دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 21/6/2018 م , الساعة 12:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بالــرضا والعمل الطريق إلى النجاح

بالــرضا والعمل الطريق إلى النجاح

سبأ اليافعي

قد يمرّ على الإنسان لحظات يرى نفسه قد اقترب من قاع المحيط ويرى الأعاصير تأتي باتجاهه من كل زاوية. من هنا قد يتبادر في ذهنه بعض الأسئلة والتي أجوبتها قد يكون فيها بعض التناقض ومنها ما الذي يجب فعله وما الذي يجب أن أؤمن به. هل أعمل وأجتهد؟! ولكن هل إذا عملت وحاولت أن أغيّر حالي سأكون غير راضٍ عن قدري؟! أم أرضى حيث الرضا من الصفات المحببة لله تعالى وأستقر على حالي إلى أن تزول تلك الرياح عن طريقي، هل بطموحي كأنني أعترض على قضائه جل علاه؟! يظن البعض أن هناك تناقضاً واضحاً وصريحاً بين الرضا وبين التأمّل بالأفضل. وللأسف البعض يأخذ ما يريده هواه ويتخذ من مبدأ الرضا والإيمان بالقضاء والقدر عذراً كي لا يتحرّك ويعمل ويتناسى أن ديننا أمرنا بالعمل والاجتهاد وكأن معنى الرضا هو الاستسلام والتوقف عن العمل بينما الحقيقة هي العكس تماماً قال تعالى: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ» الملك (15) ومن هنا تتضح لنا أهمية العمل. الرضا والعمل هما عاملان أساسيان كالمعادلة الكيميائية يكمّلان ويتبع بعضهما البعض، فالرضا يصاحبه حسن الظن بالله تعالى وحسن الظن يعني التفاؤل وعندما يتيقن الإنسان أن كل ما يأتيه هو خير من رب العالمين عندها سيشكر والشكر قد يكون بالقول أو بالعمل ومن شكر الله أغناه من فضله العظيم. قال تعالى: «وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ» (7) إبراهيم.فبحسن الظن والتفاؤل الذي يصحبه ستأتي تلك الطاقة الإيجابية بالرغم من وجود الصعوبات فبالرضا تتذلل تلك الصعوبات كي تصبح طريقاً ممهداً نحو النجاح وتحقيق الهدف بإذن الله تعالى. من هنا نستنتج أنه لولا الرضا لما تقدّم الإنسان في عمله وبدونه مهما أنجز من نجاح ومهما حقق من أهداف فسيشعر دوماً بالنقص وسيركز على السلبيات المتواجدة في بيئته وفيه وإن واجهته صعوبة فسيسقط بسرعة لعدم ليونته ولعدم ثقته بالوكيل. فما دام في عقله اللا واعي يظن أن ما يحصل معه هو عدم توفيق فلن يرى التوفيق حتى لو كان أمامه. لكن بالرضا عندما تأتي تلك العاصفة الهوجاء سيراها بوابة لعالم أجمل وأفضل وهي بالفعل كذلك، قال تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ» (59) التوبة.

sh091553@gmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .