دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 23/7/2016 م , الساعة 1:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

البلديات تتخذ إجراءات غير إنسانية ضدهم

لبنان: ممارسات عنصرية ضد السوريين

مليون لاجئ في لبنان يعيش معظمهم في ظروف بائسة
انتهاكات وتوقيف عشوائي وإخلاء مخيمات بالقوة
حظر تجول وترحيل ومداهمات وإساءات جسدية
بلديات تجبرهم على تنظيف الشوارع وتحديد عدد سكان الغرف المستأجرة
لبنانيون غاضبون من الإجراءات العنصرية ضد أشقائهم السوريين
لبنان: ممارسات عنصرية ضد السوريين

مطالب بوضع حد للعقوبات الجماعية والتمييز والقمع ضد السوريين

بلديات تطرد لاجئين وأخرى تمنعهم من التجول ليلاً

بيروت - أ ف ب: خرق أبو عدنان حظر التجول المفروض على اللاجئين السوريين في بلدة رميش في جنوب لبنان، ليحمل طفله الرضيع الى الطبيب، فأوقفه عناصر شرطة البلدية، لم يقتنعوا بإجابته فرافقوه الى وجهته، ولم يغادروا حتى تأكدوا من عودته الى المنزل.

حظر تجول وتوقيف وترحيل ومداهمات وإجبار على تنظيف الشوارع وتحديد عدد سكان الغرف المستأجرة، تلك إجراءات اتخذتها بلديات لبنانية في حق السوريين تحت عنوان حفظ الأمن، لا سيما بعد الاعتداءات الأخيرة في بلدة القاع (شرق)، لكنها أثارت غضب شريحة واسعة من اللبنانيين، ودفعت بناشطين الى الدعوة للتظاهر احتجاجا على ما اعتبرته إجراءات عنصرية.

أوضاع صعبة جدا

ويروي أبو عدنان، وهو اسم مستعار قائلا: مرض مولودي الجديد وكان عمره 15 يوما، سارعت به مع زوجتي مساء الى الطبيب، أوقفنا عناصر من شرطة البلدية وبدأوا بالتحقيق معنا، الى أين أنت ذاهب؟ ولماذا؟.

ويضيف : سمحوا لنا بمواصلة طريقنا إلا أنهم ساروا خلفنا، انتظرونا وعادوا معنا حتى وصلنا الى البيت، ويقول: أصبحت الأمور صعبة جدا أخيرا.

ويروي أن مجموعة من الشبان السكارى دخلت مرة الى سكن للاجئين سوريين في رميش، وبدأوا يضربونهم ويوجهون لهم إهانات، إلا أن البلدية لم تقف مع السوريين، بل رحلت العشرات منهم.

تنظيم الوجود السوري

على صفحتها على موقع فيسبوك، تدعو بلدية رميش كل مواطن لأن يكون خفيرا والتبليغ عن أي حركة مريبة، مؤكدة أنه تم وضع مشروع تنظيم الوجود السوري ضمن أولوياتنا.

ويقول رئيس بلدية رميش مارون شبلي : كان في رميش أكثر من ألف سوري، ما يفوق قدرة البلدة البالغ عدد سكانها ستة آلاف على التحمل، واتخذ قرار بالإبقاء على كل من له كفيل من أهل البلدة فقط، ولم يبق حتى الآن سوى نحو 500 لاجئ.

انتهاكات وإساءات

وأعربت الباحثة في شؤون اللاجئين لدى منظمة العفو الدولية خيرونيسا دهالا عن القلق تجاه التقارير التي تتحدث عن انتهاكات وإساءة جسدية يتعرض لها اللاجئون السوريون ومنها توقيف عشوائي وإخلاء بالقوة لمخيمات.

وازدادت وتيرة الممارسات تجاه اللاجئين السوريين بشكل لافت بعد التفجيرات الانتحارية في بلدة القاع حيث قتل خمسة مدنيين وأصيب 28 آخرون بجروح في 27 يونيو، وذكرت تقارير أن منفذي الاعتداءات من السوريين، بينما أوقفت القوى الأمنية أشخاصا على ارتباط بالاعتداءات بينهم سوريون.

عدم التجول ليلا

وخلال الأسبوع الماضي، أعادت بلديات في مناطق عدة رفع لافتات على الطرق تطلب من السوريين عدم التجول ليلا، في إجراء تكرر السنوات الماضية.

وتروي السورية أم لؤي (اسم مستعار) في قرية خربة سلم في الجنوب أنه بعد تفجيرات القاع، داهم رجال الأمن منازل السوريين عند الساعة العاشرة والنصف ليلا، بعثروا في الثياب وبحثوا في المحادثات على الأجهزة الخلوية وأوقفوا كل من أوراقهم ليست نظامية.

وأشارت الى فرض إجراءات جديدة بعد ذلك، إذ بات يحظر على أكثر من عائلة واحدة أو أكثر من ثلاثة شبان السكن في منزل واحد.

تنظيف الشوارع

وأفادت صحيفة "السفير" في مقال نشر في 14 يوليو أن بلدية ترتج في قضاء جبيل (شمال بيروت) أرغمت اللاجئين المقيمين في نطاقها على تنفيذ يوم عمل مجاني لتنظيف شوارع البلدة.

في مدينة جونية شمال بيروت، تروي سارة كامل (موظفة) أنها شاهدت الأسبوع الماضي عناصر من شرطة البلدية ينهالون ضربا على سوري ويوجهون له ألفاظا نابية، وتقول كان المشهد قاسيا، وقفت وصرت أصرخ وأسألهم ماذا فعل؟، فقالوا إنهم طلبوا منه التوقف بينما كان يمر على دراجته النارية ولم يفعل.

وتتابع : لعله لا يملك أوراقا ويخشى التوقف أو لعله فقط كان خائفا، في كل الأحوال لا شيء يبرر الضرب المبرح.

وقفت سارة في وسط الطريق تصرخ بكل قوتها، وتجمع حولها سكان من الحي قالوا لعناصر الشرطة إن الرجل يقيم في المكان منذ عشرين عاما وله عائلة ويجمع النفايات، لكن عناصر الشرطة كانوا يجيبونني: غدا عندما يدخل الى بيتك ويسرقه، تعالي ودافعي عنه.

تنديد بالعنصرية

على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت تعليقات منددة بـالعنصرية في التعامل مع السوريين.

ودعا ناشطون تحت عنوان لاجئون مقيمون متضامنون، كلنا بوجه العنصرية، الى مسيرة.

وجاء في بيان الدعوة "سنمشي معا لبنانيين وسوريين والى أي جنسية انتمينا، بمسيرة صامتة لندين استخدام الخوف الأمني المشروع لدى المواطنين من أجل التحريض العنصري ضد اللاجئين السوريين".

وتابع "سنمشي معا للمطالبة بوضع حد لجميع أشكال العقوبات الجماعية والتمييز والتهميش والوصم والقمع الموجه ضد اللاجئين".

وشارك في التظاهرة عشرات الأشخاص حملوا لافتات كتب على بعضها "ممنوع منع التجول" و"العنصرية تهدد السلم الأهلي" و"القوى الأمنية قوية على الضعفاء وليس على الزعماء".

مليون لاجئ

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري يعيش معظمهم في ظروف بائسة للغاية، ويشكو اللبنانيون من العبء الاقتصادي الكبير على البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.

وكانت بلدية فالوجا شرق بيروت رفعت لافتة منع التجول للسوريين قبل أن تتراجع لعدم الضرورة، بحسب ما يقول نائب رئيس البلدية سامي العنداري.

ويوضح العنداري أن البلدية وجدت أن الأمر معيب إنسانيا، خصوصا أنها تلقت اتصالات من أشخاص كثر عبروا عن رفضهم.

ويقول : الحذر واجب، علينا مراقبتهم فقط لإبلاغ الجهات المعنية عن أي حركة نجدها غير طبيعية، قبل أن يضيف : نحن مع ضبط شؤون اللاجئين وغير اللاجئين، السوريين وغير السوريين.

لاجئون لـ الراية: تعرضنا لانتهاكات خطيرة في عمشيت

تنديد بممارسات الشرطة بحق الشبان وإذلالهم

بيروت - منى حسن:

 

"نحن النازحين السوريين ضحايا، هربنا من إرهاب بشار الأسد، ومن آلة القتل والدمار التي قضت على أرزاقنا وبيوتنا، فكيف نجد أنفسنا ضحايا لعنصرية قاسية في لبنان".

بهذه الكلمات تستقبلك عائلات سورية في مخيم البقاع نزحت إلى لبنان هرباً من الموت، وهم مستاؤون مما حصل لهم في "عمشيت" مؤخراً.

ففي الاسبوع الماضي تم تداول صور عبر وسائل الاعلام والانترنت حول مداهمة عناصر من شرطة بلدية عمشيت شمال بيروت، لمكان سكن لاجئين سوريين ليلا، ظهر فيها ستة سوريين على الاقل وهم راكعون على الارض، فيما يبدو في صورة أخرى اكثر من عشرة اشخاص يقفون وجوههم الى الحائط وايديهم الى الخلف.

محاسبة المعتدين

مصادر تتابع موضوع عمشيت قالت لـ الراية : إنّ الحملة التي ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي تتسبب في حدوث احتقان في نفوس السوريين تجاه اللبنانيين وأضافت أن القضية تسير إلى الحل ومحاسبة المعتدين.

وقد كلف وزير الداخلية نهاد المشنوق قائد منطقة جبل لبنان العميد جهاد الحويك بمباشرة التحقيق بارتكابات عمشيت، كما وجه كتاباً إلى رئيس بلديتها يطلب فيه وقف أي تجاوزات في هذا الشأن وعدم إساءة استخدام السلطة من قبل عناصر البلدية.

وقد رفضت بلدية عمشيت اتهامها بالعنصرية، مؤكدة في بيان ان الحملات التي تقوم بها وحدة الشرطة والحرس تأتي انسجاما مع مختلف التدابير الامنية المتخذة من قبل القوى الامنية والعسكرية في المناطق اللبنانية كافة لناحية استباق اي عمل او اختراق أمني تقوم به جهات ارهابية.

يُذكر أن الشرطة البلدية لا يحق لها، وفق القوانين توقيف أو اعتقال أي شخص خاصة إن كان لم يقدم على عمل مخالف للقانون، كما لا يحق لها دهم المنازل، وهي إجراءات من اختصاص القوى الأمنية.

جولة ميدانية

خلال الجولة الميدانية تلمس الواقع الحقيقي لحياة اللاجئين في المخيمات البقاعية، وضعهم الحياتي اليومي مزرٍ والخيمة لا تقيهم برد الشتاء أو حَر الصيف، فضلاً عن الإجراءات التي تتخذ بحقهم منذ الأحداث الأمنية التي شهدتها القاع حيث منعوا من التجول وتم حصرهم في مقر واحد.

أم يّزن وهي تبلغ من العمر 69 عاماً وصفت الإجراءات التعسفية التي تتخذ تجاه اللاجئين السوريين تحت ذريعة حفظ الأمن، بأنها عنصرية.

وقالت: النازحون السوريون في لبنان ومنذ أحداث القاع فرضت عليهم إجراءات جديدة، وكل يوم نتعرض للتفتيش والمداهمات.

وأضافت: ممنوع علينا التجّول في ساعات الليل، وتمنت أن تعود إلى سوريا أرضها وكرامتها، وختمت بالقول: الوطن غالٍ جداً وإن شاء الله العودة تكون قريبة جداً لكي نرتاح من القهر والقلق ، ووصفت ما حصل للنازحين في عمشيت بأنه أمر مقلق جداً.

انتهاكات يومية

ورأت جواهر فضة أن ما حصل في عمشيت هو نموذج لانتهاكات يومية يتعرض لها اللاجئون في لبنان. وقالت: الشعب السوري ضحية مصالح ودول كبيرة قسمت سوريا وشردت أبناءها إلى جميع أصقاع العالم.

أما الشاب نوح فقال أريد العودة إلى وطني سوريا حتى قبل أن تنتهي الحرب لكي أعيش بكرامة، نتعرض إلى ضغوط كبيرة جداً وإلى إهانات.

ورأى الشاب عمر الديماسي أن السوريين في لبنان يتعرضون إلى إهانات كبيرة وعندما يحاولون الدفاع عن أنفسهم لدى تعرضهم لأي اعتداء، كانوا يجدون أنفسهم عرضة للمزيد من الإجراءات التعسفية كترحيلهم من المناطق التي يلجأون إليها، وسحب كفالات اللبنانيين لهم، وبالتالي إفقادهم إقامتهم الشرعية.

وأضاف: بعض اللبنانيين يمارسون عنصريتهم ضد الذين أرغمتهم الحرب على ترك وطنهم واللجوء إلى لبنان، ولا يمكن لأحد أن يعترض على الإجراءات الأمنية الاحترازية والطبيعية منها، ولكن ضمن العمل المقبول والمعقول.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .