دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 19/9/2016 م , الساعة 12:47 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

موقفها الإنساني من اللاجئين يجلب لها المتاعب

ميركل.. والخريف الساخن

42 % من الناخبين يعارضون ترشحها لولاية رابعة
خصومها يحملونها مسؤولية صعود الحزب الشعبوي "البديل من أجل ألمانيا"
مازالت مترددة في إعلان ترشحها وقادة حزبها يؤكدون أنها لن تنسحب
الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه لا تتوفر فيه شخصيات لخلافتها
تراقب من بعيد وتنتظر لتقول كلمتها في الوقت المناسب
ميركل.. والخريف الساخن

الأوروبيون خذلوها في قضية اللاجئين لكنها لم تتراجع عن تعاطفها معهم

برلين -  الراية :

اختبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شعبيتها في الاتحاد الأوروبي، عندما قامت بعد عودتها مباشرة من العطلة الصيفية، بزيارة إيطاليا وأيسلندا والتشيك وبولندا، بحجة التحضير للقمة الأوروبية غير الرسمية التي ستنعقد في منتصف سبتمبر في سلوفاكيا، والتي ستكون أول لقاء لدول الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد. ويعتقد كثيرون أن ميركل تتصرف وكأنها أصبحت زعيمة الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بريطانيا، ونتيجة لضعف الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، وعدم رغبة الدول الأخرى في تولي دور قيادي، علماً أن ألمانيا أصبحت بعد غياب بريطانيا أكبر ممولي الاتحاد، لكن في الواقع، هناك مجموعة من دول جنوب وشرق أوروبا، بدأت تستغل ضعف ميركل بسبب سياستها تجاه اللاجئين، ويتزعمها فكتور أوربان، رئيس الحكومة المجرية، وبالتعاون مع التشيك وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا، وجميع هذه الدول، ترفض سياسة ميركل تجاه اللاجئين وترفض الاستجابة لرغبة ميركل في تقاسم أعباء اللاجئين خاصة المسلمين، ولن يتمكن الاتحاد الأوروبي في المستقبل من تمرير أي قرار، بدون موافقة ما يعرف بدول مجموعة "فيزجارد" الأربع وهي بولندا والمجر والتشيك وسلوفاكيا.

أخبار غير سارة

واستقبلت ميركل عند عودتها أخبار غير سارة، حيث نشر معهد استقراء الرأي الألماني "أمنيد" آخر نتائج استفتاء قام به، ذكر أن 42 بالمائة من الألمان، يعارضون انتخاب ميركل لولاية رابعة في منصبها التي تولته في عام 2005، وحسب بعض المراقبين، فإن عدد الرافضين يرتفع باستمرار، وذلك منذ أن بدأت شعبيتها في التراجع بسبب قرارها في 4 سبتمبر 2015، أن يجري فتح أبواب ألمانيا أمام مئات الآلاف من اللاجئين، الذين عبروا حدودها عبر ما يُعرف باسم "طريق البلقان"، ولجأ البعض منهم إلى النمسا، لكن القسم الأكبر منهم توجهوا إلى ألمانيا وحاول بعضهم مواصلة الطريق إلى الدانمارك والسويد، لولا أن السلطات هناك سارعت لاتخاذ تدابير أمنية عاجلة، أدت إلى منع اللاجئين من الدخول إلى أراضيها.

 

اللاجئون ليسوا إرهابيين

وكتبت صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية الواسعة الاطلاع، أن ميركل تجد صعوبة بالغة في حل أزمة اللاجئين، التي يحملها الأوروبيون ومنتقدوها في ألمانيا، نتائجها، ويتهمونها بأنها جعلت الإرهاب يدخل إلى ألمانيا وهي التهمة التي رفضتها ميركل بصورة قاطعة عندما قالت إن اللاجئين ليسوا إرهابيين وإنما فروا من الإرهاب، أما الذين ارتكبوا اعتداءات في ألمانيا وقيل إنهم تصرفوا بتحريض من تنظيم داعش، قالت ميركل إنهم أساءوا إلى البلد الذي منحهم الأمن وحياة أفضل، وكانت تشير بذلك إلى هجوم قام به شاب باكستاني في قطار كان يمر بمدينة "فورزبورج" الألمانية، أسفر عن مقتل امرأة وجرح آخرين، بينما قُتل شاب سوري في مدينة "أنسباخ" كان ينتظر إبعاده بعد رفض طلب اللجوء، في عملية تفجير كان يهدف إلى جر العديد من الناس معه إلى الموت.

وما زالت ميركل تعتقد أن بلادها سوف تنجح في التغلب على أزمة اللاجئين، الذين بلغ عددهم في هذه الأثناء أكثر من ثمانمائة ألف لاجئ، رغم أن الشارع الألماني يعتقد أن ألمانيا لا تستطيع تحمل هذا العدد الكبير من اللاجئين، علماً أن مقارنة سريعة مع عدد اللاجئين السوريين الذين فروا منذ سنوات إلى دول الجوار، مثل تركيا التي فيها أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ، ولبنان أكثر من مليون لاجئ، والأردن أكثر من 650 ألف لاجئ، يوضح أن ألمانيا، ثاني أكبر بلد مصدر للبضائع في العالم بعد الصين، وأكبر دولة في الاتحاد الأوروبي، يستطيع بكل سهولة التغلب على هذه الأزمة إذا توفرت الرغبة في ذلك وسهل المجتمع الألماني عملية اندماجهم. وأكدت دراسات أجرتها معاهد اقتصاد كبيرة أن اللاجئين يشكلون فرصة للتعويض على تراجع عدد المواليد في ألمانيا، وباستطاعتهم المساهمة في ضمان النمو الاقتصادي لما يشكلونه من قوة للأيدي العاملة.

 

فتح صفحة جديدة

تحتاج ميركل إلى نجاحات على صعيد الاتحاد الأوروبي وعلى الصعيد المحلي، وتسعى إلى فتح صفحة جديدة من التاريخ الأوروبي بعد انسحاب بريطانيا، واتفاق دوله الـ27 على التعاون معها في مواجهة التحديات والمساهمة بدور بارز في السياسة العالمية، ولعل أكبر حجر عثرة في طريق الأوروبيين، هو انقسام دوله حول قضايا مثل أزمة اللاجئين، التي تشكل أبرز تحدٍ للزعيمة المفترضة ميركل.

أما في الداخل، فإن ميركل تتردد في الإعلان بأنها سترشح نفسها لولاية رابعة، في الوقت الذي يصرح قادة في حزبها أنهم على ثقة بأنها سترشح نفسها في القريب، ما يوضح أن الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه منذ عام 2000، لا تتوفر فيه شخصيات أخرى رجالية أو نسائية، لخلافة ميركل. ويعود ذلك إلى ميركل نفسها، فقد سعت منذ فوزها بمنصب المستشارية إلى التخلص من منافسيها في الحزب واحداً تلو الآخر، ما تسبب في نشوء ثغرة كبيرة وخطيرة من وجهة نظر الحزب، كما أن هورست زيهوفر، رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي الحاكم في ولاية بافاريا، يرفض حتى الآن ترشيح ميركل لقيادة الاتحاد المسيحي في الانتخابات العامة 2017، ولا تستطيع ميركل الفوز بولاية رابعة في منصبها بدون دعم الحزب البافاري.

 

ميركل وراء صعود الشعبويين

ويحمل البعض ميركل مسؤولية صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي، الذي حقق في ثلاث ولايات ألمانية في مارس الماضي نتائج كبيرة،

وفي بداية سبتمبر الجاري حقق فوزا كبيرا في ولاية مكلنبورج فوربومرن علي منافسه الرئيسي وهو الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووصفت رئيسة الحزب فراوكه بيتري تفوق حزبها على حزب المستشارة الحالية الديقراطي المسيحي بصفعة في وجه ميركل ليس فقط في برلين بل في ولايتها.

ومن المحتمل أن يدخل هذا الحزب البرلمان الألماني "بوندستاج" في العام القادم، وذلك بسبب سياستها تجاه اللاجئين، التي أثارت غضب فئات واسعة من المواطنين الألمان، مما استغل الحزب الشعبوي هذه الفرصة ليعتمد في فوزه بالانتخابات على نشر الخوف في نفوس الناخبين الذين يوهمهم بأن المسلمين يسعون لأسلمة الغرب، وأن اللاجئين سيأخذون مساكنهم وفرص العمل، وهي ادعاءات باطلة لاسيما أن المدن والمناطق التي يصوت الناخبون فيها لصالح حزب "البديل من أجل ألمانيا"، تخلو من وجود مسلمين ولاجئين فيها وإذا تواجد فيها فإن نسبتهم لا تتعدى 1 بالمائة.

ويعتقد المراقبون أن الحملة الانتخابية بدأت في ألمانيا، قبل عام على نهاية الفترة الدستورية لحكومة الائتلاف المسيحي - الاشتراكي، حيث بدأت الخلافات بين قادة أحزاب الائتلاف، حول قضايا سيكون لها نصيب من النقاش خلال الحملة الانتخابية مثل اللاجئين والدعوة لخفض الضرائب لتخفيف الأعباء عن كاهل الألمان.

 

حزب الخضر

أما ميركل، فإنها تراقب من بعيد وكعادتها فإنها تنتظر لتقول كلمتها في الوقت الذي تجده مناسباً، ولم يعد الناخبون يحبذون الائتلاف الكبير، وهناك احتمالات أخرى يدور الحديث حولها وراء الكواليس، فحزب الخضر المعارض يريد العودة للمشاركة في السلطة ويعتقد أنه يملك فرصة قوية إذا تحالف مع حزب ميركل، شرط أن تبقى في منصبها، أما الحزب الاشتراكي فإن فرصته في الحكم، ستكون ممكنة فقط، إذا اتفق مع حزبي الخضر واليسار على تشكيل ائتلاف ثلاثي يجعله يستعيد السلطة التي فقدها في عهد المستشار السابق جرهارد شرودر في نوفمبر 2005.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .