دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 10/5/2016 م , الساعة 7:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الباحث والمحلل السياسي عبد الناصر المودع لـ الراية :

اليمنيون لن ينسوا ما قدمته قطر

أزمة اليمن المزمنة نتاج تركيبة الدولة الهشة.. وحوار الكويت في مأزق
اليمنيون لن ينسوا ما قدمته قطر

عمان - أسعد العزوني :

قال الباحث والمحلل السياسي في اليمن الأستاذ عبد الناصر المودع، إن قطر ستبقى من الداعمين الرئيسيين للشعب اليمني حتى لو توقفت الحرب، وأن اليمنيين لن ينسوا ما قدمته قطر لهم في محنتهم.

وأضاف في حوار أجرته معه  الراية  في العاصمة الأردنية عمان، إن أزمة اليمن نتاج تركيبة الدولة الهشّة، لافتاً إلى أن فشل التسوية هو الذي فجّر الأوضاع في اليمن، كما أن حوار الكويت في مأزق.

وإلى نص الحوار:

> كيف تنظرون في اليمن إلى دور دولة قطر في توفير الدعم الإنساني للشعب اليمني ؟

- نحن في اليمن نثمن عالياً ونقدّر دور دولة قطر الإنساني والأخوي في اليمن، حيث المساعدات الإغاثية والإنسانية التي وصلتنا من دولة قطر الشقيقة في مجالات عديدة مثل الصحة والتعليم وغير ذلك، ناهيك عن مشاركة قطر بالتحالف العربي العسكري، كما أننا لن ننسى دور دول الخليج الأخرى الحاسم مثل السعودية والإمارات والكويت، والذين قدموا الدعم الشرعي للحكومة.

ولدينا قناعة تامّة بأن دولة قطر الشقيقة ستبقى من الداعمين الرئيسيين للشعب اليمني حتى لو توقفت الحرب، لأننا بحاجة للموارد التي لا توجد إلا عند أشقائنا في الخليج.

> كيف تنظرون إلى الأزمة اليمنية من حيث أسبابها ومسبباتها ؟

- ما يجري حالياً في اليمن ليس جديداً، فاليمن دولة معقدة ومشاكلها مزمنة، لأسباب جوهرية ستظل تعاني منها وتخلق لها أزمات أخرى ما لم يتم معالجتها بشكل جذري.

وتعود أسباب الأزمة أيضاً إلى طبيعة وتركيبة الدولة الهشة، وعدم وجود حكومة مركزية خلال تاريخها، وأول حكومة مركزية قامت فيها كانت عام 1990 عند إعلان الجمهورية اليمينة.

هناك أسباب جغرافية مناخية، وهي أن 20% من مساحة اليمن تنعم بالأمطار وفيها فيضانات مثل إب وتعز، بينما بقية المناطق جرداء، وهذا ما أدّى إلى تقسيم المجتمع إلى قسمين زراعي مستقر، وآخر جاف ويعاني من العجز ومعظمه ذات تركيبة قبلية بعيدة عن سيطرة الدولة. أدّى ذلك إلى عزل اليمن عن التطوّرات الحضارية في العالم إلا في بعض المناطق مثل عدن والساحل، لذلك لم تقم فيه حكومة مركزية حقيقية، ولا توجد في اليمن هُوية سياسية، بل حس اجتماعي قوي، من خلال القبائل ما جعل الحركات الانفصالية تتسم بشيء من القوة. معروف أن اليمن يعاني عجزاً دائماً للموارد وانعكس ذلك على الحكومات، وأعاق الحكومة المركزية، واعتمدت في العصر الحديث على المساعدات الخارجية.

> كيف تنظرون إلى دور القبيلة في اليمن؟

- هناك بنية قبلية قوية في اليمن لكنها تعرقل فرض نفوذ السلطة، وهي إحدى أدوات الضبط الاجتماعي في ظل غياب مؤسسات الدولة، وربما كانت الأكثر أماناً في المستقبل، حيث إن مناطق السلطة أكثر توتراً.

> لماذا فشلت العملية السياسية في اليمن ؟

- يعترف الجميع أن فشل التسوية السياسية في اليمن هو الذي فجر الأوضاع، فبعض من تسلم السلطة عام 2011 انتابته أحلام والبعض الآخر سيطرت عليه الأطماع، وظن أصحاب الأحلام أن بإمكانهم التطوير بعد تنحي المخلوع صالح، فيما أراد الطامعون إعادة نظام صالح بكل عيوبه لذلك عرقلوا المصالحة وخلق يمن جديد.

لقد انحرف الحوار الوطني عن مساره لإعادة تشكيل الدولة بعد تفكيكها حسب المصالح السياسية، ولهذا استقدم الحوثي وسهلت له السلطة دخول صنعاء لأغراض سياسية بهدف تقوية مركزهم السياسي، وأدّى ذلك إلى تدخل إيران واستغلالها للحالة، كما أنها استثمرت الوضع في ظل تجاهل إقليمي في البداية لانشغال الخليج في ملفات مصر وسوريا والعراق، فقامت إيران بدعم الحوثيين الذين قاموا بانقلاب على السلطة.

> ما السيناريوهات المتوقعة في اليمن؟

- هناك العديد من السيناريوهات المتوقعة وأولها إبقاء الحرب بالوتيرة الحالية، وأؤكد أنه في حال فشل حوار الكويت فإنهم سيعودون للحرب، وكذلك استمرار الجمود العسكري وانحسار التدخل الخارجي.

ومن السيناريوهات أيضاً تحقيق تسوية هشة في حال إقامة سلطة انتقالية جهوية، وخطورة ذلك تتمثل في تفكيك مؤسسات الدولة، وسيمهّد الأمر إلى حروب مقبلة، وزيادة في تأثير اللاعبين الخارجيين.

كما أن هناك سيناريو التسوية الناجحة في حال هزيمة الانفصاليين لكن ذلك شبه مستحيل، وربما تحوّل اليمن إلى دولة فاشلة، في حال تحقيق السيناريوهين الأول والثاني، وأستطيع القول إنه لولا التدخل الخارجي لانهار اليمن.

ومن السيناريوهات ارتفاع وتيرة العنف الجهوي والمذهبي، علماً أن اليمن وحتى اليوم لم يصل إلى حروب الهُوية، فبعض أهل تعز يقاتلون مع الحوثي، وهناك سيناريو أخير هو انهيار اقتصادي وظهور المجاعة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .