حين نشرت صحيفة " هآرتس " الاسرائيلية أن نشطاء من المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية بدأوا بتنظيم حملة لمنع بناء مدينة "روابي" الفلسطينية التي يقوم بتشييدها ائتلاف بين شركتي بيتي الفلسطينية والديار القطرية شمال مدينة رام الله.
ونقلت الصحيفة عن هؤلاء النشطاء زعمهم أن المدينة الجديدة سوف تزيد من المخاطر الأمنية وأنها سوف تتسبب بالازدحام المروري والتلوث البيئي ، موضحة ان " اليمين يطالب بإيقاف البناء في مدينة روابي بأي ثمن".
وقالت الصحيفة إن المدينة التي بوشر ببنائها منذ شهرين والتي ستقام إلى الشمال من بيرزيت، تقع على بعد حوالي 20-25 دقيقة بالسيارة من مدينة رام الله ، وأن الغالبية العظمى من أراضيها تقع في المنطقة ( أ ) التي تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة ، ولكنها محاطة بمناطق مصنفة ( ب ) التي تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية ، وانه سيتم في المستقبل بناء 5,000 وحدة سكنية مخصصة لحوالي 25,000 شخص وأن معظم البنايات ستكون ذات عدة أدوار .
ووفقا لمخطط البناء سيتم إقامة منطقة صناعية وتجارية كما سيتم استخدام التكنولوجيا الصديقة للبيئة عند بنائها.
واضافت إن المدينة الجديدة تقع بالقرب من مستوطنة "عطيرت" التي يسكنها قرابة 70 عائلة ، والتي تقع على طريق " قاطع بنيامين" ، و"مع أن أعمال البناء في روابي قد بدأت منذ مطلع هذا العام ، فإن سكان المستوطنات المجاورة قرروا المكافحة ضد استمرار بناء المدينة".
وانضم مؤخرا إلى المعركة ضد بناء روابي عضو الكنيست المتطرف زفولون اورليف من (البيت اليهودي- الحزب الوطني الديني) والذي قال للصحيفة :إن أعمال البناء في المدينة تتم بوتيرة جنونية! ففي الوقت الذي يسود فيه تجميد للبناء عندنا في المستوطنات، يسمح فيه للعرب بالبناء .
لكن "هآرتس" تقول انه وحسب النشرة الصحفية الأخيرة للشركة التي تقوم ببناء المدينة الفلسطينية الجديدة، فقد رسا على مقاول أمريكي مؤخرا عطاء إقامة مركز متقدم لتنقية مياه الصرف الصحي، ووفقا للنشرة ذاتها، فإن المياه المعالَجة للصرف الصحي ستستعمل للأغراض الزراعية في المحيط المجاور للمدينة.

ادعاءات كاذبة
من جانبه فند السيد بشار المصري الرئيس التنفيذي لشركة بيتي للاستثمار العقاري ، الاتهامات الاسرائيلية ، وقال في تصريحات خاصة لـ "[ الاقتصادية" إن إدعاءات المستوطنين الكاذبة هي فصل جديد من محاولتهم للسيطرة على الأراضي الفلسطينية ومنع الفلسطينيين من التواجد على أرضهم . ومن الواضح أن مشروع مدينة روابي يخيفهم لأنه يقف أمام مخططاتهم التوسعية وهم يخشون على البيئة ، في حين انهم حاولوا منعنا زراعة الأشجار الخضراء على أرضنا !
وأضاف : "لقد استعنا بأفضل الخبرات لتخطيط المدينة حيث قادت شركة إكوم (AECOM) العالمية عملية إعداد المخطط الهيكلي التفصيلي لمدينة روابي بمشاركة خبراء فلسطينيين من جامعتي النجاح الوطنية وبيرزيت ، وكذلك الفريق الهندسي في شركة بيتي وشركة الديار القطرية ، وقد صمم هذا المخطط وفق احدث المعايير الهندسية التي اعتمدت على استراتيجية توزيع الخدمات الاساسية والمرافق العامة بما يتلاءم مع مبادئ الاستدامة" .
وأكد بشار المصري أن الخبراء أعدوا دراسة مفصلة لتقييم الأثر البيئي لإنشاء مدينة روابي ، حيث شملت كافة الجوانب الاجتماعية والبيئية بما فيها معالجة المياه العادمة والنفايات الصلبة. وسيتم توقيع اتفاقية قريبا مع الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية لتمويل دراسة تفصيلية لمحطة تنقية المياه العادمة لخدمة مدينة روابي والقرى والبلدات الفلسطينية المجاورة. ويهدف هذا المشروع لإيجاد أنظمة ووسائل صحية وفعالة لتطهير وتنقية المياه العادمة من النفايات السائلة، لإعادة تدويرها واستخدامها في أغراض مخصصة كري الحدائق والمساحات الخضراء في المدينة، أو استخدامها لري المزارع المجاروة. حيث تعتبر أحد المقومات الرئيسية للمخطط الهيكلي التفصيلي لروابي، ويعد توفرها شرطاً أساسياً لتوفير أجواء صحية وآمنة في المدينة”.
وأشار الى انه سيتم بناء روابي لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني وبالأخص الجيل الشاب الذي يصعب عليه امتلاك سكن بأسعار السوق الحالية .. منوها الى تركيز السيد غانم بن سعد آل سعد الرئيس التنفيذي للديار القطرية خلال اجتماعات مجلس إدارة شركة بيتي على الجانب التطويري والإنساني لمشروع مدينة روابي وهو يتابع عن كثب هذا الموضوع.
وشدد الرئيس التنفيذي لشركة "بيتي" للاستثمار العقاري على ان من حق أي شعب البناء على أرضه ، أما بناء مستوطنات من قبل الاحتلال فهو أمر غير عادل وغير قانوني ، لا بد من صده وإنهاء الاحتلال.

الاستيطان الاقتصادي
الصحف الفلسطينية تابعت المعركة ودخلت جبهة الدفاع عن "روابي" فتذكر صحيفة "الايام" ان مشروع مدينة "روابي" لا يدحض ذرائع استيطانية ساقطة أصلاً، لكن يدحض الكذبة الكبيرة للسيد نتنياهو عن استيطان "السلام الاقتصادي" لـ "السلام السياسي".
"هوجة" المستوطنين والنواب اليمينيين في الكنيست ضد مشروع مدينة " روابي"، تخفي خوفاً من "الاستيطان الفلسطيني" المشروع أن يُناطح "الاستيطان اليهودي" في تلال هذه الضفة الجميلة. فمشروع "روابي" حال إتمامه لن يقلّ عن مشروع "معاليه أدوميم"، فخر الاستيطان اليهودي غير المشروع.
وذكرت الصحيفة ان "روابي" تعتبر أوّل مشروع مدينة فلسطينية منذ إقامة مدينة اللد. كما إن الدول الجديدة تقوم مع إقامة مدن جديدة ، وتُثير "هوجة" غلاة المستوطنين والنواب اليمينيين جملة من المبرّرات الواهية والوقحة، رغم أن مكان البناء هو منطقة (أ) تحيط بها منطقة (ب)، ومن ذلك غيرة بيئية مشبوهة، علماً أن مخطط البناء استخدام "تكنولوجيا صديقة للبيئة"، ورسا عطاء مسبق على مقاول أمريكي لإقامة مركز متقدم لتقنية المياه الرمادية (المبتذلة) وإعادة استخدامها في تشجير وزراعة محيط المدينة.
ونوهت الصحيفة الى ان جانبا من الحملة المحمومة لإيقاف تشييد "روابي" يتدخّل، بوقاحة وصفاقة، في سياسة الإسكان الفلسطينية، مثل تلك النصيحة بأن ما يلزم البناة الفلسطينيين هو إقامة ضواحٍ لمدنٍ قائمة، والاستغناء عن إقامة مدنٍ جديدة؛ علماً أن مشاريع بناء الضواحي جارية بزخم على قدم وساق، تاركة بين الضاحية وأختها مساحة خضراء، لتغدو تلال رام اللّه، مثلاً، مزيجاً جميلاً من أبيض الضواحي وأخضر مشاريع التشجير، وفي حال إكمالها، ستتّسع "روابي" لـ 25 ألف ساكن، أي بقدر سكان "معاليه أدوميم" ــ الخان الأحمر، وبمواصفات بناء لا تقلّ عنها، ولا توجد مستوطنة يهودية خلف جدار الفصل تضم عدداً مماثلاً من السكان.

المرحلة الأولى
وكانت شركة "بيتي" للاستثمار العقاري قد بدأت في يناير الماضي أعمال البنى التحتية في مشروع مدينة "روابي" الفلسطينية التي تمولها شركة الديار القطرية باستثمارات تصل الى 500 مليون دولار.
وقد باشرت "بيتي" هذه الأعمال لتدشن المرحلة الأولى من عملية بناء روابي، المدينة النموذجية الأولى في تاريخ فلسطين المعاصر .. حيث بدأت أعمال الحفريات فوراً بعد حصول شركة بيتي على الموافقات النهائية من السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقد عبر المواطنون عن سرورهم لرؤية المهندسين والعمال وعشرات الجرافات تبدأ فعلياً بتنفيذ المشروع الذي تم الإعلان عنه خلال مؤتمر فلسطين للاستثمار الأخير في مدينة بيت لحم.
وقال وائل بواطنة، رئيس مجلس قروي عجول التي سيقام القسم الأكبر من مدينة روابي على أراضيها، أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل للمواطنين الذين هم بحاجة ماسة لها، كما سيشجع أبناء المنطقة للعودة إليها للسكن والعمل فيها.
وستضم المرحلة الأولى من عملية بناء مدينة روابي البنايات السكنية العصرية والحدائق العامة والساحات الخضراء، والمرافق العامة الأساسية لتشمل التعليم والصحة.
وقد أحالت شركة بيتي للاستثمار العقاري، المطورة لروابي، عطاءات المرحلة الأولى من البناء إلى مجموعة شركات فلسطينية محلية منها شركة شلطف للتعهدات العامة وشركة الفرسان الثلاثة للتعهدات العامة والشركة المميزة للكسارات والتعهدات العامة.
وأكد حينئذ السيد غانم بن سعد آل سعد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية ، الشريك الممول لمشروع مدينة روابي، التزام "الديار القطرية" بمشروع المدينة وذلك للمساهمة في النهوض بالاقتصاد الفلسطيني من خلال خلق فرص عمل جديدة في مشروع وطني فلسطيني يستوعب الخبرات والعمالة الماهرة والمنتجات الفلسطينية المحلية، إضافة إلى تمكين المواطنين من امتلاك منازل بأسعار مناسبة.
فيما لفت السيد بشار المصري ، الرئيس التنفيذي لشركة بيتي للاستثمار العقاري، إلى أن سرعة البدء بتنفيذ المشروع نتجت عن الالتزام الكامل من الشركاء في قطر، وإصرار السلطة الوطنية الفلسطينية النهوض بالاقتصاد الفلسطيني، وحرص الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض على تذليل العقبات أمام المشروع وتخفيف المخاطر.
وأضاف المصري: " إننا حتى الآن وللأسف لم نحصل على أي موافقات من الجانب الإسرائيلي، ولكن رغم ذلك سنستمر في العمل لتصبح روابي أمراً واقعاً".
وكانت جامعة النجاح الوطنية بنابلس قد أنهت دراسة شاملة لتقييم الأثر البيئي لمشروع المدينة ، وقامت سلطة جودة البيئة بمراجعة الدراسة وتمت مناقشتها مع الجهات المختصة، حيث قامت مجموعة من خبراء السلطة بفحص الأبعاد البيئية لهذا المشروع الذي يعد الأول من نوعه على مستوى إقامة مدينة نموذجية عصرية مخطط لها مسبقا.
وأشار الفريق الفني في شركة بيتي للاستثمار العقاري إلى أن الشركة ستلتزم بتنفيذ توصيات الدراسة حول الأثر البيئي وذلك بما يتلاءم مع المعايير وأفضل المواصفات الدولية المعمول بها في هذا الشأن، انطلاقا من اهتمام الشركة في الحفاظ على البيئة والحد من آثار تلوثها باعتماد استراتيجيات صديقة للبيئة.
وسوف يتم في المراحل القادمة تنفيذ مشروع مدينة روابي وتأسيس بنية تحتية متكاملة، تؤمن جميع الاحتياجات الرئيسية للسكان . إلى جانب الوحدات السكنية العصرية، ستوفر مدارس عامة وخاصة ومكتبة عامة، ومرافق تجارية متعددة كمكاتب الخدمات المهنية والحكومية والبلدية ومركز شرطة ومحطة الإطفائية، كما ستشتمل على مركز تجاري وفندق ودار للسينما والعديد من المراكز الثقافية والترفيهية.
وتعد روابي أكبر وأهم مشروع إنشائي في فلسطين، وهي المدينة الفلسطينية النموذجية الأولى القائمة على تخطيط حضري حديث وفق أعلى المعايير في فن العمارة، ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها في المراحل الأولية من عملية البناء إلى حوالي 25,000نسمة، وإلى أكثر من 40,000 نسمة عند اكتمال مراحل البناء الكلية.
وتعد مدينة الروابي مصممة خصيصاً لتستقطب المواطنين الفلسطينيين الذين يبحثون عن مسكن بسعر اقتصادي في مجتمع عمراني متكامل يضم مرافق شاملة ويتمتع بعوامل الأمن والسلامة بين الهضاب وفوق هذا كله يطل علي منظر خلاب. توفر مدينة الروابي لمن يسكنها فرصة حقيقية لمستوي معيشة راقٍ وبسعر في متناول الأسر الفلسطينية الشابة وكذلك الشريحة المتنامية من الشباب والشابات المهنيين من غير المتزوجين، والموقع المخصص لإقامة مشروع المدينة العمرانية الجديدة تفصله فقط تسعة كيلومترات عن مدينة رام الله، ونحو ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلو عن جامعة بيرزيت وحوالي خمسة وعشرين كيلومتراً عن مدينة نابلس. وهذا الموقع حالياً خاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، وبمجرد استكمال بناء المدينة بالكامل، ستوفر خمسة آلاف شقة ووحدة سكنية تسع لما يزيد على 25 ألف فرد، هذا وسيتم إدراج وحدات سكنية وتجارية إضافية أخرى من خلال مراحل تشييد لاحقة والتي ستقوم لاحقة بتوفير الخدمات اللازمة للمدينة التي ستحتضن أربعين ألف نسمة، وتحيط بها سبع قرى في محيط قطره كيلومتر واحد، وبهذا ستستقطب مدينة الروابي وما تضمه من مرافق وخدمات مرتاديها الدائمين من تلك القرى ومحيطها المجاور.
وتتوزع المناطق السكنية بمدينة الروابي بشكل منتظم حول منطقة تجارية مركزية بحيث يستطيع قاطنو المدينة التنزه بكل يسر مروراً بسلسلة المحال التجارية والمطاعم الموجودة بها، كما ستضم المدينة المصارف ومحلات السوبرماركت بخلاف المراكز الطبية ومزودي الخدمات المهنية المتخصصة وذلك ضمن المنطقة التجارية. المدارس والملاعب الرياضية المختلفة ومسارات التنزه والعدو ستكون جزءاً لا يتجزأ من مدينة الروابي التي ستضم مستشفى أيضاً مركزياً وفندقاً إلى جانب دار سينما حديثة.
وتعتبر شركة بيتي للاستثمار العقاري المطورة لمدينة روابي، هي ثمرة شراكة استراتيجية بين شركة الديار القطرية المملوكة بالكامل لهيئة الاستثمار القطري وشركة مسار العالمية التي تتخذ من مدينة رام الله مقراً لها، حيث اكتسبت الشركتان خبرة واسعة غير مسبوقة في مجال الاستثمار العقاري، ومعرفة تامة في الأسواق الإقليمية والعالمية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .