دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 15/4/2017 م , الساعة 12:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وجدانيات وجزر... التلوث الأخلاقي «٢ - ٢»

وجدانيات وجزر... التلوث الأخلاقي «٢ - ٢»

بقلم - شيخة المرزوقي:

لماذا اختفت القيم الإسلامية النبيلة من نفوس أطفالنا وشبابنا..؟

الجواب.. لأننا ربيناهم على البجاحة وقلة الحياء.. وغرسنا فيهم منذ الصغر صفات وسمات شخصية غريبة.. فنشأوا على التبجح والتمرد والعصيان.. وأصبحت الطاعة والأدب والتواضع من الصفات المذمومة التي لا تليق بالرجال..

وكل تلك التجاوزات السلوكية لكثير من أطفالنا وشبابنا ترجع إلى غياب القيم الإسلامية الفاضلة من حياتهم.. حيث تربى هؤلاء الأطفال والشباب بعيداً عن تعاليم وأخلاقيات الإسلام..

إن شبابنا اليوم في أمس الحاجة إلى قيم الإسلام النبيلة وأخلاقياته الفاضلة.. حيث يمثل سياجاً من الحماية لمواجهة كل السلوكيات الغريبة التي اقتحمت حياتهم وسيطرت على سلوكياتهم.. وأظهرتهم في صورة كريهة لا تتفق إطلاقاً مع الأخلاق الكريمة والسلوك الحميد..

كيف نعيد شبابنا إلى القيم والسلوكيات الفاضلة لتستقيم حياتهم وتختفي التجاوزات الأخلاقية التي نراها اليوم في كل مكان..؟

الجواب.. بالعودة إلى قيمة الحياء.. تلك القيمة النبيلة التي تضبط سلوكيات الكبار والصغار بميزان الأخلاق الكريمة والسلوك الحميد.. فالحياء خلق كريم يدفع صاحبه إلى تجنب كل سلوك قبيح أو تصرف غير لائق.. فالحياء ليس مجرد أداة مانعة من فعل السلوكيات المشينة والتصرفات الغريبة النافرة فحسب.. بل يمنع الإنسان من كل سلوك شاذ غريب.. ويدفعه في الوقت نفسه إلى كل ما هو حميد ومرغوب من السلوكيات التي تجد قبولا ورضا وإعجاباً من الآخرين.. لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الحياء خير كله».. فلا يمكن للمسلم المتخلق بالحياء أن يفعل شراً أو منكراً.. لأن الحياء لا يأتي إلا بكل خير.. من هنا قال عليه الصلاة والسلام «الحياء لا يأتي إلا بخير» ونرى ضرورة أن تبذل كل جهود الأسرة والمؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية لاستعادة قيمة الحياء وغرسها في نفوس أبنائنا.. فبهذه القيمة سنحارب كثيراً من التجاوزات السلوكية التي تزعجنا الآن.. وعلينا أن ندرك أن صاحب الحياء أمين لا يغش.. عادل لا يظلم.. وفي لا يغدر.. صدوق لا يكذب.. رحيم لا يقسو.. كريم لا يبخل.. أما الذي يتعامل بالظلم فظلمه من عدم الحياء.. والذي يغش فغشه من عدم الحياء.. والذي يكذب في حديثه فمن عدم الحياء.. وهكذا نرى أن الحياء هو أصل كل فضيلة والتجرد منه يؤدي إلى كل رذيلة..

وعندما تسود بين شبابنا هذه القيمة النبيلة فإن كثيرا مما نراه منهم ونسمعه عنهم سيختفي من حياتهم وتصرفاتهم اليومية.

فهل تعود قيمة الحياء مرة أخرى إلى حياتنا..؟ وهل نجعل الحياة خلقاً لازماً لنا على الدوام.. ونتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم «الحياء من الإيمان».

                       

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .