دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 10/9/2017 م , الساعة 2:07 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الحصار ونتائجه المترتبة على التطور السياسي السليم

الحصار ونتائجه المترتبة على التطور السياسي السليم

بقلم : صالح الأشقر(كاتب قطري) ..
تعقيباً على ما حصل يوم 5 يونيو الماضي عندما اتخذ عدد من دول مجلس التعاون ومعها مصر محاصرة دولة قطر براً وجواً وبحراً عقاباً لها على ارتكاب أخطاء في حق السعودية والإمارات والبحرين وفي غفلة تامة على المواطن العربي في هذه الدول أو الدول العربية الأخرى وكان لذلك ردود فعل خليجية وعربية مؤلمة، وفي نفس الوقت مقرفة من قبل هذه الشعوب ضد دولها وأنظمتها التي لاتعطي لهذا المواطن أي اهتمام.

وكان رد الفعل العام من مواطني الدول المحاصرة والتي حدث منها الحصار غاضب حول لماذا الحصار وماذا استفادت الدول الخليجية بإعلانها الحصارالمخزي والمتخلف والقاصر والبعيد عن كل المستويات السياسية في غابات التخلف والجهل على مستوى العالم والذي أوقع الجاهلية الجديدة في محاصرة دولة قطر وإعلان المحروسة أنها رمت بنفسها رخيصة في أحضان شلة الحصار ودون حاجة لها ولكنها تحركت من منطلق رغبة السيسي وشلته المتخلفة ضد دولة قطر والحصول على المساعدة المالية من دول مجلس التعاون مقابل الوقوف معها.

وبدلا من أن تحترم مصر مكانها القيادي وكأكبر دولة عربية من خلال حماية قطر وأية دولة عربية تتعرض لنفس الظلم كان واجب المحروسة حل الخلاف بين قطر وبين دول مجلس التعاون بدلا من انضمامها ذليلة وصغيرة لدعم الحصار متغافلة عن مكانها القيادي المصري المعروف تاريخياً وعلى مستوى الدول العربية وجاء هذا المركز القيادي المصري المتدهور ومعه الثقة العربية وأصبح يتعرض للمهانة وللمزيد من الإهانات والتسفيه لقياداتها المتجهة إلى الانهيار بعد مجيء ذلك العسكري السيسي المسيس.

وبدلا من أن يتساءل العالم العربي والعالم ماذا جنت وارتكبت قطر من الجرائم ضد هذه الدول السفيهة والتي قامت بفعلها المتخلف والقاصر عن الزمن الحاضر حتى على مستوى الأطفال الصغار، فما بالنا بدول خليجية تعتبر هامة وأكبر دولة عربية كانت إلى الأمس القريب / أم الدنيا/ والدولة المركزية العربية الأولى منذ زمن طويل.

الكلام الآن والانتقادات الدولية الجارحة بشكل مكثف ضد دول الحصار على حصارها الهمجي ضد قطر وبماذا تسبب الرد القطري على الحصار العدواني والشتائم المتبادلة بين الأشقاء وأصحاب المصالح الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والسياسية والتعاونية في كافة المجالات الحيوية وبدلاً من استمرارالأجواء الأخوية الراقية بين بلدان الخليج التي أصبحت على كف عفريت بعد الحصار وبشكل جماعي جراء الأفعال السخيفة المحرجة لها محلياً وخليجياً وعربياً ودولياً.

وفي السياسة العالمية تتخذ دول العالم في الكثير من الأحيان الأسباب الصغيرة لتفعيلها في حل المشاكل أو استغلالها في بحث القضايا الكبيرة والقديمة وعلى سبيل المثال كان يفترض أن توظف مشكلة الحصار الذي ضربه الأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين ومعهم الوصيفة الجديدة، ضد قطر لحل مشاكل عربية تهم المواطن العربي وأبرزها القضية الفلسطينية.

والحصار الذي تم ضد قطر حير العالم نظراً لعدم وجود سبب أو قضية بين الطرفين قريبة من هذا المستوى ورغم طول الزمن إلا أننا حتى الآن لم نحصل حتى على أثر كان السبب الرئيسي في هذه الفتنة التي افتعلها عدد من خدام القادة ودون علم أو رضا شعوبهم والتي لا تزال هذه الشعوب تعيش في حيرة وبحث مضنٍ عن عدم علمها بمثل هذه المشكلة المفتعلة من قبل خدام السلطة ضد دولة قطر العضو في مجلس التعاون.

والجدير بالذكر أنه حتى الآن لم نحصل على أي أثر خاطئ من الطرفين ضد الآخر مع أن الطرق والأساليب التي تتخذها دول مجلس التعاون ضد بعضها البعض هذه الأيام جديرة بالمناقشة والبحث الجاد واللوم والتوبيخ بعد كشفها وتحذير الجميع من مطبات هذه الأخطاء التي يأتي بعضها من القيل والقال من خارج حدود المجلس تلك الأقوال التي تزود بالقصص الكاذبة غير المقبولة من الشقيق ضد شقيقه وفي مختلف الظروف السيئة.

وعلى افتراض أن الحكام في السعودية والإمارات والبحرين غير مدركين ولا مهتمين بردة الفعل الحادة والساخنة من قبل المواطن الخليجي والذي مضى على بدء الحصار حوالي ثلاثة شهور وما يزال هذا المواطن يبحث حتى الآن عن الأسباب والمسببات الشيطانية التي دفعت دول الحصار إلى افتعال هذه الحفرة الخطيرة والممقوتة على المستوى السياسي المتعلق باتهام قطر بحجج كاذبة لم يبرهنوا حتى على واحدة من حججهم الكاذبة وذلك ما يشكل أكبر خطورة على العلاقات الثنائية بين الأشقاء في الخليج إذا ما ترك الكذاب في كذبه ولم يردعه أحد، خاصة وأن لهذه الدول الخليجية مكانتها السياسة العربية والدولية.

والمتعارف عليه بين الدول والمؤسسات والأفراد أن يعلن المتضرر أو عدد من المتضررين ما تعرضوا له من الظلم والأخطاء من مثل هذه الجهات ثم يطلب من العدل أن يتخذ الإجراءات لإنصافه وهكذا تعارف الأهل والأشقاء والأصدقاء على مستوى الدول الشقيقة لبعضها البعض منذ قديم الزمان وليس كما فعلت دول مجلس التعاون ضد قطر باتخاذ الحصار المفاجئ والذي لم يسبق لمثل هذه الفعلة حتى زمن الهمجية القديمة وإضافة إلى ذلك تصر هذه الدول بهمجية خليجية متطرفة جديدة على أن تقر وتعترف قطر بأنها كانت المخطئة بما وجه إليها من الأكاذيب ونقول معاذ الله أن تكون لقطر أية علاقة بمثل هذا الكذب والدجل.

هذه الفعلة الحصارية الخليجية بمساندة مصر / أم الدنيا/ ضد قطر الغالية ستظل علامة لمسخرة حدثت في يوم من الأيام ولن تزيد دولة قطر إلا الاهتمام بالصدق ومواجهة أي كان بأن الحصار غلطة غبية غير إنسانية ولا تليق بين دول شقيقة لبعضها البعض وأن الألاعيب والمزيد من الغوغائية والمزيد من الانتقادات تؤكد نفور المجتمع الدولي بمختلف مستوياته ضد مثل هذه التصرفات المتخلفة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .