دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 12/3/2016 م , الساعة 12:33 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قصة من الواقع

قتلاني بدم بارد

قتلاني بدم بارد

تروي صاحبة هذه القصة معاناتها ومأساتها قائلة:

لم أكن أتوقع أبداً أن صديقتي المقربة التي أمنتها على أسراري وخصوصياتي تكون سبباً في دماري وتعاستي..

كانت صداقتنا عميقة امتدت لأكثر من خمسة عشرة عاماً منذ أن كنا في الرابعة عشرة.. لدرجة أن الصداقة امتدت بين أسرتينا.. أحبتها أسرتي جداً.. وكذلك أسرتها أحبتني.. وكانت والدتها تقول لي: لو كان لي ابن سأزوجك له. رضي أم أبى.. ولطالما كانت أمي تداعب صديقتي وتضاحكها وكأنها ابنتها.. كانت تبيت عندنا أحياناً.. وكذلك كنت أفعل الأمر نفسه.. كانت مستودع أسراري.. أطلعها على كل شيء وأمر يخصني.. وكذلك أنا كنت بالنسبة لها..

مضت الأيام والسنون وصداقتنا تزداد متانة وعمقاً.. وبعد أن تخرجنا من الجامعة توظفنا معاً في نفس الجهة.. وكأن القدر أرادنا دوماً معاً.

ثم تقدم لي شاب مناسب جداً لي.. وسامة وخلق ووظيفة جيدة.. وفوق كل هذا كان لبقاً.. محبا لمساعدة الآخرين.. فأعجبتني مواصفاته هذه التي قلما نجدها تجتمع في رجل واحد.

وتمت الموافقة.. وفرحت صديقتي وسعدت من أجلي.. وكذلك أمها وأخواتها وكأنني واحدة منهن.. فشاركنني في الاستعدادات والتجهيزات حتى يوم الزفاف.. لم تفارقني صديقتي قط.. تم الزفاف على أحسن ما يكون.. وفي اليوم التالي طرنا إلى فرنسا لقضاء شهر العسل.. وكان أروع وأجمل أيام حياتي.. فأنا مع رجل حنون وكريم.. وماذا تريد المرأة من الرجل أكثر من هذا..؟

وبعد انقضاء شهر العسل عدنا.. فاستقبلتني بحرارة.. وكأنني غبت سنين.. عشت أنا وزوجي حياة مستقرة وسعيدة.. كنت أنقل مشاعري وحياتي الجميلة إلى صديقتي من خلال التعبير بالكلام.. وأقول لها كيت وكيت. وكانت تسر لسعادتي.. وهكذا كانت..

لكن بعد خمس سنوات على زواجي.. وجدتها فاترة في أسلوبها ومعاملتها لي وطريقتها في الحديث معي.. لمست منها تغيراً واضحاً.. يا إلهي ماذا حدث لها؟.. هكذا حدثتني نفسي.. وكلما كلمتها في هذا الأمر.. تتهرب من السؤال.. حتى شككت بنفسي بأنني ربما أسأت لها من حيث لا أدري.. وعندما أراجع نفسي وأفكر أجدني لم أسئ لها أبداً.. إلى أن عرفت سر التغير.. صديقة عمري الوفية منغمسة في علاقة عاطفية.. لا يهم كيف عرفت وكيف اكتشفت تلك العلاقة.. فذلك لا يهم.. لقد غافلاني الاثنان.. أشعراني بأنني غبية وساذجة.. وأنا التي وثقت بهما ثقة مطلقة.. لم أشك قيد أنملة بنزاهتهما وإخلاصهما لي..

جاءني في ذلك اليوم وأنا في انتظاره وفي أبهى حلتي وزينتي كعادتي لا ستقباله وجدته متردداً ومرتبكاً.. ظننت أن سوءاً أو مكروهاً حل به.. أصابني الخوف والقلق بادرته بالسؤال.. ما بك..؟ استجمع شجاعته فأجابني قائلاً: اصغي إليّ جيداً.. أنت امرأة رائعة وزوجة متفانية.. فأنا لا أستحقك.. سامحيني سأتزوج فلانة.. يعني بها صديقتي.. إن شئت أبقيتك على ذمتي.. وإن شئت سأمنحك حريتك.. فاخترت الخيار الثاني..

الصدمة جعلتني إنسانة جامدة.. باردة المشاعر والأحاسيس.. أحاول الهروب من التفكير في الأمر غير مصدقة أن صديقتي المقربة وزوجي الحنون طعناني وراء ظهري بدم بارد.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .