دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 23/4/2016 م , الساعة 1:22 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

من قيادة الماركسية إلى واجهة العمل الإسلامي في المغرب

المفكر محمد الطلابي ... رحلة العودة إلى الإسلام

ترويض الوجدان النفسي والسلوك على الإيمان بالخالق مسيرة صعبة
المفكر محمد الطلابي ... رحلة العودة إلى الإسلام

عمان- أسعد العزوني:

قال المفكر الإسلامي المغربي الأستاذ محمد الطلابي أن عدم قناعته بأن الخلق جاء صدفة، دفعة للارتداد عن الماركسية -رغم أنه كان من قياداتها- ورجوعه إلى الإسلام، لكنه أوضح أن ذلك لم يكن سهلا عليه. وأضاف في حوار مع  الراية  في العاصمة عمان، أن الحركة الإسلامية تصدرت واجهة العمل السياسي في المغرب وحلت محل اليسار، مشددا أن حل مشكلة الصحراء الغربية سيفتح الباب أمام وحدة المغرب العربي.

وإلى نص الحوار:

> من قيادة اليسار الماركسي إلى واجهة العمل الإسلامي ..كيف تم ذلك؟

- كنت من قيادة اليسار الماركسي لنحو 14 عاما "1983-1996" ، وعشت مرحلة اليسار وكنت ماركسيا بامتياز، واطلعت على الأدبيات الماركسية التي يتصدرها كل من إنجلز وماركس ولينين وماوتسي تونغ وجورج لوكاش وغرامشي وهيربيرت ماركوز، وكذلك الماركسيين العرب أمثال طيب تيزيني وحسين مروة ومهدي عامل وياسين الحافظ وغيرهم.

لكن دراستي للفكر الماركسي انتهت إلى فهم قواعده الكبرى ومبادئه الأساسية ومنها أن من جوهر الماركسية اعتماد سلاح النقض، فخطر ببالي أن أسلط هذا السلاح على الماركسية نفسها وخصوصية أطروحاتها الإلحادية الكبرى وعلى رأسها إيمانها أن الخلق جاء بالصدفة، فقلت هل هذا حقيقة أم أسطورة؟ وتطلب مني ذلك دراسة الخلق عند كبار علماء الفلك، حول هل تم الخلق بالصدفة أم أن هناك خالق عظيم؟

انتهيت إلى أن الخلقَ كان صدفة خرافةٌ، وهذا انتهى بي إلى الاهتداء للخالق، فقادني ذلك فورا إلى الإيمان بوجود خالق، وهذا على المستوى المنطقي، وانتهى إيماني من خلال التدبر المعرفي بوجود خالق، للعودة إلى الإسلام، رغم صعوبة ذلك، لأن ترويض الوجدان النفسي والسلوك على الإيمان بالخالق مسيرة صعبة، لكن عملية الترويض التي استمرت عبر سنين انتهت إلى توافق إيماني المنطقي مع الوجدان والعاطفة، وهذا هو العامل الأساسي للتحول وهو عامل معرفي وفكري معا.

وإلى جانب ذلك هناك عوامل غير معرفية سرعت بالإعلان الرسمي يوم 18 أغسطس من عام 1998 إلى "الانتقال" التام من الماركسية إلى الإسلام ،ومنها العامل التاريخي،إذ لاحظت في تدبري لحركة المجتمعات نهاية القرن العشرين أن البشرية تعود بقوة إلى الدين وسميتها بداية الهجرة نحو الله، في مقال معروف، أي الصحوة الدينية العالمية، وتأكدت أن للدين شأن في القرن الواحد والعشرين، فقلت هل علي المبادرة للالتحاق بالحركة الإسلامية وتسخير هذه السنة التاريخية في نهضة أمتنا مجددا،أم أبقى في اليسار وأعمل على تعديل الأيديولوجية والفكر من الداخل،وحاولت ذلك لكنني فشلت، فقررت الإسراع بالالتحاق بركب الحركة الإسلامية للإسهام في التقدم ولو بمثقال ذرة في تسخير الدين بنهضة الأمة من جديد.

أما العامل السياسي للانتقال فهو إيماني القوي كما جاء في الاستقالة بأن الموجة السياسية رقم 1 انتهت في المغرب، وهي اليسار، وأن موجة سياسية جديدة تتشكل وسيكون محركها الإسلام والديمقراطية، وهذا ما سرع بإنتقالي إلى الحركة الإسلامية.

 

> كيف ودعك اليساريون واستقبلك الإسلاميون ؟

- بعد تقديم استقالتي قامت ضجة إعلامية كبرى في المغرب من قبل اليساريين والعلمانيين، منتقدة القرار، ومعلنة أنني بت أشكل خطرا على اليسار باعتباري كنت من قيادته، بينما رحبت الحركة الإسلامية بقراري، وتواصلوا معي من خلال زيارات متبادلة واعتبروا ذلك فتحا مبينا، وبعض دعاتهم مثل المقرئ أبو زيد قال أنه يجب أن يعتزوا بي ويعدونني مثل منير شفيق الفلسطيني ومحمد عمارة المصري.

 

> ألم تحدث تصادمات بينك وبين الحركة الإسلامية كونك كنت يساريا ولك رؤية مختلفة؟

- تمتاز الحركة الإسلامية المغربية بالتعددية وتضم حركة التوحيد والإصلاح وجماعة العدل والإحسان وهما الحركتان الأكبر، وهناك حركات صغيرة وهي الحركة من أجل الأمة والبديل الحضاري إلى جانب التيار السلفي غير المنظم.

بعد استقالتي من اليسار تعاملت مع الجماعات الأربع الأولى وتريثت للانتماء لإحداها،لأنني اعتبرت أن قرار الانسحاب من اليسار كبيرا وفيه شجاعة، وبالتالي فإن الالتحاق بحركة إسلامية يجب أن يكون كبيرا وشجاعا، وإلا سوف أنعت بالنّزَق والخفة الأخلاقية والسياسية، ولم ألتحق رسميا بحركة التوحيد والإصلاح إلا عام 2002 بعد 4 سنوات من التريث وهي التي أسست حزب العدالة والتنمية الموجود في السلطة الآن.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .