دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 4/5/2018 م , الساعة 12:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نبذ التدابر والتقاطع وبذر الفتن .. د. محمد حسن المريخي:

الدين الإسلامي اعتنى بعمارة القلوب

الشيطان يسعى لإشعال نيران الفتنة والضغينة بين المسلمين
طغيان المآرب الشخصية داء خطير إذا فشا في الأمة كان نذير هلاكها
الدين الإسلامي اعتنى بعمارة القلوب

الدوحة - الراية:

أكد الداعية د. محمد حسن المريخي أن الدين الإسلامي جاء بالتراحم والإنصاف والتعاون على البر والتقوى ونبذ التدابر والتقاطع وبذر الفتن.

وقال إن من أعظم منن الله عز وجل على عبده المسلم أن يرزقه فؤاداً صافياً أبيض ناصعاً يتعامل به مع العباد بشفافية وصراحة وصدق وإخلاص، فيفرح لهذا وذاك ويحزن إذا نزل بأخيه من المقدور المكدَّر كأنه نزل به شخصياً، ويتمنى لإخوانه من الخير والفلاح ما يتمناه لنفسه وولده.

وأوضح أن الذي يعيش ويحيا في ناسه وأهله ومجتمعه صافي القلب صفيَّ الروح وسليم الطباع، سالماً من كل الأمراض الفتاكة التي تكدر الصفو مع إخوانه المسلمين كالضغينة والحقد والحسد والتشفي والانتقام عنده سمو في قلبه، ورضى في نفسه، وحب للخير لا يرى إلا راضياً، ولا يتكلم إلا مبشراً ومتفائلاً، ولا ينصح إلا مخلصاً صادقاً.

عمارة القلوب

وأوضح د. المريخي أن الإسلام اعتنى بعمارة القلوب وطهارتها وتطهيرها. وحذر من الغفلة عنها مستشهداً بقوله تعالى: «والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم».

وذكر أن بني آدم كلهم خاسرون يوم القيامة ولن ينجو منهم أحد إلا من جاء الله بقلب طاهر خالص حيث قال عز من قائل على لسان إبراهيم عليه السلام: ولا تُخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. وأضاف: لقد حذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم من أن الضغائن ونشرها هي سلاح الشيطان الرجيم الذي يسعى في الأرض بها لتفسد القلوب والنفوس والضمائر ويشعل نيران الفتن بين المسلمين. وذلك كما في قوله عليه الصلاة والسلام: إن الشيطان قد يئس أن يَعْبُدَهُ المصلُّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم. رواه مسلم والتحريش: هو الإفساد وتغيير القلوب والتقاطع والتنافر.

الإنصاف والتعاون

وتابع: الدين الإسلامي جاء حاضاً على التراحم والتلاحم والعدل والإنصاف والتعاون على البر والتقوى، ونبذ التدابر والتقاطع والتباغض والتحاسد وبذر الفتن وإشعال نار الفرقة، لأن الإخلال بهذه المبادئ يُنمِّي جذور المخاصمة والمقاطعة، ويضرم نار العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع الواحد. وبعد ذلك تطل الفتن برؤوسها وتطال أشواكها أفراد المجتمع المسلم، وعندئذ لا تسأل عن الخراب والدمار النفسي والمعنوي بل والحسي بين الناس ووقتئذ تكون البيئة أعشاشاً يفرخ فيها المنافقون والساخطون على المجتمع، وتكون سوقاً رائجة لمن كانت قلوبهم ونفوسهم تغلي على عباد الله فيجدون الفرصة سانحة للانتقام والتشفي.

وبين د. المريخي أن خراب المجتمعات بهذه الأمراض أكبر بكثير من خرابها حسياً وعياناً، وهو أشد من الهدم المرئي والمشاهد لأن الشهوات النفسية المحرفة إذا غلبت وطغت الغفلة وتحكمت التصرفات الشخصية التي تتولاها قلوب مشحونة بالأحقاد والضغائن كان الفساد بعينه والبلاء برمته فتكون الفرقة وتنتشر الأحزاب والفرق.

المآرب الشخصية

وحذر من أن الأحقاد والضغائن وطغيان المآرب الشخصية أدواء خطيرة وأمراض فتاكة، إذا فشت في الأمة كانت نذير هلاكها، وإذا دبت في جماعة كانت سبيل فنائها، إنها مصدر كل عداء ومنبع كل شقاء هي السلاح البتار الذي يضرب به الشيطان القلوب فيمزقها، والجماعات فيغرقها، فتغرس الضغينة وتنبت العداوة، وتولد النفور، وتفسد الود وتقتلع المحبة، هادمة الدنيا وحالقة الدين لأنه إذا تنافر الود وتمكن الشر عاد الناس إلى حال القسوة والعناد، يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض، وإن الإيمان ليتسرب من القلب الحقود كما يتسرب الماء من الإناء المثلوم. وقال: لتعلموا أن الحقد والضغينة غليان شيطاني وهياج إبليسي سبق به الشيطان الحاقدين حين أخذ على نفسه عهداً عند ربه قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، وأن استقرار الحقد والضغينة في القلب ومكوثهما عمراً دون مقاومة، والرضى بهما سلاحاً وقائداً، إن ذلك عباد الله لمن دلائل الصغار والذلة وخسة الطبع وكثير من أصحاب القلوب الحاقدة لا يستريحون إلا إذا أرغوا، وأذوا وأفسدوا، وتلذّذوا بنشر المعايب وانبلجت أسارير وجوههم بإذاعة المثالب.

ثمرة الغضب

ونقل د. المريخي عن بعض العلماء قولهم: إن الغيظ إذا لم يستطع الحاقد إظهاره لعجزه وخوفه من فضح ما في قلبه من الحقد، عاد هذا الغيظ إلى الباطن فاحتقن فصار حقداً، وعلامته دوام البغض والنفور.

وأكد أن الحقد ثمرة الغضب، والحسد من نتائج الحقد، والحقد أصل الشر، ومن أضمر الشر في قلبه أنبت له نباتاً مر المذاق، نماؤه الغيظ وثمرته النوم وللعلم معشر المسلمين فإن من لوازم الحقد ومظاهر الحسد سوء الظن وتتبع العورات، والهمز واللمز وتعيير الناس، وشيوع السباب، والتعريض أو التصريح بالمعايب النفسية والبدنية.

الحقد المكظوم

وأوضح أن الحاقد يجد في الاغتياب متنفساً لحقده المكظوم وصدره المفتقر إلى الود والمحبة والصفاء ويود من حقده أن لو صار فلان محروماً، وبات ضائعاً مشرداً، وإن لم ينطق ذلك بلسانه فإنه يعرف من لحن قوله ومنطوقه وشذرات نظره. ولفت إلى أنه يحترق ويهلك إذا ما أنعم الله تعالى نعمة على عبده فلان، وإذا علم عثرة له أو سقطة طار بها ناشداً ومبلغاً وانتشى أعوذ بالله من حال هؤلاء الحاقدين، لا ينقطع غمه ولا يستريح قلبه ولا تسكن ثائرته، ساخط على ربه وعلى الناس معذب النفس، منغص البال، دائم الهم.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .