دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 30/6/2018 م , الساعة 12:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أنكا موسى حرم سفير جنوب إفريقيا في الدوحة لـ الراية :

صادرات جنوب إفريقيا إلى قطر ارتفعت بعد الحصار

قطر تتمتع بالأمن وتمتلك بنية تحتية متطورة جداً
الدوحة بوتقة لتعايش راق بين الثقافات المختلفة
الحصار جعل القطريين أكثر تعلقاً وحباً لوطنهم
اهتمام كبير لدى شركات البلدين لإبرام صفقات تجارية
نحتفل هذه السنة بعام نيلسون مانديلا والد أمتنا
صادرات جنوب إفريقيا إلى قطر ارتفعت بعد الحصار

300عام من العنصرية يصعب حلها خلال 20 عاماً من الديمقراطية

شاركت في برامج محاربة المخدرات الخاصة بالأطفال

القطريات يتمتعن بثقافة عالية .. ولديهن اهتمام كبير بالأسرة

حوار- ميادة الصحاف:

قالت السيدة أنكا موسى حرم سفير جنوب إفريقيا لدى الدوحة إن التعاون التجاري بين جنوب إفريقيا وقطر يشهد نمواً متزايداً، وقد ارتفع بنسبة 22% منذ بدء الحصار ولحد الآن، مشيرة إلى أن هناك اهتماماً كبيراً لدى شركات البلدين لإبرام صفقات تجارية في مختلف المجالات. وأضافت موسى في حوار مع الراية  أنها جاءت إلى قطر منذ عدة أشهر، وقد أدهشتها مدينة الدوحة ببنيتها التحتية الحديثة وتمتعها بدرجة كبيرة من الأمن، ووصفتها بأنها بوتقة من الثقافات المتنوعة المتعايشة مع بعضها البعض بطريقة جميلة وراقية.

وأشارت إلى أن الفرصة لم تسنح لها بعد للتعرّف عن قرب على المرأة القطرية، ولكن انطباعاتها العامة عنها أنها تتمتع بثقافة عالية وتهتم جداً بأسرتها.

وإلى التفاصيل:

نمو متزايد

كيف ترين مستوى التعاون بين قطر وجنوب إفريقيا؟.

- يشهد التعاون التجاري بين البلدين نمواً متزايداً، وقد ارتفع بنسبة 22% منذ بدء الحصار ولحد الآن. كما شهد السوق القطري زيادة في وجود الفواكه والخضراوات والأطعمة والمنتجات الاستهلاكية الجنوب إفريقية. كذلك هناك اهتمام ملحوظ لدى الشركات القطرية لعمل صفقات تجارية مع نظيرتها من جنوب إفريقيا.

وتحظى منتجات جنوب إفريقيا في السوق القطري بسمعة طيّبة تتزايد يوماً بعد آخر. كما أن الجالية الجنوب إفريقية في قطر لعبت دوراً حيوياً في زيادة وإنعاش التبادل الاقتصادي بين البلدين.

بوتقة الثقافات

ما هو انطباعك عن قطر والمرأة القطرية؟

- قدمت إلى قطر منذ عدة أشهر؛ لم أتمكن بعد من رؤية مناطق أخرى من البلاد غير الدوحة. انطباعي الأول عنها أنها مدينة حديثة ذات بنية تحتية متطورة جداً، تتمتع بدرجة كبيرة بالأمن، حيث من السهل الخروج الآمن بمفردي. ويدهشني التنوع الثقافي الموجود في قطر، حيث تضم العديد من الجنسيات والعرقيات من شتى بقاع العالم، ما يجعل الدوحة بوتقة من الثقافات المتعايشة مع بعضها البعض بطريقة جميلة وراقية.

لحد الآن، لم تتح لي الفرصة للتعرّف عن قرب على المرأة القطرية، ولكن انطباعاتي العامة عن النساء القطريات، أنهن يتمتعن بثقافة عالية، ويهتممن جداً بالأسرة، وعندما يخرجن إلى مراكز التسوق أو المطاعم، معظمهن يتحدّثن الإنجليزية، خاصة الجيل الجديد. كما يعجبني دعمهن لصاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خاصة بعد الحصار الذي جعلهم شعباً أكثر تعلقاً وحباً لوطنه.

الترويج

كيف تقدّمين ثقافة بلدك؟

- بصفتي زوجة سفير جنوب إفريقيا، دوري يتمثل في الترويج لبلدي في قطر. أنا عضوة في جمعية زوجات رؤساء البعثات الدبلوماسية المعروفة باسم «سوهوم»، ومن هذا المنبر أتحدّث لزميلاتي اللاتي ينحدرن من أنحاء مختلفة من العالم، عن روعة بلدي الذي تتمازج فيه الثقافات الغربية والشرقية والإفريقية، والأديان والمعتقدات والمأكولات المختلفة، والثقافة السياسية الديمقراطية التي تحترم البشر.

كما أنتهز الفرص التي تقدّمها السفارة، حيث أقوم مع زوجي ودبلوماسيينا الآخرين بالاحتفال والتعريف بمناسباتنا وأعيادنا، كاليوم الوطني، ويوم التراث. ونحتفل هذه السنة بعام نيلسون مانديلا، والد أمتنا، ولدينا أيضاً أشياء مثيرة للاهتمام مخطط لها للاحتفال بإرثه العظيم.

ومن خلال مجموعة إفريقيا ويوم إفريقيا، أستطيع تقديم الثقافة والأزياء والتأريخ الثري لبلدي. لقد أقمنا صداقات مع مضيفينا القطريين، وأستغل كل فرصة لإظهار جنوب إفريقيا كوجهة سياحية ممتازة. أفعل ذلك في الاجتماعات والمعارض وغيرها من المناسبات وتقديم بلدي للعديد من الثقافات المختلفة والجنسيات والأشخاص الموجودين في قطر.

بعض المشاريع التي قمت بها حتى الآن شملت تقديم مجموعة متنوعة من المأكولات الجنوب إفريقية في مهرجان قطر الدولي للأغذية، وكذلك عرض للأزياء ومهرجان ثقافي خلال أسبوع جنوب إفريقيا أثناء احتفالات يوم الحريّة والذكرى المئوية لميلاد مانديلا. وتظهر هذه الأنشطة تنوعنا كأمة متنوعة الأعراق وتعكس المعنى الحقيقي لـ «جنوب إفريقيا - أمة قوس قزح».

بلد قوس قزح

حدثينا عن التنوع في جنوب إفريقيا؟

- تشتهر جنوب إفريقيا بتنوعها العرقي، ولديها 11 لغة رسمية، وغالباً ما كانت بوتقة الثقافات المتنوعة في البلاد تثير دهشة الزوار. وجنوب إفريقيا التي يشار إليها بأنها بلد قوس قزح يضم خليطاً رائعاً من المواطنين من ذوي العرقيات والخلفيات المتنوعة. فهناك الأفارقة ومن أبرزهم قبائل البانتو، مثل نجوني (المؤلفة من شعوب الزولو والسوازي وسان وغيرها) والسوثو والتسونجا والفيندا، وهناك أيضاً الأوروبيون والهنود والماليزيون والإندونيسيون، وكذلك أشخاص من عروق وأصول مختلطة.

ويتم التعبير عن التنوع الثقافي بعدة طرق، من أبرزها الطعام. ويعتبر البابوتي الطبق الوطني لجنوب إفريقيا، ويرجع أصله إلى الملايو (الإندونيسيون)، كما أن طبقي الكاري الهندي والبراي (اللحم المشوي) من الأطباق المفضّلة.

أما الموسيقى الجنوب إفريقية فهي تعبير حي لجميع جوانب الثقافة المتنوعة. ويتجسّد ذلك أولاً وقبل كل شيء من خلال النشيد الوطني المتعدّد اللغات، وكذلك موسيقى البيت الإفريقية، الجاز، الهيب هوب، الروك الإفريكانية، الصخور الكلاسيكية، البوب، الطبول التقليدية وغيرها الكثير.

وهناك أيضاً الموضة التي تعد واحدة من أكثر أشكال التعبير إبداعاً، ويرغب الجنوب إفريقيون أن يظهروا من خلالها ثقافتهم المتنوعة. يمتزج التراث الأفريقي بالاتجاهات الغربية في اندماج مذهل نراه في شوارع أي مدينة في جنوب إفريقيا.

مناصب قيادية

حدثينا عن وضع المرأة الجنوب إفريقية حالياً ؟

- لقد كانت النساء في طليعة التحول في جنوب إفريقيا، ومع ذلك فإن مساهماتهن في التغيير الاجتماعي غالباً ما تكون ممثلة تمثيلاً ناقصاً.

منذ عام 1994، تتمتع البلاد بكثير من الاعتراف كبلد مثالي لوجود النساء في المكاتب السياسية. بحلول عام 2008، حققت جنوب إفريقيا نسبة تمثيل نسوي بلغ 43٪ في مجلس الوزراء وحوالي 33٪ في المجالس التشريعية الإقليمية، بما في ذلك تعيين أول نائبة للرئيس في عام 2005. كما ازداد تمثيل النساء في البرلمان من 27.8٪ عام 1994 إلى 43.3 ٪ في عام 2009. وهذا يضع جنوب إفريقيا بين البلدان الرائدة في العالم من حيث عدد النساء في المناصب القيادية الهامة. ورغم إحراز بعض التقدم في تمثيل المرأة في الإدارة العليا في الخدمة العامة، فإن انخفاض تمثيلها في مناصب صنع القرار لدى الشركات في القطاع الخاص لا يزال يشكل تحدياً.

ومع ذلك، هناك شعور بأن المرأة لم تحصل على عدالة كافية عندما يتعلق الأمر بقضايا المساواة من حيث فرص العمل. لكن الشيء المثير للاهتمام حول نظام ما بعد التفرقة العنصرية هو أن النساء يتم إدخالهن في جميع القطاعات التي كانت في السابق حكرا على الرجال، مثل مجالات الهندسة المدنية والميكانيكية والهندسة الكهربائية. كجزء من بناء الأمة ، يتم استيعاب النساء حتى لا يشعرن أنهن محرومات من عالم الفرص. كما تريد النساء في الوقت الحاضر المشاركة في المجال الاقتصادي.

هل ما زالت هناك تفرقة عنصرية في البلد؟

- لا يزال غالبية السود يعيشون في ظروف وبيئات فقيرة، بينما معظم البيض في ضواحي ثرية. وبسبب استمرار التمييز ضد الأشخاص الملونين، يشغل معظم البيض اليوم أفضل الوظائف، في حين غالبية السود عاطلون عن العمل. ما زال البلد يحتاج وقتاً طويلاً لسد تلك الفجوة والتكيف لأن 300 عام من الاضطهاد العنصري لا يمكن حلها خلال 20 عاماً من الديمقراطية.

وما زال البيض يسيطرون على الاقتصاد، ولكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم بدأ المرحلة الثانية من الثورة، أو ما يسمى التحول الجذري الذي يضمن تقليص تلك السيطرة وضمان استفادة الأشخاص المحرومين سابقاً من هذا التحول.

تشريعات وإصلاحات

كيف تتعامل البلاد مع العنف المنزلي؟ هل هناك أي قوانين ضدها؟

- كان العنف ضد المرأة أحد أبرز مظاهر جنوب إفريقيا ما بعد الفصل العنصري. في حين أن تقديرات حجم العنف تختلف، فقد هيمنت القضية على المناقشات العامة الوطنية وحشدت النشاط المجتمعي وتدخل المنظمات غير الحكومية. تم التعرّف على مدى المشكلة من قبل حكومة المؤتمر الوطني الإفريقي من وقت مبكر نسبياً في فترة ولايتها، ووضعت استراتيجية وطنية لجرائم العنف ضد النساء والأطفال كأولوية وعدد من التشريعات والإصلاحات الأخرى. كما تم وضع اللمسات الأخيرة على ضحايا الجرائم الجنسية في عام 1982 وإطار السياسات والاستراتيجية من أجل الملاجئ لضحايا العنف المنزلي في جنوب إفريقيا في عام 2003 .

مشكلة خطيرة

وماذا عن التحرش في جنوب إفريقيا، خاصة أنها بلد لديها واحدة من أعلى معدلات جرائم الاغتصاب في العالم؟

- تأتي جنوب إفريقيا من مجتمع ذكوري في الغالب في بعض الثقافات والتقاليد، حيث كان يعتقد أن الرجال متفوقون ولهم الحق بامتلاك النساء، ولسوء الحظ لا يزال التحرش قائماً اليوم.

لا تزال إحصائيات الاغتصاب في جنوب إفريقيا عند مستويات غير مقبولة، حيث يتم الإبلاغ عن 54 إلف حالة كل عام، ويعترف واحد من كل أربعة رجال بالاغتصاب. هذه مشكلة خطيرة ويجب معالجتها، حيث يتم تشجيع النساء على التقدم، ويجب إصدار حكم أكثر صرامة.

ومع ذلك، أعتقد أن النساء بدأن في الدفاع عن أنفسهن واندفعن، قائلات «كفى». بعد هجوم رجلين على امرأتين في سيارة أجرة في جوهانسبرج لأنهما ارتدتا التنورات القصيرة، شكّلت الأحزاب الحاكمة، الرابطة النسائية للمؤتمر الوطني الإفريقي مسيرة للتأكيد على أن المرأة لديها الحق في ارتداء ما تشاء دون خوف من الإيذاء أو الاعتراض.

نحن بحاجة للقضاء على فكرة أن الرجال متفوقون أو يمتلكون النساء، والأهم أن تنطلق معالجة هذا الأمر من المدارس والمناهج التعليمية. أرى أن الأمر جدي، وهناك حماسة كبيرة للتغيير، حيث تجسّد ذلك بدعوة وزير شؤون المرأة في الرئاسة باتهابيل دلاميني لزيادة العقوبة الدنيا للعنف ضد النساء والأطفال.

وكما أننا نعمل على حل مشكلة التفرقة العنصرية، نحتاج إلى أن نفعل نفس الشيء بالنسبة لوضع المرأة في مجتمعنا.

هل ما زالت مشكلة اختطاف الفتيات الصغيرات للزواج قائمة في جنوب إفريقيا؟

- تنتشر هذه الأيام ظاهرة الخطف والاغتصاب والزواج القسري لفتيات قاصرات لا تتجاوز أعمارهن 12 عاماً، من قبل الرجال البالغين من العمر لاسيما في منطقة الكاب الشرقية..

هناك الكثير من التأثيرات السيئة الآثار لهذه الظاهرة. وتعاني هؤلاء الفتيات من مضاعفات صحية مع حملهن في سن مبكرة، وغالباً ما يتم إخراج الفتيات من المدرسة ويتم حرمانهن من فرص التعليم مثل التعليم العالي. وهو أمر محزن جداً.

قوانين حماية البيئة

جنوب إفريقيا بلد يتمتع بالتنوع البيولوجي، فهل يواجه مشكلات في الحفاظ على البيئة؟

- يوجد العديد من القوانين الموجودة في دستورنا والتي تحمي بيئتنا. على سبيل المثال، ينص القسم 24 من دستور جنوب إفريقيا على أن «لكل شخص الحق في العيش في بيئة لا تضر بصحته أو رفاهيته؛ ومن أجل حماية البيئة، لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية، من خلال تدابير تشريعية معقولة وغيرها، ومنع التلوث والتدهور البيئي؛ وتعزيز الحفاظ على البيئة وضمان التنمية المستدامة بيئياً، واستخدام الموارد الطبيعية مع تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .