دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 15/2/2018 م , الساعة 1:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بعد تعثر خطة الاتحاد الأوروبي لإعادة توزيعهم

البيروقراطية تهدد حلم اللاجئين في وطن بلا موت

قصصهم متشابهة والفرار من الموت قاسم مشترك بينهم
البيروقراطية والإجراءات عقبة أساسية أمام الحصول على اللجوء
الإسكان ودمج المهاجرين مشكلة مُزمنة تواجه المدن الأوروبيّة
عائلات وأفراد دائمو البحث عن مأوى بعيداً عن أعين السلطات
الكثير من اللاجئين أصبحوا مضطرين لتحمّل ظروفهم القاسية
البيروقراطية تهدد حلم اللاجئين في وطن بلا موت

السلطات لم تواكب التدفق المستمرّ للقادمين الجدد من اللاجئين

يعيشون في مخيمات وظروف بائسة وعرضة للتجمّد وملاحقة الشرطة

ترجمة - كريم المالكي:

جهودٌ كبيرةٌ تبذلها دول الاتحاد الأوروبيّ لمُساعدة اللاجئين، لكن من الواضح أن أحلام اللاجئين في الوصول إلى وطن بلا موت قد تطيح بها بيروقراطيّة الإجراءات، فقد تبيّن أن تطبيق خُطّة الاتحاد الأوروبيّ لإعادة توزيع اللاجئين ليس بالأمر اليسير. وفي العديد من الحالات تحوّلت العمليّة إلى حقل ألغام بيروقراطيّ يعيق المُضي في الإجراءات المُتّفق عليها بخصوص اللاجئين، كما أنّ الخُطّة أدّت إلى نشوب خلافات حادّة بين دول الاتحاد نفسها.

وفي فرنسا مرّ عام تقريباً على تفكيك السّلطات المحليّة لمخيم «كاليه» الشّهير في شمال فرنسا، وحينما عادت كاميرات وسائل الإعلام إلى تفقد الأوضاع لُوحظ وجود عائلات وأفراد يُقيمون في العراء في أوضاع صعبة. ففي نفس المكان، يُوجد فقط عشرة حمامات وعشرة صنابير لمياه الشرب لأكثر من 700 مهاجر. وتصف الأمم المتحدة هذا الوضع بالمأساوي خصوصاً أنّ اللاجئين والمُهاجرين دائمو البحث عن مأوى بعيداً عن أعين السلطات.

وكثيراً ما تتشابه قصص اللاجئين ويُصبح المُشترك الرئيسي بينهم الفرار من الموت الذي يعصف ببلدانهم والحصول على اللجوء.

مُعاناة ومُشكلة مزمنة

يتحدّث جبران عن هروبه من هجوم لعناصر طالبان قتلوا فيه ثلاثة من إخوته. لقد نجا بالعبور إلى أوروبا في شاحنة مُبرّدة، وأقنع السّلطات الفرنسيّة بمنحه حقّ اللجوء. بَيدَ أن الشّاب الأفغاني البالغ من العمر 25 عاماً ما زال ينام في خيمة في شوارع باريس التي يتجمّد فيها من شدّة البرد.

جبران واحدٌ من مئات المُهاجرين الذين لا مأوى لهم، حيث ينامون في مُخيّمات بظروف بائسة وبرد شديد، تحت الجسور والمُتنزهات والنوادي الليليّة الصّاخبة في العاصمة الفرنسيّة، وفقاً لرصدٍ قامت به صحيفة نيويورك تايمز على مدى ثلاث ليالٍ. ويعدّ الإسكان ودمج المُهاجرين من المشاكل المُزمنة في باريس والعديد من المدن الأوروبيّة الأخرى. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وَعَد في يوليو بأنه لا يريد أن يكون الرجال والنساء في الشّوارع أو في الغابة في نهاية العام.

جهود غير كافية

بَيدَ أن هذا الوعد قد ثبت أنّه من الصّعب الوفاء به، وفقاً لما ذكره رافائيل سودينى، مُدير اللجوء في وزارة الداخليّة الفرنسيّة. لقد أغلق المُخيم المُترامي الأطراف في كاليه المعروف باسم الغابة في أكتوبر 2016، واتّجه العديد من المهاجرين البالغ عددهم 8000 شخص إلى مُدن أخرى، بما فيها باريس. وقد أنشأت فرنسا مراكز معالجة جديدة وسَرَّعَتْ قرارات اللجوء، ولكن السلطات لم تُواكب التدفّق المُستمرّ للقادمين الجدد، كما أنّ المساكن الطّارئة للمُهاجرين محدودة. ولا يتوفر سوى 400 سرير للمهاجرين من العزاب في باريس، وأمام كل رجل 10 ليالٍ فقط.

وقال السيد سوديني: إنّنا نُدرك جيّداً أن مساكن المُهاجرين في باريس تحتاج إلى تحسين، وسيتمّ تحسينها في الأسابيع المُقبلة. لقد قضيت ثلاث ليالٍ مع عمال من مُنظمة باريس لدعم اللاجئين، وهي جماعة مُساعدات غير رسميّة توفّر البطانيات وغيرها من الأشياء الضروريّة للمُهاجرين الذين يعيشون في الشوارع، حيث ينتظرون معرفة مصيرهم في فرنسا.

عقبات مُشتركة

ولم يتسنّ تأكيد تفاصيل القصص التي ذكرها المُهاجرون، لكنهم وصفوا جميعاً العقبات المُشتركة التي تعترض إيجاد سكن في باريس. وقال عبد البشير (20 عاماً) إنه وصل مُؤخّراً من السودان. ووصف رحلة الهروب من العنف في دارفور عبر الصّحراء، واجتياز البحر المتوسط على متن قارب صيد كان يمكن أن ينقلب في أي لحظة، ومن ثم العبور إلى فرنسا من إيطاليا سيراً على الأقدام، حيث كان يرتدي نفس الصندل حينما غادر وطنه.

ومثل العديد من المُهاجرين، كان ينتظر منحه صفة لجوء وإسكاناً طويل الأجل. ولكن حتى أولئك الذين يحصلون على مكان فيه من الخطورة قد يخسرونه بسبب مُخالفات بسيطة. والمعلومات باللغات الأصلية للمُهاجرين شحيحة عادة، كما أنّ القواعد في مُخيمات اللجوء - مثل حظر التجول وسياسات الزيارة - تتغيّر باستمرار.

قصص وقرارات

أما المُهاجر إسماعيل، وهو صومالي عمره 25 عاماً، فقد عُثر عليه نائماً وهو يلتحف ستارة دش في زاوية غارقة في البول تحت الطريق السريع. وعندما سُحبت أوراق لجوئه من ظهره، بدأ يبكي. وقال إنه عاش في الشوارع لأكثر من عام، وأنه لم يتّصل بزوجته أو أطفاله - الذين كانوا يعيشون في مخيم للاجئين في كينيا - ويشعر بالعار من ذلك. وأضاف «أحترم فرنسا لكن فرنسا لا تحترمني».

ويمكن أن يستغرق اتخاذ قرار بشأن طلبات اللجوء الخاصة بالمُهاجرين أقلّ من أسبوعين. ويتمّ منح البعض اللجوء والبقاء في فرنسا، في حين يتمّ إرسال آخرين إلى أوّل دولة في الاتحاد الأوروبيّ دخلوها أو يتمّ ترحيلهم إلى وطنهم. ولكن تأمين موعد مع مكتب اللجوء يمكن أن يستغرق أسابيع أو أشهراً، وفرنسا لا توفّر سوى الاحتياجات الأساسيات فقط، مثل المياه والمراحيض، لأولئك الّذين ينتظرون قرارات اللجوء.

وكان محمد ينام مع مجموعة من حوالي 70 رجلاً في حديقة خارج حدود المدينة بانتظار قرار منحه اللجوء. وروى الرجل السوداني ذو الـ 22 عاماً أنه رأى ما يقرب من نصف الأشخاص الذين كانوا محشورين على متن قارب قد غرقوا عندما أخذ القارب يغرق قبالة الساحل الليبيّ.

النّوم في العراء

في الأشهر الأخيرة، أصبح حتّى العثور على مكان للنوم في الشّوارع أكثر صعوبة. ويخشى المُهاجرون أن يتم رصدهم من قبل قوات الشرطة المُدجّجة بالسلاح، الذين يرتادون المُخيمات بانتظام، الذين يطيحون بالخيام بحيث لا يمكن استخدامها.

وتقول ديبورا هايد، وهي عاملة بمجال المُساعدات مع يوتوبيا 56، وهي مُنظمة غير ربحيّة فرنسيّة تركّز على مُساعدة المُهاجرين: نحن نسمح لكلمة لاجئين بأن تصبح مرادفاً للإرهابيين في أوروبا. وفي الواقع، إن أولئك الذين يصلون إلى أوروبا غالباً ما يفرّون من الإرهاب.

سعيد، 28 عاماً، غادر مُخيم إعادة التّوطين في شمال فرنسا في مُحاولة للعثور على عمل في باريس. وأظهر لي صورة على هاتفه على ضفاف البحيرة في مسقط رأسه في سوريا التي قال إنها تبعد مسافة قصيرة بالسّيارة عن الرقة، معقل الدولة الإسلامية السابق. وتساءل: هل تعتقد أنني أريد أن أكون هنا؟ مشيراً إلى قطعة من الورق المقوّى ينام عليها. ثمّ قال كلّا، أريد أن أكون هناك في بلدي، ولكن هذا هو المُستحيل.

عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكيّة

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .