دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 6/2/2016 م , الساعة 1:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

السفير فولفجانج إيشينجر رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن:

ينبغي التفاوض مع داعش

الغرب ارتكب خطأً فادحاً لأنه لم يتدخل عسكرياً في سوريا
التدخل العسكري الروسي في سوريا زاد الأمور تعقيداً
بوتين لم يعد يتمسك بالأسد ولا مفر من التعاون معه
لو رد الروس على إسقاط تركيا لطائرتهم لوقعت كارثة
الأمريكان سيختارون هيلاري رئيساً وهذا أفضل لهم وللعالم
ينبغي التفاوض مع داعش

المفاوضات بشأن سوريا لن تؤدي إلى حل عاجل

أحذر من وقوع حرب نووية جديدة

رحيل الأسد كان شعاراً لم تتبعه إستراتيجية حتى اليوم

برلين -  الراية :

انتقد السفير فولفجانج إيشينجر، رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن منذ عام 2009، صمت الغرب أكثر من أربعة أعوام على الحرب المروعة في سوريا دون أن يحرك ساكنا، وقال إن ذلك كان خطأ فادحا، وإن تدخل روسيا عسكريا في سوريا جعل الأمور أكثر تعقيدا، لكن لا مفر من التعاون مع بوتين لحل الأزمة، خصوصا أن موسكو لم تعد تتمسك ببشار الأسد مثلما كانت في السابق ومستعدة للتفاوض حول مصيره.

وقال في تصريحات لعدد من الصحف الألمانية بمناسبة قرب انعقاد الدورة 52 لمؤتمر ميونيخ للأمن، الذي يُعتبر ثاني أكبر تجمع لقادة ورؤساء حكومات العالم بعد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه ينبغي التفاوض مع جميع أطراف الأزمة السورية بما فيها تنظيم داعش إذا فشلنا في القضاء عليه عن طريق القوة العسكرية، لأن الهدف هو إنهاء الحرب الدائرة هناك.

وتاليا التفاصيل:

> كان تحليلكم قبل عام أن النظام العالمي أصبح مهددا، ولا أحد يعير أهمية لهذا الخطر، وكان تحليلكم في محله، فقد زاد عدد النزاعات المسلحة في العالم ولا يبدو أن هناك من يسعى لحلها، هل تؤيدون هذا الرأي؟

- هناك نافذة للتفاؤل ينبغي عدم إغلاقها، لقد تم خلال عام 2015 حل عدد من النزاعات، مثل التوصل مع إيران إلى اتفاق حول برنامجها النووي، ثم حصول تقارب بين أمريكا وكوبا، والاتفاق على إجراءات جديدة للتغلب على مشكلة تغير المناخ العالمي في مؤتمر باريس. وكل هذه الأمور، تمت نتيجة جهود دبلوماسية جبارة ومفاوضات بالغة الصعوبة. لكنني أعطيك حقا في تقديرك، فقد وقعت نزاعات جديدة وزادت حدة نزاعات أخرى، مثل سوريا، حيث الوضع فيها خطير جدا، لكن هناك رغبة دولية الآن بإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ سنوات هناك، إن المفاوضات بشأنها لن تؤدي إلى حل عاجل، لكنها ستوفر أساسا لجهود دبلوماسية في إطار مؤتمر فيينا بشأن سوريا.

> ما هو تأثير نشوء نزاعات جديدة في المنطقة وازدياد القائم منها حدة على الأوضاع في الشرق الأوسط بصورة عامة؟

- إنني أحذر منذ زمن بعيد من حصول تصعيد عسكري في المنطقة، وقد أوضح إسقاط طائرة حربية روسية من قبل تركيا أن تحذيراتي ليست مجرد خرافات. ماذا كان سيحدث لو بالغ الروس حينها في الرد على إسقاط الطائرة؟ من المؤكد أنه كانت ستقع كارثة أمنية سياسية، وإنني متفق بالرأي مع وزير الدفاع الأمريكي السابق وليام بيري، الذي يحذر من وقوع حرب نووية جديدة، مع بدء عام 2016 نحن نعيش في عالم لم يعرف مخاطر بهذا الحجم منذ نهاية الحرب الباردة بين الشرق والغرب.

> هل تعتقد أن الغرب وافق على الاتفاق النووي مع إيران، لأن أمريكا وأوروبا تخلتا عن الإطاحة ببشار الأسد واستجابتا بذلك إلى رغبة روسيا وإيران حليفي الأسد؟

- في السياسة الخارجية ليس كل ما هو مرغوب، قابل لأن يتحقق. لقد رفع الغرب في السابق شعار "يجب أن يرحل الأسد"، لكنه كان عبارة عن شعار ولم يتبعه إستراتيجية حتى اليوم. لقد كان هذا خطأ كبيرا ارتكبه الغرب، لذلك ليس أمامنا خيار غير التعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى مخرج من المأزق السوري وإنهاء الحرب المهولة هناك وتشكيل حكومة جديدة توحد السوريين، وأعتقد أن موسكو ترغب في التعاون مع الغرب في هذا الاتجاه، فهي لم تعد تتمسك به مثل السابق ومستعدة للتفاوض حول مصيره.

> بعض المحللين السياسيين العرب قالوا عن حق إن الغرب ساعد إيران في تعزيز نفوذها في المنطقة بسبب الاتفاق النووي، هل تتفق معهم؟

- نحن الأوروبيين ليس أمامنا بديل. تعرفون أن إيران قوة إقليمية منذ أربعة آلاف عام. لقد أرسلت موسكو أول طائرات حربية إلى سوريا في عام 2015، وبعد مضي أربعة أعوام ونحن في الغرب نتفرج على الحرب في سوريا دون أن نتحرك لوقفها.

> هل تقصد أن الغرب اكتشف خطأه الآن لعدم تدخله عسكريا في سوريا عندما اندلعت الحرب؟

- لقد كان هذا خطأ فادحا، فليس كل تدخل عسكري عملا سيئا يستحق الإدانة، لأنه كان من الممكن وقف الحرب حينها، والمحزن أنها أسفرت حتى اليوم عن مقتل أكثر من 300 ألف سوري وتهجير اثني عشر مليون سوري داخل وخارج وطنهم. لقد جلبنا على أنفسنا ذنبا أخلاقيا بسبب صمتنا عن الحرب.

> وهل تتوقعون بحق حل الأزمة السورية خلال العام الجاري 2016؟

- حل هذه الأزمة الصعبة والبالغة التعقيد بسبب العدد الكبير للأطراف المحلية والإقليمية والدولية المعنية فيها، لن يتحقق خلال أسابيع أو أشهر. الواضح أن تدخل روسيا عسكريا في سوريا، قد عقد الأزمة، إذ أدى إلى انقسام واسع في أوساط الجماعات المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وكل منها يريد مصالحه ومصالح من يموله أو يدعمه. لكن لا مفر من اتفاقية سلام تنهي عذابات الشعب السوري، وأعتقد أن وضع خطة سلام يتم تنفيذها خلال ثمانية عشر شهرا، أمر معقول.

> هل تعتقد أنه ممكن وقف تقدم داعش في سوريا؟

- لا ننسى أن الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، لم ينجح بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في القضاء على طالبان والقاعدة عندما أعلن الحرب على الإرهاب. الإرهاب مثل وحش له عدة رؤوس وأذرع وكلما قطعنا رأسا أو ذراعا نشأ مكانهما رأس وذراع جديدان. من الضروري وقف انتشار داعش في سوريا بالذات، ولكن هناك خطر انتقاله إلى مكان آخر، وأخشى أن يتحول إلى ظاهرة دائمة وبرأيي يمكن القضاء عليه حالما تتسلم السلطة في دول الشرق الأوسط حكومات تعمل على إشراك المواطنين في العملية السياسية وتسعى لتحقيق الرفاه لمجتمعاتها، وهذا يحتاج إلى زمن طويل لأنه يوجد في المنطقة في المرحلة الراهنة عدة بلدان فاشلة، ونزاع ديني لم تعرفه المنطقة في السابق أشبه بالنزاع بين البروتستانتيين والكاثوليك في أوروبا والذي دام ثلاثة قرون من الزمن. لذلك نحتاج إلى صبر ونفس طويلين. لقد اكتشفنا في حرب البوسنة أننا عاجزون عن القضاء على الجيش الصربي ووقف الحرب عن طريق القوة العسكرية، لذلك لجأنا للتفاوض مع الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش للتوصل إلى اتفاق "دايتون" وأنهينا الحرب، وكنا نعرف أننا نتعامل مع مجرم حرب، والسلام في سوريا يتطلب منا التفاوض مع جميع الأطراف بمن فيهم داعش إذا وجدنا أنه من المستحيل القضاء عليه عن طريق القوة العسكرية، لأن هدفنا الرئيسي هو إنهاء الحرب.

> سؤال أخير، من تعتقد سيكون الرئيس القادم في واشنطن، دونالد ترامب، أو هيلاري كلينتون؟

- الشعب الأمريكي لن ينتخب ترامب، وسوف ينساه الناس بسرعة، وغالبية الأمريكيين سيمنحون ثقتهم لهيلاري كلينتون، لأنها الوحيدة بين المتنافسين التي تملك خبرة في مجال السياسة العالمية، وهي تعرف كيف تتعامل مع دول العالم باحترام على العكس من ترامب، وهذا سيكون القرار الأفضل لأمريكا والعالم.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .