دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 3/3/2017 م , الساعة 1:10 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الشيخ يوسف أبو المحاسن:

الرزق بدون عافية لا يساوي شيئاً

قراءة أخبار أهل البلاء تدفع إلى حراسة العافية من أسباب الزوال
إذا أراد الإنسان التعرف على نعمة الله فليذهب إلى المستشفيات
الرزق بدون عافية لا يساوي شيئاً

الدوحة - الراية : أكّد فضيلة الداعية الشيخ يوسف أبو المحاسن خطيب مسجد فاطمة الزهراء بمدينة خليفة الجنوبية أن العافية لا يعدلها شيء، مُشيراً إلى أنها تاجٌ عظيمٌ على رؤوسنا لن نشعر بقيمتها وفضلها إلا إذا فقدناها، ولهذا قالوا الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرف قدرها إلا المرضى.

وقال إنه إذا أراد الإنسان التعرف على قدر نعمة الله عليه وعافيته به فإن عليه أن يذهب إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي ليرى العجب العجاب، حيث تمتلئ بأنواع شتى من المرضى، فهذا مريض يئن من شدة المرض، وذاك يصرخ من قوة الألم، وثالث يبكي بأعلى صوته، ورابع يعيش في غيبوبة دون حسّ أو وعي، وخامس ينزف الدم من جسده، وسادس لا يستطيع العيش إلا والأكسجين على أنفه.

أحوال المرضى

وقال الشيخ أبو المحاسن: زوروا أقسامَ الحروق والكسور وأصحاب الحالات الحرجة لتدركوا قيمةَ نعمة العافية وكم من الناس من لا يستطيع النظر، وأنت تبصر وكم من الناس من لا يستطيع الكلام وأنت تتكلم، وكم من الناس من لا يستطيع الحركة وأنت تتحرك في كل مكان كيفما تشاء ودون حاجة لأحد، وكم من الناس من لا يستطيع النوم من الآلام إلا بمهدئات، وأنت تنامُ قرير العين هانئاً، وكم من الناس من لا يستطيع الأكل ولا الشرب إلا بوسائط، وأنت تأكل وتشرب هنيئاً مريئاً، وتنام براحتك ثم تتضجر وتتأفف وتقول كرهت هذه العيشة.

الصحة والفراغ

ولفت إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس؛ الصحة والفراغ".

ونوّه بأنه كان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يسأل ربّه العافية في الدنيا والآخرة، في كل يوم صباحاً ومساءً وأن يسأله سلامة الأعضاء، وعافية البدن، وقوة الجسد، لافتاً إلى ما جاء في الحديث عن جُبير بن مُطْعم قال: سمعت ابن عمر يقول: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يَدَعُ هؤلاء الدعوات حين يُمسي وحين يُصبح "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودُنْياي، وأهلي، ومالي، اللهم استر عوراتي وآمنْ روْعاتي، اللهم احفظني من بين يديَّ، ومنْ خَلْفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغْتال من تحتي".

كما كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: (اللهم أمتعني بسمعي وبصري، حتى تجعلهما الوارث مني، وعافني في ديني وفي جسدي).

دعاء الرسول

وقال الشيخ أبو المحاسن إنه كان عليه الصلاة والسلام يعلّم أصحابه الدعاء بالعافية؛ ونقل ما ورد عن أنس رضي الله عنه أنه قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: (سلْ اللهَ العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ثم أتاه الغد، فقال: يا نبي الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: (سلْ اللهَ العافية في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العافية في الدنيا والآخرة، فقد أفلحت).

وأكّد أن العافية هي نعمة الدنيا والآخرة وهي من أجلّ نعم الله على العبد ولباس العافية من أجمل الألبسة وأعلاها وأغلاها، لذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم من ربّه العافية في بدنه وسمعه وبصره.

منزلة العافية

ولفت إلى أنه لما كانت العافية في هذه المنزلة السامية، ولها هذا الفضل العظيم؛ كانت من النعيم الذي يُسأل عنه الإنسان يوم القيامة: ماذا عمل به؟، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أوّل ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك، ونروك من الماء البارد؟

وشدّد على أن الرزق بدون عافية لا يساوي شيئاً ولو كثر وكل شيء بدون عافية لا يساوي شيئاً.

وذكر أن من حمد الله على عافية بدنه وأمن قلبه وكفاف عيشه وقوت يومه وسلامة أهله فقد جمع الله له جميع النعم وما عليه إلا أن يكثر من شكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم كلها.

ونقل ما قال وهب بن منبه: "رؤوس النّعم ثلاثة؛ فأولها: نعمةُ الإسلام التي لا تتمُّ نعمُه إلا بها، والثانية: نعمةُ العافية التي لا تطيبُ الحياةُ إلا بها، والثالثة: نعمة الغنى التي لا يتمُّ العيشُ إلا بها"؛

وأشار الشيخ أبو المحاسن إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه وليلته فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها.

وتابع : سلوا الله العافية في الإيمان وسلوا الله العافية في الدين والثبات عليه حتى الممات وسلوا الله العافية في اليقين والسلامة من الشكوك والوساوس وسلوا الله العافية في الجسد وسلوه العافية في المال والأهل والولد.

أسباب بقاء العافية

وأوضح أن من أسباب بقاء العافية: النظر بعين الرحمة والإحسان لمن ذهبت عنهم هذه النعمة، مؤكداً أن زيارة أهل البلاء، وقراءة أخبارهم، والإشفاق عليهم؛ تدفع من فعل ذلك إلى حراسة عافيته من أسباب الزوال، ورفدها بوسائل البقاء

ونقل ما روي عن عيسى عليه السلام أنه أوصى الحواريين بوصية منها قوله: "... والناس رجلان معافى ومبتلى، فارحموا أهل البلاء في بليتهم، واحمدوا الله على العافية".

وقال إن من أسباب بقاء العافية أيضاً: الإكثار من الدعاء بالعافية، لافتاً إلى أنه عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أسأل الله به، فقال: (يا عباس، سلْ الله العافية، ثم مكثت ثلاثاً، ثم جئت فقلت: علمني شيئاً أسأل الله به يا رسول الله، فقال: يا عباس، يا عم رسول الله، سلْ الله العافية في الدنيا والآخرة).

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .