دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 22/10/2017 م , الساعة 1:01 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

فيتامين (لا) أحياناً يصبح ضرورياً

فيتامين (لا) أحياناً يصبح ضرورياً

بقلم - ممدوح محمد الشمسي:
(فيتامين) تلك الكلمة التي نقرأها فيتبادر إلى الأذهان المغذيات الحيوية للإنسان والتي تقيه الكثير من الأمراض والأخطار، ولكننا اليوم نتحدث عن فيتامين من نوع مختلف، يسهم بشكل كبير في معالجة ثقافة (الاستهلاك الشره) التي تعاني منها المجتمعات العربية والتي نجدها تنفق جانباً كبيراً من ميزانيتها الشهرية لتوفير طلبات أطفالها بلا حساب، الأمر الذي يتسبب في ضرر كبير لهؤلاء بالمستقبل، فالطفل الذي تُلبى جميع طلباته تتكوّن لديه شخصية نرجسية، حيث تصبح احتياجاته هي الأهم واحتياجات الآخرين بلا أهمية، حتى وإن كان ذلك على حساب والديه أو بقية إخوته.
يقول البروفيسور الأمريكي (جون روزموند) أستاذ علم النفس العائلي والمتخصص في الكتابة عن الأسرة: ( لابد من وجود ما يطلق عليه بفيتامين (لا) لدى الأطفال، أي أن نقول لهم (لا) بين الحين والآخر، لأن ذلك أمر ضروري لنموّهم العقلي وصحتهم النفسية ، ويشرح فكرته قائلاً: ( إنّ الآباء يلبون طلبات أطفالهم التي لا تنتهي بهدف إسعادهم والترفيه عنهم، فالآباء يتعبون ويبذلون جهداً مُضاعفاً في أعمالهم من أجل توفير الأموال التي يشترون بها ألعاباً لأبنائهم، غير أن الآباء لا يعلمون أنهم بذلك يتسببون في جعل أطفالهم يدمنون على مثل هذه الأفعال، لأنهم لن يشبعوا ولن يتوقفوا عن طلب المزيد، وأبداً لن يشعروا بطعم السعادة، حتى عندما يكبرون) وهو ما أطلق عليه: (مرض إشباع الرغبات).
إن الأطفال الذين تعودوا على تلبية طلباتهم، قادرون على التمثيل على والديهم بالبكاء والصراخ والعويل، حتى تتحقق طلباتهم لأنهم يعرفون جيداً نقاط ضعف آبائهم تجاههم، فيستخدمون سلاح المشاعر وفي الغالب ينجحون في ذلك، وفي نهاية الفيديو يؤكد (روزموند) أن فيتامين (لا) ، لابد أن يعطيه الآباء لأبنائهم بدءاً من نعومة أظفارهم، وأن يقرن هؤلاء الآباء تلبية طلبات الصغار بتقديم مقابل ما، يتمثل في العمل وبذل المجهود وتحمل المسؤولية، كي لا يشعر هؤلاء الأطفال بأن الأمر سهل وفي متناول أيديهم دائماً.
وتأكيداً لما قاله ( روزموند ) فإن من بين النتائج السلبية المترتبة على تلك الشخصية الاعتمادية المرفهة عدم قبولها بأي عمل تجد فيه تكلّفاً، كما أنها ستبحث دائماً عن الفرص السهلة التي تمكنها من تقاضي راتب كبير، ولعل ذلك ما يفسر رفض الكثير من الشباب للعديد من فرص عمل، وتفضيلهم الجلوس في المقاهي دون عمل، لأنهم تربوا على ذلك، ومن ثم يجب على الأهل أن يعوا خطورة ما يفعلونه بأبنائهم عند الصغر، لأن ذلك سوف يؤثر عليهم سلباً في الكبر.
ولمعالجة تلك الإشكالية، يجب أن تكون الأم قادرة على إدارة حياة طفلها بشكل جيد ، كما أن عليها الاستماع لصوت العقل والمنطق في تربية طفلها، بشكل يجعله مسؤولاً عن نفسه، وأن تحببه منذ الصغر في توفير قوته بنفسه مما يحصل عليه كمصروف مدرسي مثلاً، وأن يستخدم جزءاً من هذا الادخار لشراء لعبة يفضلها أو الذهاب إلى مكان يرغب فيه.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .