دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 28/12/2017 م , الساعة 12:48 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ماذا بعد التصويت ضد قرار ترامب؟

ماذا بعد التصويت ضد قرار ترامب؟

بقلم - عبدالحكيم عامر ذياب:

حين قالت نيكي هالي المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة جملتها الساخرة من العالم، خاصة العرب بعد إعلان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية القدس عاصمة لإسرائيل «لم تسقط السماء»، كونها كانت الداعمة الأكبر والمؤيدة لهذا القرار، فهي تعرف تماماً أن ردود الفعل العربية لن تكون بمستوى هذا الإعلان المزلزل، لأن السماء فعلاً لم تسقط من هذا الإعلان لا عند العرب، ولا عند غيرهم، فعلى ما يبدو أن هذه الجرأة لإعلان مثل هذا القرار كان يجب أن يكون في بيئة تتغذى على انقسام عربي، وانقسام خليجي، وانقسام فلسطيني، وعائلة أمريكية حاكمة لديها معتقدات دينية أكثر ما هي سياسية، فترامب الذي احتفل في البيت الأبيض مع عائلته بعيد الحانوكا اليهودي، مع الحاخام الإسرائيلي الذي استدعاه للاحتفال، يدرك تماماً أنه أمام قوة عربية مفتته، ستصب كل ثروتها له، وسيصبح التنازل عن القدس سهلاً، أو ربما أسهل من السابق، فإنهاء القضية الفلسطينية أصبح مصوغاً أمامه، وما يثبت ذلك أننا أمام ردود فعل لن تثني لا ترامب ولا من يؤيده عن مثل هذا القرار المهزلة، فلم نر إغلاقاً لسفارات أمريكا في دول العالم، ولا رسائل مؤسفة لسفرائه، ولا تهديداً أو حتى وعيداً، ولا مقاطعة، ولا محاربة، فقط كل ما استطعنا فعله هو الخطابات والكلمات التي

لا تغني ولا تسمن من جوع، إذاً ماذا تنتظر القدس بعد كل ذلك، القدس التي لا تخص فلسطين وحدها، هي قبلة المسلمين الأولى، وحاضنة المسجد الأقصى، ولها قدسية لدى المسيحيين !

أمريكا تحاول أن تضع السلطة الفلسطينية أمام خيارين أحلاهما مر، إما استمرار المفاوضات التي تبدأ بعد القدس، أو إعلان التمرد وحل السلطة والعودة إلى الفراغ السياسي، وهذا ما سيمكن إسرائيل من الاستيلاء على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية.

لكن الرئيس أبو مازن توجه للأمم المتحدة برلمان العالم، والذي لا يخضع للفيتو الأمريكي ونجح في الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين تحت الاحتلال بحدود 67 في وقت سابق، واليوم ينجح في نقل ملف القدس وحصد 128 صوتاً ضد قرار ترامب، الأمر الذي يجب علينا استثماره سياسياً ونقل السفارات إلى فلسطين والقدس الشرقية، اعترافاً بالقدس عربية، مثلما قررت تركيا سابقاً، والذهاب لمجلس الأمن، واعتبار أمريكا خصماً سياسياً، وليست وسيطاً، والبحث عن وسيط لا ينحاز لقرارات أمريكا وابنتها إسرائيل، وقطع

الطريق على الاحتلال الإسرائيلي الذي يعتبر أن قرار ترامب يلغي ما قبله، خاصة قرار

التقسيم 181، والأهم إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وإنهاء ملف المصالحة الفلسطينية، وترتيب ملفات منظمة التحرير، ودعوة الدول العربية والأوروبية لمقاطعة أمريكا وإسرائيل اقتصادياً وسياسياً، لو نجحنا في ذلك سنعيد للأمة العربية كلها هيبتها، وليس للقدس فقط، فالقدس ليست وحيدة هي مدججة بسلاح أبنائها، وعزيمتهم، وإصرارهم على استعادة الأرض، وهذا ما أثبته التاريخ عبر أكثر من 60 عاماً من الاحتلال، الأمر الآن يتعلق بكل العرب والمسلمين للوقوف أمام هذه العنجهية الأمريكية ولا يجب الوقوف عند تصويتهم في الأمم المتحدة فأمامنا الكثير لفعله، والمعركة مع أمريكا وإسرائيل لم تنته.

كاتب فلسطيني

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .