دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 30/9/2015 م , الساعة 8:58 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

متحدثا لـ الراية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة السفير العيفان:

جولة قادمة لمجلس التنسيق السعودي القطري في الرياض

خادم الحرمين يقود مرحلة تحول إستراتيجي تاريخية
تنسيق سعودي قطري للرد على عمليات استباحة الأقصى
حادث منى محزن ومؤلم ويجب ألا يُستغل لأهداف سياسية
جولة قادمة لمجلس التنسيق السعودي القطري في الرياض

الدوحة - سميح الكايد:

أكد سعادة عبدالله بن عبدالعزيز العيفان سفير المملكة العربية السعودية بالدوحة على متانة وتميز العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين لافتا إلى أن هذه العلاقات الوثيقة تحظى باهتمام بالغ لدى قيادتي البلدين.

 

وقال إن العلاقات السعودية مع كافة دول مجلس التعاون هي على العموم علاقات راسخة وقوية بشكل مستمر وتسير وفقا لتطلعات قادة وشعوب دولنا.

جاء ذلك في حوار  الراية  مع سعادة السفير العيفان بمناسبة اليوم الوطني للمملكة الخامس والثمانين الذي سيحتفل به اليوم سلط خلاله الضوء على حزمة من القضايا على صعيد البناء والتنمية بالمملكة إلى الرؤية السعودية إزاء قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين وفيما يلي نص الحوار:

> اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ماذا يعني لسعادتكم ولكل مواطن لسعودي؟

- شكراً لجريدة  الراية  على استضافتي ومنحي الفرصة لأتحدث لقرائكم الأعزاء أما عن سؤالك فأقول، إن يوم 23 سبتمبر من كل عام هو ذكرى غالية لحدث تاريخي هام تحقق على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه حيث أعلن في مثل هذا اليوم من عام 1351هـ الموافق 1932م تأسيس المملكة العربية السعودية وقيام دولة تُمثل أنجح تجربة وحدوية في تاريخ عالمنا العربي المُعاصر. إننا في مثل هذا اليوم من كل عام نزهو فخراً بهذه الذكرى الغالية التي توّج فيها الملك المؤسس سنوات من جهده وكفاحه والكثير من أبناء الوطن المخلصين بتوحيد مناطق مُتفرقة وقيام دولة موحدة على أسس راسخة مُتماسكة تطورت على مدى العقود الماضية حتى باتت دولة رائدة تضطلع بمكانة ودور فاعلين على الصعيدين الإقليمي والدولي. ولعل مصدر السعادة والفخر ينبع من استذكار الدروس والعبر التي صنعت في الماضي هذا الإنجاز العظيم ، ومن الاعتزاز في الحاضر بما تعيشه بلادنا من نهضة وتطور ونمو ورخاء، وكذلك من الثقة والتفاؤل عندما نستشرف المستقبل القادم في ظل نهضة شاملة وخطوات تطويرية حثيثة وقرارات حازمة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله مُؤمنيـن أنها سـتُحقق بإذن الله لبـلادنا المزيـد من النمـاء والتـطور وبنـاء الإنسان ما سيُعزز مكانة المملكة ودورها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

> وماذا تقولون سعادتكم بهذه المناسبة ؟

- أقول وبالله التوفيق أن لي بالغ السعادة والشرف أن أتقدم بأخلص التهاني وأطيب التبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولسمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولسمو ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولعموم أبناء الشعب السعودي الكريم بهذه المناسبة الوطنية الغالية. إننا كأبناء للمملكة العربية السعودية ننظر بأمل وثقة كبيرين إلى المستقبل مستشرفين مزيداً من الإنجازات في وطننا الحبيب على يد قائدنا ومليكنا سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله الذي يقود بحزم وعزم مرحلة تحول إستراتيجي تاريخية قوامها قرارات حكيمة تعكس رؤية ثاقبة ومواقف حازمة تتعامل مع الكثير من القضايا والتحديات المصيرية على الصعيدين الداخلي والخارجي.

 

> كيف تصفون هذه المناسبة الوطنية هذا العام خاصة وأنها تزامنت مع مناسبة دينية وهي عيد الأضحى ؟

- كان تزامن هذه الذكرى الوطنية الغالية هذا العام مع الاحتفال بعيد الأضحى المبارك مصدر سعادة لنا، ودافعاً أيضاً لتأخير موعد الاحتفال باليوم الوطني لتحظى كل مناسبة منها بما تستحقه من فرحة وفعاليات.

> مابين الاحتفال بهذه المناسبة في العام الماضي والعام الحالي لاشك أن هناك إنجازات كبيرة حققتها المملكة، ماهي أبرز هذه الإنجازات على الصعيدين الداخلي والخارجي؟

 

- هذا سؤال مهم وآمل أن تمنحني الفرصة للاستطراد، فأبدأ بالقول أن مسيرة البناء والتطوير في المملكة العربية السعودية قد تواصلت خلال فترة حكم الملك المُؤسس وأبنائه البررة من بعده رحمهم الله، وكانت هذه المسيرة ولا زالت تتم وفق رؤية إستراتيجية حكيمة وفي إطار خطط خمسية مُتكاملة.

وإن كانت لكل مرحلة في تاريخ المملكة العربية السعودية علاماتها الفارقة وإنجازاتها المشهودة التي تتوافق مع ظروف كل مرحلة وتتعامل مع تحدياتها ، فإننا حين نتحدث عن المرحلة الحالية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - فإننا نعيش بكل فخر واعتزاز مرحلة تحول إستراتيجي هام قوامها قرارات حكيمة تعكس رؤية ثاقبة ومواقف حازمة تتعامل مع قضايا مصيرية على الصعيدين الداخلي والخارجي أهمها وضع أسس انتقال الحكم في المملكة العربية السعودية إلى الجيل الثاني حيث تم إسناد ولاية العهد إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزير آل سعود ، وإسناد ولاية ولاية العهد لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

 أما على الصعيد الخارجي فمما لا شك فيه أن عمليتي "عاصفة الحزم" و "إعادة الأمل" جاءتا كانعطافة هامة في تاريخنا العربي والإسلامي المُعاصر، فبقدر كونها قد ترجمت ورسخت عدداً من المبادئ النبيلة التي نفخر جميعاً بأنها جزء هام من معتقداتنا وموروثنا وسياساتنا، فهي وقفة أخوية لنجدة وإغاثة بلد جار وشعب مكلوم وقيادة شرعية استنجدت لوقف العبث بأمن ومقدرات اليمن، والحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته. ولقد كان الأمر بانطلاق عمليات "عاصفة الحزم" قرار تاريخي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - ذا مضامين إستراتيجية هامة ، فهو قرارٌ وفعلٌ شعاره الأساس النخوة والكرامة والعمل المُخلص الجاد لخدمة دولنا وقضايانا العربية والإسلامية، وهو قرار يعكس حكمة ورؤية ثاقبة لخادم الحرمين الشريفين وإخوته قادة الدول الشقيقة المُشاركة في هذه العمليات في التعامل مع التحديات والتهديدات المُباشرة التي مثلتها الميليشيات الحوثية والقوى المحلية المُتواطئة معها بدعم وتحريض من قوة إقليمية تسعى لتحقيق أطماعها ومُخططاتها العدائية لدولنا العربية دون إكتراث بأمن ومصالح الجمهورية اليمنية وشعبها الشقيق.

> كيف تصفون العلاقات السعودية القطرية وما هو الجديد على مسارها في ضوء الزيارات المتبادلة عالية المستوى بين البلدين الشقيقين؟

 

- لقد بلغت علاقات المملكة العربية السعودية بشقيقتها دولة قطر مستوى متميزاً بات مصدر سعادة وارتياح، ولا شك أن هذا هو الوضع الطبيعي في ضوء المرتكزات الراسخة التي تقوم عليها هذه العلاقات من قربى وجوار ومصالح متبادلة ومصير مشترك، وفي ظل العلاقات الوثيقة التي تربط بين قيادتي البلدين ويجري في إطارها الكثير من اللقاءات والاتصالات. من المعلوم أن علاقات بلدينا الشقيقين تحظى باهتمام كبير عالي المستوى ويجري تنظيم وتعزيز أوجه التعاون بينهما عبر مجلس التنسيق السعودي القطري الذي جاء تأسيسه ليعكس أهمية هذه العلاقات الأخوية، ويؤكد حرص واهتمام قيادتي البلدين بدعم وتعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات، وهو حرص واهتمام سيكون متواصلا بإذن الله، عبر اللقاءات والاتصالات على مختلف المستويات، ومن خلال اجتماعات هذا المجلس التي ستشهد جولة جديدة في الرياض بإذن الله.

> ماهي رسالتكم للأمتين العربية والإسلامية بشأن الاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى؟

- رسالتي هي ما تعبر عنه مواقف المملكة العربية السعودية وجهودها الحثيثة لخدمة القضية الفلسطينية، حيث إنه منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له - بإذن الله -الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وهي تلعب دوراً رائداً في خدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق. وقد عبرت المملكة عن استنكارها واستهجانها الشديدين للانتهاكات الأخيرة، كما عبرت عن الرفض القاطع لسياسة الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في التقسيم الزمني للمسجد الأقصى، وحذرت من العواقب الوخيمة لهذا التصعيد ، كما طالبت المجتمع الدولي بضرورة التحرك الجاد والفوري نحو إلزام السلطات الإسرائيلية بالتوقف عن الاعتداء على المقدسات الإسلامية واحترام الأديان والقوانين والتشريعات الدولية ومبادئ عملية السلام. وقد تحركت حكومة المملكة في مختلف الاتجاهات وعلى الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف لحشد الجهود وتحقيق كل مامن شأنه وقف هذه الاعتداءات الإسرائيلية وحماية المسجد الأقصى والحفاظ على كافة الحقوق الفلسطينية المشروعة، ولقد تابعنا في هذا الإطار ما تم من تنسيق فوري بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر الشقيقة عبر الاتصال الهاتفي الذي تم بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر حفظهما الله .

 

> المملكة استقبلت هذا العام أكثر من مليونين ونصف المليون حاج وسط تسهيلات وخدمات فائقة التطور ، كيف تصفون موسم حج هذا العام وما آلت إليه أمور الحجيج ؟

- تفخر المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً بخدمة الحرمين الشريفين، ورغم ضخامة المسؤولية إلا أن المملكة قد نجحت بفضل من الله ثم بما سخرته من إمكانات هائلة من تحقيق توسعة وتطوير متواصلين في الحرمين الشريفين ومناطق المشاعر. لقد كان الحادث الذي وقع في منطقة منى مثار ألم وحزن شديدين لدينا جميعاً، وقد أوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية بكل وضوح وشفافيـة كافة تفاصيل الحـادث وكيفيـة تعامل الأجهزة الأمنية والصحية معه، ورغم أن هذه البيانات قد أكدت أن المعرفة القاطعة بأسباب وقوعه ستكون حاضرة بعد انتهاء التحقيقات الموسعة حوله، إلا أنها أوضحت بصفة مبدئية أن الحادث وقع نتيجة تدافع وتزاحم الحجاج وتعارض حركتهم .

إن الجهود الجبارة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتطوير الحرمين الشريفين ومناطق المشاعر متواصلة منذ تأسيس المملكة وستتواصل بإذن الله سعياً نحو التيسير على الحجاج وقاصدي الحرمين الشريفين إن وقوع مثل هذه الحوادث أمر غير مرغوب دون أدنى شك ولكنه أمر غير مستبعد تماماً للأسف في ظل تواجد هذا العدد الكبير في مناطق مزدحمة وهو أمر الله أولا وأخيرا، والحكومة السعودية دائماً ما تنظر في تجاربها وتستفيد منها في معالجة أي أخطاء أو إجراء التحسينات التي نشهدها تتواصل كل عام . وأود في هذا السياق القول إن الأمر المحزن هو أن تلجأ بعض الأطراف إلى استغلال هذه المأساة الإنسانية لأهداف سياسية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .