دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 9/12/2016 م , الساعة 1:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أكّد أن الشريعة أولت اهتماماً كبيراً بهما وإن كانا مشركين .. د. عيسى شريف:

برّ الوالدين سبب لدخول الجنة

على الأبناء فهم طبيعة الوالدين ومعاملتهما بذلك المقتضى
إظهار التودد للآباء والأمهات والتعبير عن ذلك من الآداب المطلوبة
برّ الوالدين سبب لدخول الجنة

الدوحة - الراية: أكّد فضيلة د. عيسى يحيى شريف أن الشريعة الإسلامية أولت اهتماماً كبيراً ببرّ الوالدين حتى وإن كانا مشركين، مؤكداً أن طاعتهما واحترامهما سبب لدخول الجنة كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ.

وأشار إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة حافلان بالآيات والأحاديث التي تحض على برّ الوالدين، لافتاً إلى قول المولى عزّ وجلّ في كتابه العزيز "ووصينا الإنسان بوالديه حسناً". وقول الرسول صلى الله عليه وسلم وقد سأله رجل قائلاً: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك"، قال: ثم من؟ قال: "أمك"، قال: ثم من؟ قال: "أمك"، قال: ثم من؟ قال: "أبوك"، وفي رواية: "ثم أدناك أدناك".

وأوضح د. عيسى في محاضرة عن برّ الوالدين أن الله تبارك وتعالى أكّد الوصية بالوالدين في كتابه، وجعل ذلك من أصول البرّ، التي اتفقت عليها الأديان جميعاً، فوصف الله يحيى بقوله: (وبراً بوالديه، ولم يكن جباراً شقياً)، وكذلك وصف عيسى على لسانه في المهد: (وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً)، وكذلك جاء القرآن فجعل الأمر ببرّ الوالدين بعد عبادة الله وحده، بعد التوحيد ..(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً)، (أن اشكر لي ولوالديك)، (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً)، وبخاصة الأم، فهي التي حملت الإنسان كرهاً ووضعته كرهاً، وتعبت في حمله وتعبت في وضعه، وتعبت في إرضاعه، ولذلك وصّى النبي بها ثلاث مرات، وبالأب مرة واحدة.

حقّ الوالدين المشركين
وأضاف د. عيسى: إن القرآن جعل للوالدين المشركين حقاً، قالت أسماء بنت أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي زارتني وهي مشركة، أفأصلها ؟ فنزل قول الله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين)، وقال تعالى في سورة لقمان في الوالدين اللذين يجاهدان ويحاولان كل المحاولة لتكفير ولدهما وجعله مشركاً بدل كونه مؤمناً، يقول الله عزّ وجلّ: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً).

وأوضح أنه حتى مع محاولة التكفير والصد عن طريق الله، وعن الإيمان، ومع هذا فإن المولى عز وجل يقول "لا تطعهما" ولكن "صاحبهما في الدنيا معروفاً". مشيراً إلى أن هذا ما جاء به الإسلام، أن يكون الإنسان باراً بأبويه، وإن جارا عليه، وإن ظلماه.. وإن جفواه .

وأكّد أن هذا هو شأن مكارم الأخلاق: أن تصل من قطعك، وتبذل لمن منعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتحسن إلى من أساء إليك. هذا في الناس عامة، فكيف في ذوي الأرحام ؟ فكيف بالوالدين؟

فضل الوالدين
وأشار إلى بعض النقاط التي توضح فضل الوالدين منها: أنها طاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى قول المولى عزّ وجلّ: (ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً)، كذلك فإن طاعة الوالدين واحترامهما سبب لدخول الجنة، كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ".

ولفت إلى أن احترام الوالدين وطاعتهما سبب للألفة والمحبة، كما أن احترامهما وطاعتهما شكر لهما، لأنهما سبب وجودك في هذه الدنيا، وأيضاً شكر لهما على تربيتك ورعايتك في صغرك، لافتاً إلى قول الحق تبارك وتعالى: (وأن اشكر لي ولوالديك ..).

ونبّه إلى أن برّ الولد لوالديه سببُ لأن يبره أولاده، قال الله تعالى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان).

آداب التعامل معهما

وتحدّث د. عيسى عن الآداب التي ينبغي مراعاتها مع الوالدين، مشيراً إلى أن منها: طاعتهما بالمعروف، والإحسان إليهما، وخفض الجناح لهما وكذلك الفرح بأوامرهما ومقابلتهما بالبشر والترحاب ومبادأتهما بالسلام وتقبيل أيديهما ورؤسهما، كما أنه من الآداب التي ينبغي مراعاتها مع الوالدين التوسعة لهما في المجلس والجلوس، أمامهما بأدب واحترام، وذلك بتعديل الجلسة، والبعد عن القهقهة أمامهما، والتعري، أو الاضطجاع، أو مدّ الرجل، أو مزاولة المنكرات أمامهما، إلى غير ذلك مما ينافي كمال الأدب معهما.

ومضى د. عيسى إلى القول: من الأداب أيضاً: مساعدتهما في الأعمال وتلبية ندائهما بسرعة والبعد عن إزعاجهما، وتجنب الشجار وإثارة الجدل بحضرتهما وتذكيرهما بالله، وتعليمهما ما يجهلانه، وأمرهما بالمعروف، ونهيهما عن المنكر مع مراعاة اللطف والإشفاق والصبر وأيضاً المحافظة على سمعتهما وذلك بحسن السيرة، والاستقامة، والبعد عن مواطن الريب وصحبة السوء. وكذلك تجنب لومهما وتقريعهما والتعنيف عليهما والعمل على ما يسرهما وإن لم يأمرا به.

فهم طبيعة الوالدين
وأشار إلى أنه ينبغي فهم طبيعة الوالدين، ومعاملتهما بذلك المقتضى وعلى الأبناء الإكثار من الدعاء والاستغفار لهما في الحياة وبعد الممات.

وأضاف: إذا رأيت أحد والديك يحمل شيئاً فسارع في حمله عنه إن كان في مقدورك.. وقدّم العون لهما. وإذا خاطبت أحد والديك.. فاخفض صوتك ولاتقاطعه واستمع جيداً حتى ينتهي كلامه، وإذا احتجت إلى النداء على أحد والديك فلا ترفع صوتك أكثر مما يسمع.. ولا تكرر النداء عليه إلا لحاجة. وألقِ السلام إذا دخلت البيت أو الغرفة على أحد والديك.. وقبلهما على رأسيهما وإذا ألقى أحدهما عليك السلام فردّ عليه وأنظر إليه مُرّحِبَاً.

وتابع : إذا نادى أحد الوالدين عليك فسارع بالتلبية برضا نفس وإن كنت مشغولاً بشيء فاستأذن منه بالانتهاء من شغلك وإن لم يأذن لك فلا تتذمر، وادع الله لوالديك، خاصة في الصلاة، واذكر أن فعلك الخير يرضي الله عنك وعن والديك، فالزم ذلك كما يتعين عليك إظهار التودّد لوالديك والتعبير عن ذلك لهما ومحاولة إدخال السرور عليهما بكل ما يحبانه والاستغفار لهما والدعاء: كما قال صلى الله عليه وسلم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له". وفي الحديث:"ترفع للميت بعد موته درجة. فيقول: أي رب! أي شيء هذه؟ فيقال: ولدك استغفر لك".

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .